أيام جميلة يعيشها الوطن وهو يحتفي بكوكبة جديدة من أبنائه وبناته خريجي الكليات والجامعات، وقد تسلحوا بصنوف العلم في مجالاته المختلفة في مشهد يدعو للفخر والاعتزاز بجيل يرى في العلم والمعرفة سبيله إلى المعالي والسؤدد وخدمة الوطن.

نقف عند نبت جديد من غرس الراحل الكبير زايد بن سلطان ـ طيب الله ثراه ـ الذي كان يرى في هؤلاء الأمل كله والمستقبل الأكثر إشراقا، فكان يولي النشء الرعاية كلها والدعم الذي لا يقف عند حد، وعلى دربه يسير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي تشرف الخريجون بحضوره وتكريمه لهم.

حضور منح الأبناء دفعة واهتماما نحسبهم يعرفون قدره ومغزاه، ويعملون بكل ما أوتوا من قوة وجهد ليثبتوا للقيادة أنهم والنعم فيهم، و لن يدخروا ما لديهم إلا ويعملون ما فيه صالح وطنهم وأمتهم. تخرج فيه الخير لمن جد واجتهد ولمن بذل ومنح وعمل على توصيلهم إلى منصة التتويج لسنوات قضوها على مقاعد الدرس يغرفون من العلوم أنفعها وأجداها لتكون سلاحهم الأكثر قوة وهم يعيشون تحديات عصر لا مكان فيه إلا للأقوياء المالكين لأدوات القوة العارفين بفنونها واستعمالاتها.

فوج خرج من نطاق التعلم إلى دائرة أوسع وأكبر للعطاء والتفاني في سبيل مجتمع سخر كل مؤسساته من أجله ولم يبخل عليه بشيء، مع تطلع وآمال تحدو الجميع بأن يستمر العطاء في التدفق بالقوة ذاتها. وعيون ترقب الخريجين وتطالبهم بعدم الاستماع إلى اسطوانة البطالة، أو الركون إلى الحكومة لتوفير الوظيفة بل لا بد من مبادرات شخصية وجهود ذاتية لنيل ما يصبون إليه وبلوغ ما ينشدونه من أهداف وغايات