سعادة لا حدود لها غمرت طلاب كليات التقنية العليا خلال الاحتفال الكبير الذي أقيم بمناسبة تخريج الدفعة الخامسة عشرة من الكليات على خشبة المسرح الوطني في أبوظبي وجعلت المشاعر تختلط مع بعضها البعض والأمنيات والطموحات تزداد،
ولكن الخريجين أكدوا أن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ليشهد حفل تخريجهم هو أكبر شهادة نالوها لأن سموه وإخوانه الشيوخ وقيادات الدولة يمثلون القدوة والمثل الأعلى الذي يدفعهم دائما نحو النجاح والعطاء لبلدهم الحبيب، وعبر الطلاب عن امتنانهم للكليات و القائمين عليها وكل من ساهم في دعم نجاحهم كونهم يشعرون بالفخر لأنهم من خريجي كليات التقنية التي تضاهي الجامعات العالمية في ما تقدمه من برامج وأساليب تعليمية.
«الجيل» التقى الخريجين بالمناسبة وقال الخريج سلطان حسين كرمستجي من كلية أبوظبي للطلاب ادارة نظم المعلومات لا نهاية لمشوار التعليم لأن الكليات علمته أن التعلم عملية مستمرة ولذا فإن التخرج يعني له الخطوة الأولى نحو شهادات ودراسات أخرى مستقبلية. سلطان يعمل منسقاً للتطوير في مركز التفوق التابع للكليات، معتبرا ان ما قدمته له الكلية من تعليم وخبرة تؤهله لسوق العمل بشكل كبير وللتعامل مع كافة متغيراته خاصة الاهتمام بالتدريب العملي خلال سنوات الدراسة.
وذكر أن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو الشيوخ أكبر شهادة له ولزملائه الخريجين، لأنهم القادة والقدوة لجميع شباب الإمارات الذين يأملون ان يكونوا مثل قادتهم في الصبر والجد والقيادة الحكيمة الناجحة والعطاء.
وقال: إن ما تنظمه الكليات من مؤتمرات كبرى عالمية لعب دورا كبيرا في تكوين الخبرات لدى الطلاب وتوسيع آفاقهم لاحتكاكهم بخبرات عالمية في مختلف المجالات، وأضاف أن الطموح أهم دافع نحو النجاح لأنه يجعل الطالب يعمل أكثر ويسعى لبذل المزيد للوصول لطموحاته ويجب الابتعاد عن التفكير في الذات فقط بل لا بد أن تكون مصلحة الوطن فوق كل شيء وأن نعمل لأجله ونعطيه كما أعطانا.
شرف كبير
وعبر الخريج علي النعيمي عن سعادته باهتمام القيادات العليا بالتعليم وبالشباب الخريجين واعتبر حضورهم لتكريم خريجي التقنية شرفا كبيرا على صدر كل طالب وحافز لهم للعمل والعطاء فقيادات الدولة هم القدوة والمثل لشباب اليوم.
وأشار إلى أن التخرج يعني حياة جديدة مليئة بالعمل والعطاء وتحمل المسؤوليات وهو حاليا يتابع دراسة الماجستير في بريطانيا لأنه يريد التميز أكثر في عمله لخدمة وطنه.
ويساند الخريج يونس المصعبي من كلية أبوظبي تخصص نظم معلومات تجارية، شعار التخرج «التعليم هو الثروة» لأن هذا هو الحقيقة و الشباب المتعلم هم ثروة الوطن القادرة على تطويره وتنميته، مشيرا إلى أن هذا الإيمان بالعلم الذي يملأ قلب كل ابن من أبناء الإمارات منبعه الغرس الطيب للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي آمن بالعلم للرجل والمرأة على السواء وها هم قيادات الدولة جميعها تسير على نهجه وتؤمن بالعلم و تدعم تطوره وتضعه في قائمة أولوياتها.
ويذكر المصعبي ان طموحاته أكبر منه لأنه يحب وطنه الإمارات ويريد أن يعطيها كل ما بوسعه لتنمو وتتقدم.
حلم الإخراج
ويقول الخريج أحمد العمادي إنه مستعد للبدء من الصفر في حياته العملية ولا فارق لديه بين العمل في قطاع حكومي أو خاص بل المهم ان يكتسب الفرد الخبرة ويسعى اليها، ولأنه خريج دراسات إعلامية يطمح أن يصبح مخرجاً تلفزيونياً معروفاً ومميزاً لذا سيتوجه إلى استراليا لمتابعة دراسته في الإخراج التلفزيوني معتبرا أن حياة العمل قد بدأت ولابد أن يرافقها تعلم مستمر ليتطور العمل والأداء، ويشير إلى أن حضور كبار قيادات الدولة حفل تخريج دفعتهم لشرف كبير لهم فهم القدوة والمثل في الجد والعمل والقيادة الحكيمة والكل يأمل أن يكون مثلهم ويسير على نهجهم.
أولوية التعليم
وعبر محمد الملا عن سعادته بالشرف الكبير والسعادة التي يشعر بها وزملاؤه الخريجون لحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،وأصحاب السمو الشيوخ وكبار قيادات الدولة الذي يعد تشريفهم وساماً على صدر كل خريج ودليل اهتمامهم الكبير بشباب الدولة وتشجيع العلم والتعليم.
وأشار إلى حجم التطور في العملية التعليمية في الدولة وأن كليات التقنية خير مثال على التعليم الحديث باستخدام أحدث الأساليب، حيث وفرت الكليات للطلاب أفضل البرامج العالمية وكافة التسهيلات وكل ما يؤهلهم لمواجهة تحديات سوق العمل ومتغيراته، والتخريج هو يوم الحصاد وبداية العمل لمرحلة مقبلة.
أما الخريج بدر أحمد من كلية التقنية في دبي تخصص هندسة الكترونية وأنظمة كمبيوتر، فأشار إلى أن التخريج فرحة كبيرة خاصة خريج التقنية الذي يدرك المستوى التعليمي العالي الذي يتمتع به، فالكليات تعطينا الأساسيات التي يمكن منها الانطلاق إلى باقي النجاحات وهذا يجعلهم يسعون إلى العمل بجد لرد الجميل لبلادهم المعطاءه.
فلسفة الكليات
ويرى الطالب أحمد سعيد البخيت من كلية دبي تخصص هندسة شبكات أن نظام التعليم في الكليات جعلهم مؤهلين لسوق العمل فور التخرج، مشيرا إلى أنه اعتاد الدراسة بأسلوب التعلم الذاتي أولا و من ثم أسلوب المحاضرات لأن الطالب لا بد أن يطور نفسة ذاتيا
ومن هذا المنطلق يكون خريج التقنية قادرا على التكيف مع متغيرات العمل، واعتبر أن كل التخصصات التي تطرحها الكليات تتميز بملاءمتها لمتطلبات عملية التنمية في الدولة إضافة إلى الاهتمام بتوفير كل الإمكانات البشرية والمادية والالكترونية التي تدعم دراسة الطلاب وتوفير مصادر المعلومات الحديثة منها المكتبة اللالكترونية والقاعات المزودة بأجهزة الحاسوب المتصلة بشبكة الانترنت وغيرها لافتا إلى فلسفة الكليات في تأهيل الطلبة للخروج إلى سوق العمل مباشرة.
معرض التوظيف
أما الخريج فلاح الأحبابي تخصص نظم معلومات ويعمل في جهاز أبوظبي للاستثمار، أعرب عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وإخوانه حكام الإمارات لاهتمامهم ودعمهم للكليات لتصل لأعلى المستويات، مشيرا إلى المستوى التعليمي للكليات التي أصبحت منتشرة في كل إمارة في الدولة وما تؤهله سنويا من أعداد من الخريجين المعدين لتولي وظائف ومهن تخصصية وتكنولوجية في مختلف القطاعات مما يدعم التنمية الوطنية الشاملة في الدولة.
وفيما يتصل بالتعريف بفرص العمل المتاحة أوضح الأحبابي أن الكليات تنظم معارض مهنية سنوية وأياما مفتوحة في مقار الكليات في الدولة ومن خلالها تعرف جهات العمل أكثر عن الكليات وبرامجها ونشاطها وأساليبها ومدى تأهيلها لطلابها للتأقلم مع سوق العمل والمستوى الجيد الذي وصل اليه طلبة الكليات من حيث الاعداد والتأهيل لسوق التقنية لافتا إلى ان هذه المعارض تتيح الفرصة لجهات العمل للاطلاع على خريجي الكليات واحتياجاتها من القوى العاملة المواطنة إضافة إلى تعريف الخريجين بفرص العمل المتاحة.
ويشاركه في الرأي زميله الخريج سلطان الظاهري تخصص إدارة نظم معلومات ويعمل في سوق أبوظبي للأوراق المالية بالقول :إن نظام الدراسة في الكليات كفيل بتخريج طلبة قادرين على تحمل المسؤولية والالتحاق بسوق العمل، مشيرا إلى أن دراسته الأكاديمية والأسس التي تعلمها مكنته من العمل في المجال نفسه وإبراز مهاراته خاصة أن معارض التوظيف التي تحرص الكلية على تنظيمها لها دور كبير في تعريف الشركات والمؤسسات المختلفة على طبيعة الخريج وقدراته العلمية والعملية.
عالمية مرموقة
وأعادت لحظات التخرج للخريج سعيد الكعبي تخصص إدارة أعمال ويعمل في القوات الجوية، كل الأيام السعيدة التي أمضاها في الكليات مع أصدقائه ومع أساتذته الأكفاء، واعتبر أن الكلية نجحت في تأهيل الطلبة لتولي وظائف ومهن تخصصية متميزة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة،
وقال ان ما تطرحه الكليات من برامج تحضيرية لمدة عام على الأقل ويدرس الطالب فيها اللغتان العربية والانجليزية والرياضيات والكمبيوتر وتطوير مهاراته فيهم يعد أساسا قويا قبل البدء في الدراسات التخصصية التي تستغرق أربعة أعوام، كل هذا يعود في النهاية بالفائدة على الطالب عندما يلتحق بسوق العمل، فلا يجد أي صعوبة في التعامل واستثمار تلك المهارات التي تعد من أساسيات العمل اليوم، وقال ان التعليم في الكليات يضاهي التعليم في الجامعات العالمية المرموقة.
الاهتمام الفردي
الخريج يوسف عبد الرحمن الحمادي حاصل على امتياز مع مرتبة الشرف ونال شهادة الدبلوم العالي تخصص الهندسة المدنية، يعمل حاليا مهندسا في شركة أدنوك للتوزيع أكد نجاح الكليات في توفير الاهتمام الفردي بالطالب أثناء مرحلة الدراسة حيث وفرت الفصول المناسبة التي تضم أعدادا محدودة من الطلاب مشيرا إلى الإمكانات التي تمتع بها والتي أهلته للالتحاق قبل التخرج بالعمل في أدنوك حيث تمكن من تطبيق ما درسه من مهارات وتطبيقات عملية لأن الكلية اهتمت بالارتقاء بالتعليم التطبيقي.
الابن يشارك والده
حرص الخريج علي الحوسني من كلية أبوظبي التقنية تخصص إعلام على إحضار ابنه الصغير أحمد ليشاركه فرحة التخرج مشيرا إلى أن الهدف من ذلك قناعته بأن الطفل يتأثر كثيرا في صغره بما يفعله والده ويبقى ذلك في ذاكرته وهو يريد لابنه أن يكون مثله وأفضل،
وان يهتم بالتعليم ويقدر معنى النجاح لذا أصر على إحضاره معه. ويعتبر الحوسني أن التخريج بداية لتحقيق أحلام العمل وهو سيبدأ في وضع أساس لتأسيس شركة أو مؤسسة تعنى بشؤون الإعلام والأحداث ومتابعتها وسيعمل على استثمار مهاراته وخبراته التي اكتسبها في الكليات في تفعيل هذه المؤسسة وجعلها متميزة، مؤكدا أن الكليات أعطت لطلابها كل ما يحتاجونه ليفكروا ويبدعوا وينتجوا في بلادهم
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني ـ لبنى أنور

