مخرج إماراتي شاب وطموح برز مؤخرا في مجال الصناعة السينمائية الإماراتية، يسعى بجد لدفع صناعة السينما المحلية نحو الأمام، تشجيع الجمهور له منذ بداياته في عالم المسرح دفعه للبحث والمثابرة والجد لتقديم أفلام سينمائية تجسد الواقع بصورة واضحة ومعبرة، ومنها كانت الانطلاقة لرحلة جديدة أعطته سيرة عطرة في هذا المجال.
عبد الله حسن أحمد مخرج سينمائي يعمل حاليا كمخرج في قناة سما دبي، عمره 28 سنة، يعمل منذ أربع سنوات في عالم السينما والفن، يقول: بدايتي كانت في المسرح . حيث كنت أعمل كفريق مع زملائي نقوم بتمثيل مسرحية وتصويرها كفيلم، بعدها وجدت أن المسرح يعرض ولا يصور، فوجهت لنا الكثير من الانتقادات تقبلناها بصدر رحب.
ولعشقي للإخراج وعالم السينما بشكل عام، اتجهت للإخراج السينمائي الذي وجدت فيه نفسي وميولي، فقمت بإخراج أول فيلم وهو فيلم (الظفر)، الذي لاقى إعجاب الجميع من ناحية الفكرة والإخراج والمضمون ومن هنا بدأت رحلتي الفنية.
وأوضح أنه خلال الأربع سنوات التي عمل بها، يرى أنه وصل إلى مرحلة لابأس بها، حيث يعمل بشكل جاد ويستخدم أجود التقنيات ليظهر الفيلم بصورة جيدة، ويحرص أن يكون أذنا أخرى يسمع بها ما يقال عن الفيلم، رغم أنه في البداية كان ينفق على أفلامه من مصروفه حتى تمكن من نيل الشهادة والخبرة.
ويرى عبد الله أن السينما الإماراتية تحتاج إلى دعم مادي، فدولة الإمارات تضم نخبة لا بأس بها من الشباب الذين يمتلكون قدرة على صناعة السينما، ولديهم أفكار ورغبة في الخوض بعالم السينما.
ولكن هذا المجال يحتاج إلى رأسمال كبير فعمله ليس بالسهل، فالتشجيع أصبح موجوداً ولله الحمد في الآونة الأخيرة، فمهرجان السينما الإماراتية يدعم الشباب ويشجعهم للتقدم نحو الأفضل،.
وفي الفترة الأخيرة عرضت قنواتنا المحلية عددا من المسلسلات الاجتماعية المحلية تخدم المجتمع وتحمل بطياتها وجوها جديدة ساهمت على إبراز صورة واضحة للواقع الذي نعيشه.
وهنا يكمن سر النجاح، فتمثيل الواقع هو المطلوب، وربما القصص الوهمية او الخيالية تضفي نوعا من التجديد والإثارة ولكن تبقى الواقعية أقوى بكثير منها لحاجة المجتمع لهذه الأفلام التي تلبي طلباتهم واحتياجاتهم.
وأشار إلى أن المهرجانات تلعب دوراً بارزا وملحوظا في دعم هذه النخبة، خصوصاً مهرجان أفلام من الإمارات،ولكن المشكلة تبقى في الإنتاج، وباعتقاده لابد من إنتاج أفلام روائية طويلة.
وعن أعماله يقول عبد الله انه أنتج عدة أفلام قصيرة هي : الظفر، المريحانة، سمو الفعل الذي حصل على جائزة أفضل فيلم تسجيلي من مهرجان أفلام من الإمارات 2005، سماء صغيرة وحصل على جائزة أفضل فيلم روائي خليجي في الدورة الأولى من المسابقة الخليجية 2006م، والفستان الحائز على جائزة أفضل فيلم روائي بمهرجان أفلام من الإمارات 2005، وفيلم ياهو وآمين.
وعن فيلم «الفستان» الفائز بجائزة أفضل فيلم روائي ضمن مسابقة «أفلام من الإمارات» أوضح أن الفيلم روائي قصير، مدته 28 دقيقة، للكاتب المعروف يوسف إبراهيم، يتناول قضية اجتماعية ربما تعاني منها اغلب الدول الخليجية والعربية وهي ظاهرة «العنوسة».
وذلك من خلال شخصية امرأة عانس تعمل خياطة لملابس العرائس. فيما هي ليس لديها زوج، من هذه المفارقة نتناول حياة أسرة بسيطة. وهناك حوارات بسيطة ولغة ومعالجة لا تعقيدات فيها.
وهناك في الفيلم محاولة لطرح حل لقضية العنوسة تمثلت في التركيز على شخصية سائق يتقرب من الخياطة ليتزوجها، وهو متزوج قبلها من أكثر من امرأة، لكن هذا الحل مؤقت كما قلت، وثمة مفارقة أخرى تتمثل في كون هذه العانس تحمل شهادة جامعية لكنها لم تستغلها للعمل في مجال تخصصها.
ويؤكد عبد الله انه استفاد كثيرا من عمله كمخرج سينمائي لامع في الساحة المحلية، فالفن السينمائي أعطاه حب الناس والتقدير والاحترام والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.
حيث يسعى عبد الله دائما على تحدي الصعوبات والعقبات لإعطاء الفيلم حقه سواء من ناحية التأثيرات أو التصوير أو حتى اللقطات التي ربما لا يفضلها البعض رغم واقعيتها، ففي فيلم (المريحانه) الذي عمل ضجة كبرى من قبل الجمهور وجهت له بعض الانتقادات لأنه يتضمن لقطات لا يحبذها المشاهد، ولكن لاقتناعي بفكرة الفيلم استطعت أن أواجه المشاهد واشرح له تفاصيل الفيلم ومدى واقعيته وأهميته في الحياة.
حوار : أفراح الجنيبي



