نوف إبراهيم الطالبة في مدرسة المنار النموذجية في الشارقة اثبتت رغم سنوات عمرها الاربع عشرة انها قادرة على العطاء والتميز ومضاهاة من هم أكثر خبرة وعمرا ، فنوف باعتبارها اصغر مذيعة في تلفزيون الشارقة استطاعت ان تجد لنفسها موطئ قدم بين كبار المذيعين في التلفزيون.

حيث تقدم العديد من البرامج الموجهة للأطفال حتى غدت من خلال تجوالها في المراكز التجارية ومواقع الاحتفالات وجها مألوفا يحب أن يراه الصغار ويتحاورون معه.

نوف قالت انها احبت العمل كمذيعة خاصة وان الموجودين لا يتعاملون معا كطفلة بل يثقون بقدراتها وإمكانياتها ويجعلونها تقدم العديد من البرامج، منها برنامج أيامنا الحلوة ، وبرنامج من المراكز اضافة الى تغطية الاحداث والانشطة الهامة التي تقام على مستوى الإمارة كانتخابات مجلس شورى الأطفال الذي تنظمه مراكز الأطفال والناشئة سنويا .

مؤكدة ان عملها منذ خمس سنوات في التلفزيون زاد من ثقتها بنفسها وأعطاها فرصة ذهبية للتعامل مع فئات متعددة من المجتمع. كما لفت نظرها ووسع مداركها لقضايا جمة تحدث في العالم بأسره.

وقالت نوف :لم تستطع برامج التلفزيون ،او انشغالي بالأنشطة التي تقام على مستوى المنطقة والدولة ان تشغلني عن مذاكرتي، فأنا من الأوائل على الصف الثامن واطمح ان أحافظ على مركزي عبر المذاكرة اليومية وحل الفروض التي أكلف بها دون ان تتراكم خاصة في الأيام التي أكون مشغولة فيها بتسجيل حلقة ما في التلفزيون.

وأعربت عن سعادتها بفوزها في جائزة الشارقة للعمل التطوعي فئة الطفولة والشباب خاصة عندما سلمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الدرع .

وأبدى اعتزازه بنظرة أب حانية بأبنائه الطلبة الذين بدأوا يشاركون المجتمع المحيط نشاطاته ومشاكله بقوة، مشيرة الى ان العمل التطوعي بالنسبة لها محض انساني خاصة إذا تعلق بالأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

مؤكدة انها كعضو فريق الهلال الطلابي في المدرسة لا تسعى الى زج نفسها في أي شيء بقدر مد يد العون للملهوفين والمحتاجين حتى وان كانوا في أقاصي الأرض لافتة إلى أنها ساعدت في جمع تبرعات لبناء مسجد في احدى الدول الآسيوية ،إضافة إلى تزويد بعض الأسر بالملابس والمواد التموينية خاصة في فترة الأعياد لما لهذه المناسبة الدينية من تأثير على المسلمين.

وقالت:العمل التطوعي يجب أن يكون جزءا من مناهجنا، فتكريسه وتعزيزه في نفوس الطالبات واجب وطني تقتضي الدولة ايلاء أهمية قصوى له، فلا بد من اشراك الطلبة في الأنشطة التي تقام على مستوى المدرسة والمناطق خاصة تلك التي يشارك فيهاالمجتمع المحلي ،مضيفة أنها تقترح ذلك لما لمسته من فائدة تعود على الطالب نفسه وعلى المجتمع ككل ، اذ تتحقق فائدة مزدوجة للطرفين .

فالطالب يبني شخصية قيادية قادرة على التفكير والتخطيط السليم مستندة على محصلة الخبرات التي جمعت من خلال الأنشطة فيما يساهم الطالب في حل الكثير من المشاكل التي تؤرق فكر المجتمع.

الطالبة نوف الفائزة بالمركز الثاني على مستوى مدارس منطقة الشارقة التعليمية في مسابقة القصة القصيرة أرادت من خلال القصة التي شاركت بها «صلاتي نبض حياتي» ان تلفت نظر زميلاتها الطالبات اللواتي لا يؤدين فريضة الصلاة الى اهمية الصلاة وعقوبة تاركها، وأنه كالشخص الذي لا حياة له .

وتروي القصة التي صاغتها نوف في سبع أوراق حكاية شقيقتين واحدة منهما ملتزمة بالصلاة وتحرص على تأديتها في مواقيتها فيما تتقاعس الأخرى عن الصلاة،وتفضل النوم عوضا عن ذلك .

وبالرغم من دعوة الكبرى لشقيقتها بضرورة تأدية الواجبات الدينية وحثها على الصلاة إلا أنها آثرت البقاء في طريقها، وفي يوم من الأيام تحلم ان زميلاتها ومعلماتها في الجنة وأنها ممنوعة من دخولها فتقرر العودة إلى رشدها وأداء الصلاة.

وحول رغبتها الاستمرار في تأليف القصص أكدت انها تكتب عندما يحرك مشاعرها موقف ما أو لحظة معبرة ولا تجد غير تأليف القصص وسيلة لبث ما يجول في خاطرها مشيرة إلى أنها ستشارك في المسابقة التي تقام على مستوى الدولة في فن كتابة القصة القصيرة على أمل ان تحقق الفوز لنفسها ولأسرتها التي لا تبخل عليها بشيء وتدعمها وتقدم لها الرعاية الكاملة.

وتعتبر نوف ان مساعدة زميلاتها في تحسين مستواهن الدراسي واجب على الطالبات المتفوقات القيام به، لأن الدين الإسلامي أمر بمساعدة الآخرين والأخذ بيدهم وعلينا ان نكون بحجم الرسالة التي تركها خاتم النبيين بين أيدينا ،وان نظهر الوجه الحسن والصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف.

وحول أمنياتها تتحدث الفائزة بجائزة الشارقة للعمل التطوعي قائلة :احلم بأن أصبح طبيبة تساعد الآخرين في التغلب على الأمراض فأنا اشعر بشوق لأكون البلسم الذي يخفف الآلام.

ويجد العلاج للأمراض المستعصية التي عجز العلم حتى الآن عن كشف أسبابها، او وضع علاجات خاصة بها، كالسرطان الذي افقد الكثيرين أحب الناس إلى قلوبهم، لافتة إلى ان الأحلام لا يمكن لها أن تتحقق الا بالعمل المضني وإخلاص النية لله مؤكدة ان الوطن بحاجة إلى الطاقات المبدعة التي تأخذ بيده نحو العلياء والشموخ.

الشارقة ـ نورا الأمير: