مشروع المحاسب الصغير..صناعة جيل قيادي متسلح بمهارات التفكير العلمي والتعلم الذاتي الملتزم بعقيدته وقضايا وطنه رسالة تحملها مدرسة مشيرف النموذجية في عجمان وتسعى عبر إدارة متميزة وأعضاء منتقين من الهيئتين الإدارية والتدريسية إلى خلق بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة للتعليم والتعلم تخرج أجيالا قادرة على مواجهة تحديات العصر الحديث ومتطلباته.
قالت خولة سلطان مشرفة مشروع المحاسب الصغير ان المشروع عبارة عن غرفة مبتكرة تخدم منشط الرياضيات الاثرائي وهو بمثابة جمعية تعاونية تحتوي عدة أقسام متعددة لجميع الأغراض التي يمكن أن يشتريها التلميذ مرقمة بالأسعار
ومن خلال إجراء مسابقات رياضية يتعلم الطالب قراءة الإعداد فيمارس فيها العمليات الحسابية الأساسية بطريقة محببة إذ يتعلم باللعب إضافة إلى أن المشروع يهدف بالدرجة الأولى الى تمكين التلميذ من إجراء عمليات البيع والشراء بشكل جيد وتعويد الطالب على تحمل المسؤولية في شراء حاجيات البيت مع أسرته وان يتعلم قيمة الشيء ويحافظ عليه.
وقالت المشرفة ان المشروع يثري حصيلة الطالب اللغوية ويغرس مهارات الرياضيات بشكل يتلاءم مع الفئة العمرية وإثارة روح التنافس بين الطلبة وإشاعة الشعور بالاستمتاع والتشويق بالمادة بسبب اختلاف بيئة المحاسب الصغير عن البيئة الصفية.
وقالت منى الشيبه مديرة المدرسة ان العالم يمر بنهضة تكنولوجية سريعة الخطى يتسابق فيها الجميع لنيل الصدارة والمدارس كواحدة من المؤسسات المهمة في المجتمع تطمح لإبراز ما لديها من إبداعات وتبذل من اجل ذلك الجهد الوفير ، وفي عجمان باعتبارها إمارة رائدة في الفكر والحضارة تم افتتاح مدرسة مشيرف النموذجية في بداية العام الدراسي 2003 ـ 2004 لتكون الأولى من نوعها في الإمارة ولتكون أيضا منطلق التعليم النموذجي.
وأكدت شيبه أن المدرسة جاءت لتلبي الحاجة الملحة إلى التطور التقني ولتسهم في تطوير الحياة وتحسين أساليب العمل من خلال صقل الشخصية الطلابية لتواكب التطورات المعرفية ومن هنا كان حرصنا على تبني مجموعة من الأهداف وترجمتها إلى مشاريع وبرامج تربوية تضيء من خلالها مصابيح المستقبل المشرق للطلبة ولنفتح لهم أبواب الأمل ليكونوا منارة فكر وإبداع وحماة وطن مخلصين.
وتندرج مدرسة مشيرف النموذجية شأنها شأن غيرها من المدارس النموذجية في منظومة مدارس التعليم العام الحكومي وتعد ذراعا تطويرية متميزة تستقطب المتعلمين المواطنين وتعتمد في أساس مقرراتها الدراسية على منهاج الوزارة وتنفرد بسمات وخصائص وبنى تنظيمية متميزة تسعى إلى تحقيق الجودة الشاملة في مخرجاتها التعليمية.
وأوضحت الشيبة أن المدرسة تتبع نظاما تعليميا قائما على نظام المدارس النموذجية المتصف باليوم الكامل حيث يشغل اليوم الدراسي فترتين أولهما الفترة الأكاديمية متضمنة سبع حصص دراسية تبدأ من الساعة السابعة والنصف تنتهي عند الواحدة ظهرا والثانية فترة الواجبات والغداء تليها الأنشطة ومن هذه الأنشطة التلاوة والمحادثة باللغة الانجليزية، الموسيقى، كرة القدم والسباحة، الإرشاد الصحي والأنشطة المكتبية وبرامج الكمبيوتر.
وأشارت الشيبة إلى أن المدرسة تهدف إلى غرس المبادئ والقيم الإسلامية السامية في نفوس المتعلمين وإكساب التلاميذ المهارات القيادية وتحمل المسؤولية والمنافسة وتفعيل دورهم في العملية التعليمية وذلك بتوفير بيئة تعليمية حافزة تأخذ بيد التلاميذ وتطلق طاقتهم و تبث الثقة فيهم وتشجعهم على الإبداع والتفوق
إضافة إلى ترسيخ انتماء المتعلم لوطنه وأمته الاعتزاز بلغته العربية باعتبارها رمز هويته ووعاء ثقافته كما تهدف المدرسة الى معايشة روح العصر والتعامل الواعي مع التقنية الحديثة والاستفادة منها لتنمية ملكة الاكتشاف والاستنباط اضافة الى إكسابهم مهارات التعلم الذاتي والبحث العلمي ليكونوا قادرين على مواكبة المستجدات وحل المشكلات التي تواجههم.
وذكرت أن المدرسة ومن اجل تحقيق رؤيتها الإستراتيجية وأهدافها تقوم بتنفيذ العديد من الأنشطة والمشاريع النوعية والمتميزة منها مشروع البيئة الصحراوية حيث أقامت المدرسة بيئة صحراوية مصغرة تضم النباتات وعينات محفوظة من الحيوانات الصحراوية داخل المبنى المدرسي حيث يمكن للتلاميذ التعرف على التحورات التي تتمتع بها النباتات الصحراوية لتتكيف مع ظروف البيئة.
وأوضحت المعلمة فاطمه عبد الله المشرفة على المشروع أن البيئة الصحراوية تهدف إلى تعريف الطلبة بالبيئة الصحراوية من خلال معايشتها على ارض الواقع والتعرف على الحيوانات الموجودة في الصحراء وتوفير بيئة مناسبة للبحث الميداني وغرس مفاهيم احترام البيئة والتذوق الجمالي وعظمة الخالق في نفوس الطلبة
كما يهدف المشروع إلى توفير بقعه جمالية يستفيد منها الطلبة في حصص التربية الفنية ، لافتة إلى أن المشروع يخدم أنشطة مناهج العلوم المطورة عن طريق إقامة المشاريع العلمية والدراسة الميدانية التي يكلف بها التلاميذ من قبل المعلمة كما يخدم معلمات العلوم من خلال عرض العينات والصور للبيئة الصحراوية لمادتها الدراسية.
بيئة مائية
البيئة المائية من المشاريع التي تلفت نظر الزائرين وتسترعي انتباههم وإعجابهم إذ تضم نباتات وعينات من الحيوانات المائية بهدف تعريف التلاميذ بأنواع النباتات والحيوانات التي تعيش في البيئة المائية وتوفير بيئة مناسبة لأغراض البحث الميداني. وذكرت فاطمة عبد الله صالح مشرفة المشروع ان البيئة المائية تخدم مناهج العلوم المطورة كما توفر وسيلة تعليمية مباشرة من خلال السماح للتلاميذ بالمشاهدة والملاحظة مشيرة إلى أن المشروع بمثابة المختبر المفتوح الذي يسمح بلا مشاهدة والتجربة والتسجيل والاستنتاج وتسجيل النتائج.
ويمثل مركز الأفكار الذكية منطلقا للهيئتين الإدارية والتدريسية حيث يوفر المركز الوسائل التعليمية والموارد التعليمية المختلفة والحقائب التعليمية بطريقة الاستعارة حيث يهدف المركز إلى توفير وقت وجهد المعلمات وتزويد المدرسة بالوسائل التعليمية ونظام الاستعارة.
ولم تغفل مدرسة مشيرف أهمية الشعر في حياة ابن الإمارات فخصصت في ديوان النموذجية كتابا يضم قصائد لكبار الشعراء في الدولة وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقصائد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتنقسم المادة الشعرية في الكتاب إلى ثمانية أبواب قريبة من وجدان وعقل الطفل الإماراتي وتتناول جوانب مهمة كالوطن ورمضان والتراث وغيرها.
ويسعى الديوان بحسب مشرفته المعلمة لطيفة الكتبي إلى ترسيخ قيمة الانتماء للوطن لدى الجيل الجديد وغرس قيم وعادات الإمارات في نفوسهم من خلال تسليط الضوء على حياة الأجداد التي هي من أهم فصول التاريخ الإماراتي.
وذكرت أن الطالب في نموذجية مشيرف عليه أن يحفظ ثماني قصائد تناسب عمره وان يلم بمعنى القصيدة والبيت والشعر والقافية وان يشارك بمحفوظاته الشعرية في المناسبات الوطنية والاجتماعية إضافة إلى زيادة ثروة التلميذ اللغوية وإخراج جيل مدرك لأهمية الشعر قادرا على الإلقاء بجرأة.
ويعتبر «اسبق الحاسوب» الذي تنفذه المدرسة برنامجا تكميليا للمنهج الدراسي يركز على تنمية مهارات الطالب حيث يهدف إلى كشف إمكانات الطلبة وتطويرها لأقصى حد وتدريبهم على التعلم التعاوني وتنمية قدرتهم على التقويم الذاتي. ويسهم المشروع كما ترى مشرفته مها دعاس معلمة الحاسوب إلى إكمال المنهج الدراسي ورعاية التلاميذ.
وتذخر جعبة المدرسة بعشرات المشاريع الممتدة التي أثبتت نجاحها فاستمر القائمون عليها بغرض إفادة اكبر عدد من الطلبة ومن هذه المشاريع أيضا الأم المساعدة الذي تشرف عليه سيدة عبد المنعم معلمة مجال ثاني في العلوم والرياضيات ويهدف إلى رعاية الموهوبين في مادتي الرياضيات والعلوم ورفع مستوى المتأخرين دراسي وتوفير بيئة صفية إبداعية وتفعيل دور الأمهات في تنفيذ المنهج.
ولمدرسة مشيرف النموذجية مجلس أمهات على درجة عالية من الفعالية والنشاط يسعى عبر عضواته إلى دعم أهداف المدرسة وترجمة رسالتها التعليمية الى واقع ملموس ومن أهم المشاريع التي نفذها المجلس مشروع «أم منتجة جيل مبدع» الذي افتتحت فعالياته الشيخة أسماء بنت صقر القاسمي قرينة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان التي تفقدت مقر المجلس واطلعت على الانجازات التي حققها منذ نشأته.
ستوديو مشيرف
اوضحت مشرفة أستوديو مشيرف النموذجية إيمان عبد الكريم أن الأستوديو يعمل بطاقات طلابية ويسعى من خلاله توثيق الأنشطة التربوية التي يتم تقديمها داخل المدرسة والمساعدة في توثيق أنشطة المدارس الأخرى في المنطقة وزيادة دافعية الطلبة نحو ممارسة الأنشطة من خلال إعادة تسجيلاتهم المتميزة.
سيرة ذاتية
ـ مدرسة مشيرف النموذجية هي المدرسة الأولى من نوعها في إمارة عجمان تقع في منطقة مشيرف تم إنشاؤها في عام 2003 ـ 2004.
ـ تم افتتاح المدرسة رسميا تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي.
ـ عدد فصول المدرسة في عامها الأول 10 فصول وعدد طلابها 175 من الجنسين للصفين الأول والثاني الأساسيين.
ـ تطورت المدرسة عام 2004-2005 وأصبح عدد فصولها 16 فصلا وعدد التلاميذ 285 من الجنسين وأضيف إلى مراحلها الصف الثالث الأساسي.
ـ في عام 2005 ـ 2006 أصبح عدد الفصول 21 فصلا وعدد التلاميذ 374 من الجنسين مع إضافة الصف الرابع الأساسي
عجمان ـ نورا الأمير



