المشاريع والأنشطة الطلابية فرصة لإبراز المواهب والإبداعات الابتكارية عند الطلبة، كما أنها فرصة أخرى لتطبيق القواعد والتجارب العلمية ضمن ما درسوه نظرياً وطبقوه عملياً، مما يعزز ويثبت المعلومات ويجعلها مادة حية قابلة للاسترجاع مستقبلاً.
وتحت شعار «الطالب نواة عالم» نظمت جامعة الإمارات ومنطقة العين التعليمية على مدار أسبوع كامل فعاليات وأنشطة علمية خاصة بالفيزياء والرياضيات رصدنا من خلالها عدداً من المشاريع الطلابية المتميزة.
الطالبتان فاطمة عبد الرحمن وعائشة محمد جاءتا من مدرسة الزهراء الثانوية في الشارقة للمشاركة بفعاليات يوم الفيزياء بجامعة الإمارات وقدمتا مشروعا لري المزروعات المنزلية آلياً.
تقول الطالبتان إن فكرة المشروع جاءت من أن أشهُر الصيف الحارة تشهد مغادرة أعداد كبيرة من الناس في إجازات خارج الدولة ويتركون حدائق منازلهم دون سقاية وري، مما يعرضها للتلف، ومن هنا جاءت الفكرة بتصميم جهاز يعتمد على قياس مقاومة التربة للرطوبة، فكلما كانت المقاومة عالية يعمل الجهاز عبر دارة كهرمغناطيسية .
ويطلق زخات من الماء على المزروعات لسقايتها وحمايتها من التلف ريثما يعود أفراد الأسرة ويستكملون ري مزروعاتهم ، والجهاز أدواته وتكلفته بسيطة لا تتجاوز ال100 درهم.
تفقيس الكتاكيت
أما الطالبة نورة محمد من الصف الثالث الإعدادي جاءت من مدرسة خديجة في عجمان لتقدم مشروعاً خاصاً لتفقيس البيض والحصول على كتاكيت دون حاجة لوجود الدجاجة الأم.
والمشروع عبارة عن صندوق مبرد مياه مستعمل «كول مان» وقطعة من الحديد مثبت عليها قطعة أخرى من الخشب أسفل الصندوق مقسمة إلى أقسام عدة كي يوضع فيها البيض.
إضافة إلى قليل من الماء في قاع الجهاز من اجل الرطوبة للبيض ومروحة صغيرة للتهوية ومصباح عادي للتدفئة وموضع ترموميتر جوي لقياس درجة الحرارة ويتم تقليب البيض مرتين يومياً صباحا ومساء لمدة 21 يوماً بعدها تحصل على الكتاكيت الصغيرة لتبدأ بعدها عملية الرعاية لها والحصول على فراخ الدجاج.
إنذار مبكر
ومن مدرسة باحثة البادية قدمت الطالبتان خديجة إبراهيم وآمنة موسى تصميماً لجهاز الحماية الالكتروني لاستخدامه في الإنذار المبكر في المحلات التجارية والمنازل، وهو جهاز يعمل بواسطة الأشعة الحمراء واستخدام 3 دوائر كهربائية لاستقبال الأشعة وإرسالها على جهاز المنبه الذي يصدر رنينا مغناطيسيا ينبه أفراد الأسرة أو أصحاب المحلات إلى وجود شيء غريب في المكان.
أما الطالبة شيخة علي حسن الكندي فقد اختارت تصميم الحقيبة الذكية وهي عبارة عن مخبر متحرك تحتوي على مجموعة من التجارب العلمية والتطبيقية تساهم في تنمية القدرة على الربط والاستنتاج وسط المنهاج بجوانب الحياة العلمية المختلفة وتطبيق العلوم واستغلال خامات البيئة والاستفادة من مصادر الطاقة والمعلومات وتخديمها بشكل تقني يعود بالفائدة العلمية والعملية.
وفي زاوية أخرى قدمت الطالبة فاطمة زينل من مدرسة رقية في الشارقة واجتهدت في تطبيق انعكاس وانكسار الضوء من خلال تصميم جهاز التحقق الفوق صوتي .
وهو جهاز يمكن استخدامه كمختبر داخل المدرسة عند دراسة منهاج الضوء في فصول كتاب الفيزياء وفكرته بسيطة جداً عبارة عن قطعة خشب ومسطرة حديد وقرص قابل للدوران وورقة مسطرة ومرآة عاكسة ومصباح ضوئي مربوط بمولد كهربائي «بطارية» ومن خلال تشغيل الدارة نستطيع قياس زاوية سقوط أو انعكاس الضوء.
واستطاعت الطالبة جواهر حسن الشعار من تبسيط مواد منهاج الفيزياء عبر شبكة الانترنت وأعدت مشروعاً بعنوان الفيزياء متعة العقل.
حيث حولت مواد المنهاج إلى مسابقات والغاز بسيطة ممتعة يستطيع من خلالها الطالب الدخول على شبكة الانترنت واختيار الموقع وسبق للطالبة أن قامت بالمشاركة في مسابقات عدة وفازت بمشروع فلاش وأعدت مشروع رؤية المدرسة وخططها الاستراتيجية فنالت استحسان وتقدير إدارة المدرسة ولجان التحكيم للمشاريع الالكترونية.
الركبي الآلي
أما الطالب محمد سيف المزروعي، فكان له رأي آخر في تنفيذ وتطبيق ما تعلمه، حيث صمّم رجلاً آلياً بديلاً لركبي الهجن، مشيراً إلى أن الحاجة هي أم الاختراع، مشيراً إلى أن سباقات الهجن تشكل تراثاً وموروثاً شعبياً نعتز به، وتعتبر هذه السباقات من المعالم الثقافية والسياحية والرياضية.
ومن خلال متابعته للسباقات وضرورة الاستغناء عن «الركبي» البشري استطاع تصميم ركبي آلي يحل مكانه ويؤدي كل مهامه ويحقق النتائج نفسها.
والجهاز عبارة عن صندوق صغير بداخله ماكينة كهربائية ومزود بشرائح الكترونية ومفاتيح الكترونية تحدد حركة الركبي إلى الأمام والخلف، حسب الحاجة، ويبلغ وزنه 3 كيلوغرامات وهناك خطة لتخفيض الوزن إلى 2 كيلوغرام وقد تمت تجربة الركبي الآلي في احد السباقات.
العين ـ داوود محمد:
