تولي مدرسة الطلاع الإعدادية في الشارقة عناية فائقة للبيئة التعليمية المحيطة وتستغل المكونات البشرية والموارد المادية المتاحة لها بما يحقق تطوير أدائها وجودته وصولاً إلى أفضل النتائج.

وتتحمل نجلاء الدرويشي مديرة المدرسة العبء الأكبر في قيادة المدرسة وتوجيهها نحو النجاح عبر استخدامها لأكثر الأساليب التعليمية تطوراً بعيداً عن أساليب التلقين والتركيز عوضا عن ذلك بالتطبيق العملي والمهارات، وتوظيف التقنيات الحديثة في الفصول، والبحث عن التجديد والابتكار والتميز في كافة المشاريع والأنشطة التي تنفذ على مدار العام.

وترى مديرة المدرسة أن سر نجاح أي مؤسسة تعليمية يكمن في القيادة الواعية التي تأخذ بأسباب التميز وتسعى خلفه من خلال أساليبها التدريسية ومشاريعها البناءة التي تضع الطالب باعتباره محور العملية التعليمية هدفها الأساسي.

ومدرسة الطلاع التي تضم 603 طالبات من الصف السادس الى الصف التاسع تستثمر الطاقات الشابة التي تضمها المدرسة سواء من الهيئة التدريسية أو الإدارية وتوظفها لرفع مستوى التحصيل العلمي عند طالباتها وخلق شخصية متوازنة قادرة على التعاطي مع متطلبات العصر وتحدياته الجمة.

تكامل الأدوار

وقالت الدرويشي المدرسة حريصة على إشراك المجتمع المحيط بمشاريعها وأنشطتها ايمانا منها بأهمية تكامل الادوار بين الأطراف المعنية لذلك تسعى من وقت الى آخر لتنفيذ فعاليات مشتركة يساهم في إنجاحها الى جانب الطالبات أولياء الأمور من جهة.

وبعض المؤسسات الحكومية والخاصة من جهة أخرى منها المشروع الذي نفذ مؤخرا( همم ترعى القيم) الذي يهدف إلى تأكيد مجموعة من القيم في نفوس الطالبات منها قيمة الصلاة وقيمة الصداقة وقيمة الانتماء للوطن والقيمة الأخيرة قيمة بر الوالدين.

مضيفة انه تم تقسيم الطالبات الى جماعات تحمل كل جماعة قيمة من القيم الأربع وتعمل من خلال المعلمات المشرفات على تنفيذ سلسلة من الفعاليات التي تؤكد القيمة المعنية في نفوس الطالبات منها توظيف الإذاعة المدرسية في مناقشة أهمية الانتماء الى الوطن عبر الاعتزاز بماضي الأجداد والمحافظة عليه من الاندثار أو النسيان خاصة مع هذا المد الهائل من التطور الذي أطاح بالعديد من قيم الماضي المجيد.

إضافة الى فعاليات وأنشطة تبين أهمية إقامة الصلاة في مواقيتها وتنبه الطالبات بالعقاب الإلهي الذي ينتظر تارك الصلاة مع توضيح فوائد الصلاة وأنها التي تميز المسلم عن الكافر.

وأضافت الدرويشي أن استضافة بعض الجدات ورؤية الطالبات لهن وهن يقدمن بعض المأكولات الشعبية له أثر كبير في ربط الأجيال مع بعضها البعض وتقليص الهوة التي بينهما.

ومن أهم المشاريع التي أنجزتها الطلاع الإعدادية مشروع التنمية المهنية الذي استهدف المعلمات المستجدات بهدف البحث عن مواطن الضعف في الأداء الوظيفي للمستجدة ووضع حلول منطقية له والسعي للقضاء عليه من أجل تطوير الكفاءات وخلق كوادر تعليمية على درجة عالية من الوعي والكفاءة.

واعتبرت مديرة المدرسة مشروع التنمية المهنية مهماً باعتباره يخدم طرفي العلاقة الطالب والمعلم.ومن النقاط المضيئة في سلسلة انجازات المدرسة مشروع معا نحو التفوق الذي رعته منطقة الشارقة التعليمية ونفذته المدرسة تحت شعار «تألقي يا نجوم» بإشراف من جماعة اللغة العربية وهو من المشاريع التي تدور فكرتها حول إبراز جوانب التميز لدى أفراد المجتمع المدرسي.

ويهدف المشروع الى نشر ثقافة التميز في المدرسة وبث روح الحماس والمنافسة بين أفراد المجتمع المدرسي إضافة الى تغيير النظرة السلبية لأولياء الأمور نحو البيئة المدرسية على أنها بيئة طاردة للطالبات أو بيئة عقاب والتعرف على قدرات ومواهب الطالبات واستغلال هذه المواهب والإبداعات بما يخدم الميدان التربوي لإعادة ثقة الطالبة بنفسها وعكس النواحي الايجابية فيها.

وتضمن آليات تنفيذه مجموعة من الخطوات أهمها حصر جوانب التميز لدى الطالبات سواء التميز العلمي أو السلوكي أو التميز في الأنشطة المدرسية الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية كما تم حصر جوانب التميز لدى المعلمات بهدف تكريمها وتعميم تجاربها بغرض إفادة الأخريات منها.

مناسبات وطنية

وتعتز إدارة مدرسة الطلاع بمشاركتها مجتمع الإمارات إحياء مناسباته الوطنية والدينية وأهمها إحياؤها الذكرى الأولى لوفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حيث قدمت سلسلة من الفعاليات والأنشطة أهمها معرض يضم عدداً من الصور والأشعار التي ترثي فقيد الأمة والوطن.

وقالت نجلاء الدرويشي مديرة المدرسة إن إحياء ذكرى الرحيل ومشاركة المجتمع أحزانه إنما هي استذكار وتغنٍ بالانجازات التي حققها القائد الفذ وما قدمته الطالبات من مشاهد تمثيلية إنما يكشف عن ملامح العلاقة الجميلة بين زايد الخير وأبنائه كما يعكس كل صور الحب الخالص والوفاء الصادق بين من صنع ملحمة الحب بين إنسان الإمارات والوطن.

ويعد أسبوع اللغة العربية الذي نفذته المدرسة مؤخراً محاولة جادة لتسليط الضوء على أهمية القراءة في حياة الطلبة ودورها الكبير في إثراء المخزون المعرفي لديهم من خلال سلسلة من الفعاليات التي تم تنفيذها على مدار الأسبوع بالتعاون مع مكتبة المدينة الجامعية ومكتبة الآداب في جامعة الشارقة.

وقالت نجلاء الدرويشي إن تعويد الأبناء منذ الصغر على القراءة وغرس حب المعرفة وبيان جمالها وكيفية الاستمتاع بها تنمي لديهم حب القراءة والاطلاع وترتقي بفكرهم وقدراتهم وتجعل منهم أجيالاً قوية قادرة على مواكبة التطورات الحاصلة في العالم،.

مشيرة إلى أن الأسبوع بمثابة دعوة للطالبات لارتياد المكتبات وتشجيعهن على جعل المطالعة سلوكاً يومياً تتم ممارسته بشكل منتظم إضافة إلى انه محاولة جادة للقضاء على تفشي ظاهرة العزوف عن القراءة وعلاجها بشكل علمي وعملي تلامس من خلاله الطالبات الواقع ويشعرن بأهميته.

وأوضحت الدرويشي أن الأسبوع الذي أقيم تحت شعار «اقرأ ترتق» يهدف الى تشجيع الطلبة باعتبارهم الجهة المستهدفة من القراءة اليومية واستثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالفائدة، وتنمية معارفهم وقدراتهم على المخاطبة والتعبير عن الأفكار بجمل خاصة من خلال مطالعاتهم المستمرة .

إضافة الى جملة من الأهداف الفرعية كتنمية مهارة القراءة السليمة بين صفوف الطالبات ونشر الوعي بأهمية القراءة وإيضاح فوائدها للمجتمع من خلال الفعاليات المقدمة إلى جانب تأكيد أهمية الكتاب على الرغم من انتشار ثقافة الانترنت وتقنية الكمبيوتر.

الشارقة ـ نورا الأمير: