أجمع عدد من الطلبة المشاركين في أولمبياد اللغة الإنجليزية الأول بالشارقة على أهمية وفائدة المشاركة في المسابقات الإثرائية التي ينظمها التوجيه التربوي لجميع المواد لرفع مستوى الدافعية وزرع الثقة وبناء الشخصية، مطالبين بضرورة مشاركة أولياء الأمور في اللقاءات التربوية للوقوف على مستويات أبنائهم ومعرفة كيفية المتابعة الصحيحة لتحصيلهم الدراسي.

أقيم الأولمبياد «المناظرات الطلابية في اللغة الإنجليزية» تحت رعاية فوزية حسن مديرة المنطقة بمشاركة 250 من طلبة 15 مدرسة للجنسين ونظمه مجلس المادة بالتعاون مع مدرستي القصباء والغبيبة حول فاعلية تأثير الإنترنت في تغيير الحياة نحو الأفضل وذلك على مسرح قناة القصباء للطالبات وفي مجلس الآباء والمعلمين بالشارقة للطلاب.

وشاركت به ثماني فرق من الطالبات من مدارس القصباء والزهراء والغبيبة والنوف والإبداع ورقية والرفاع والحيرة في نقاش استمر لأربع ساعات مستخدمين اللغة الانجليزية في التعبير عن آرائهم وأفكارهم المنقسمة بين موافق ومعارض لدور الانترنت في حياتهم وكيفية التعامل مع الشبكة العالمية.

وأثارت الطالبات من خلال الحوار أهمية الجانب القيمي والأخلاقي في التعامل مع الإنترنت وضرورة وجود الرقابة الذاتية من قبل الشباب المستمدة قيمها من ديننا الحنيف وأخلاقيات المجتمع الإماراتي المحافظ والملتزم، والتركيز على توظيف الانترنت كوسيلة ومصدر للمعلومات.

وفي الجانب الآخر أشارت بعض الطالبات إلى المخاطر الناجمة عن استخدام الأنترنت وتأثيراتها السلبية على الشباب إذا ما استغلت استغلالاً خاطئاً دون رقابة ودون توجيه من البيت والمدرسة.

وفي مجلس الآباء والمعلمين بالشارقة شارك في المناظرات من مدارس البنين سبعة فرق تمثل مدارس الثميد للتعليم الثانوي، الخليج العربي، الذيد، أحمد بن حنبل،معاذ بن جبل، حلوان والمليحة، حيث أبدى الطلاب حماساً كبيراً في النقاش الذي يمس موضوعاً حيوياً بالنسبة لهم.

ويعبر عن مسألة تثير اهتمامهم ويتعرضون لآثارها السلبية يوميا . مؤكدين أنهم ينهلون من معينها في مجالات عده مثل الأبحاث التربوية كلما دعت الحاجة.

ممثلة مجلس المادة موجهة اللغة الإنجليزية فوزية العوضي أشارت إلى أن التجربة فرصة لتبادل الرأي وتحكيم العقل وأن الهدف النهائي ليس الفوز بحد ذاته في المسابقة.

وأوضح المشرف العام على فعاليات الأولمبياد الموجه أحمد البوريني أن هذه التجربة هي الأولى من نوعها من حيث حجم المشاركة الكبير من قبل طلبة المرحلة الثانوية وخاصة المتفوقين منهم كما أنها تحقق أهدافاً تربوية وتعليمية كثيرة منها تجسير الفجوة بين اكتساب المعلومات الموجودة في الكتاب .

واستخدام اللغة كوسيلة للتواصل في الحياة العملية،و تنمية المهارات الشفهية باللغة الإنجليزية وإتاحة الفرصة والوقت للطالب لكي يستمع ويتحدث ، وتدريب الطلبة على الأسلوب الأمثل في الحوار واستيعاب الرأي الآخر تعزيزاً لمبدأ إثارة التنافس الشريف بين الطلبة، رعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين في مجالات اللغة المختلفة وتعزيز الدافعية لدى غيرهم.

وأشار البوريني إلى ضرورة توظيف أسلوب المناظرة في تدريس مادة اللغة الإنجليزية أثناء الحصص الصفية في خطوة لجعل هذه الأسلوب جزءاً من ثقافة التعلم في المجتمع المدرسي.

محمود حمدان موجه اللغة الإنجليزية أعرب عن سعادته بالمشاركة الواسعة للطلبة مؤكداً أن بعض الطلبة عبروا بطريقة رائعة ومسؤولة عن وجهات نظرهم.

وأجمع بعض الطلبة على ما يثيره الأولمبياد من دافعية وحماس للمشاركة في المسابقات التي تزيد ثقة الطالب بنفسه. تقول الطالبة لانا أسامة من الصف العاشر بمدرسة القصباء إن مشاركة الطالبة في أولمبياد للمناظرات تعزز شخصيتها وتزيد من ثقتها بنفسها وهي تقف أمام جمهور كبير وتجعلها تعبر عن أفكارها بحرية، كما طالبت بأن تتكرر هذه التجربة كل عام.

الطالبة فاطمة الهرمودي من مدرسة الزهراء قالت إن مسابقة المناظرات الطلابية وبعيداً عن الموضوع الذي يتم طرحه خلالها تثير دافعية الطالبات للمشاركة خاصة إذا تم اختيار موضوع المناظرة من قبل الطلبة أنفسهم كما هي الحال في الأولمبياد ،مطالبة بأهمية مشاركة أولياء الأمور في اللقاءات والمسابقات الطلابية .

استطلاع ـ فتحي عبد الكريم: