من أجمل اللحظات التي يعيشها الإنسان وتبقى غارسة في أذهانه ولا تنسى هي لحظة تخرجه واستلام الشهادة الجامعية التي تعد بمثابة جني لثمار الجد والاجتهاد طوال حياته الدراسية، ومن بين هؤلاء طالبات جامعة زايد اللاتي تخرجن مؤخرا في حفل كبير زينه وجود «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتألقن بزيهن الأكاديمي المتميز.
«أحلام وطموحات» شغلت أذهان تلك الصبايا في بناء المستقبل الذي بدأ منذ تلك اللحظة، وعلى الرغم من ديناميكية فكر الخريجات اللاتي تعمل أغلبيتهن في قطاعات الأعمال المجتمعية إلا أن عمق الطموح ودقة التخطيط يتجسد بداخلهن من أجل تحقيق الريادة في العمل والتي حرصت الجامعة على تطبيقها واقعيا من خلال برامج دولية متنوعة ساهمت في تطوير المواقع الوظيفية التي عملن بها رغم حداثة أعمارهن.
«الجيل» شهد وقائع احتفال الجامعة في دفعتها الرابعة من الطالبات والبالغ عددهن 126 طالبة في فرعي الجامعة في أبوظبي ودبي، وأجرى معهن لقاءات للتعرف على طموحاتهن المستقبلية. وأشارت الخريجة ليلى البادي من كلية إدارة الأعمال تخصص مالية وتعمل في الإسلامي للخدمات المالية إلى أن نظام الدراسة في الجامعة كفيل بتخريج طلبة قادرين على النهوض بهذه الأمة لتقف دوما في مصاف الدول المتقدمة، مشيرة إلى أن دراستها الأكاديمية والأسس التي تعلمتها مكنتها من العمل في المجال نفسه وإبراز مهاراتها، خاصة أن معارض التوظيف التي تحرص الجامعة على تنظيمها لها دور كبير في تعريف الشركات والمؤسسات المختلفة على طبيعة الخريجات وقدراتهن العملية، مضيفة أن وجودها في العمل بالقطاع الخاص تحد كبير لابنة الإمارات في إثبات وجودها في مختلف قطاعات.
وتشاركها الرأي زميلتها الخريجة ريهام صالح «امتياز» و تعمل في «دوبال» بقولها إن العمل في القطاع الخاص أفضل من القطاعات الحكومية وذلك من خلال النظام الموجود في الخاص وامتيازاته التي تمنح العاملين فرصة على العمل الجاد والمنافسة لإبراز الأفضل ،
كما أنه يمتاز بغياب الروتين العملي اليومي ويؤهل العاملين للارتقاء في مناصبهم من خلال الدورات التطبيقية والعملية المتنوعة، معربة أن السمعة الجيدة التي تحظى بها جامعة زايد فاقت التوقعات ووصلت إلى كل مؤسسة عملية خاصة كانت أو حكومية وذلك من خلال الترحاب ورغبة المسؤولين في المؤسسات بتوظيف الخريجات لإيمانهم بمدى قدراتهن الأكاديمية التي تؤهلهن للعمل.
وقالت الخريجة نهال الأنصاري «تصميم الجرافيك»: تم تعييني في البنك من خلال معرض التوظيف الذي نظمته الجامعة من خلال تقديم أوراقي وعمل المقابلة الشخصية التي تم قبولي من خلالها حيث أثبتُ لهم كفاءتي في العمل وقدرتي على التواصل مع الآخرين دون خوف أو تردد بفضل ما اكتسبناه من الجامعة من مهارات عديدة ،وعلى الرغم من أن مجال عملي يختلف عن مجال تخصصي إلا أنني سعيدة بذلك نظرا لرغبتي في اكتساب مهارات عديدة تؤهلني للمستقبل.
وتجد أن العمل في القطاع الخاص لا يضايقها بل يسعدها من خلال قدرته على تنمية مهاراتها والتعرف على مختلف الأفراد والتعامل معهم ،مؤكدة أن أغلبية فتيات الإمارات يحملن نظرة خاطئة حول العمل في القطاع الخاص وابتعادهن عنه والتوجه إلى العمل في القطاع الحكومي لذلك من الضروري أن يتم تصحيح المعلومة لأن النقطة الأساسية ليست العمل في الخاص أو الحكومي بل كيفية اختيار العمل وطبيعته ومدى قدرتهن على كسر الروتين ودفع عملهن إلى الأمام، أشارت نهال إلى أن طموحاتها المستقبلية تكملة مشوار رسالتها في نيل شهادة الماجستير من أجل اكتساب مزيد من الخبرات.
أمل الرضى خريجة علوم وتعمل في شركة دبي للألمنيوم في مجال دراستها الجامعية من خلال التحاليل الكيميائية والفيزيائية تقول ان جامعة زايد استطاعت أن تؤهلني للحياة العملية دون تردد أو خوف من خلال ورش العمل والدورات المستمرة مع الطالبات إضافة إلى أن معارض التوظيف تعد بداية للسلم الوظيفي أمام كل طالبة
وفرصة لا بد من استغلالها بشكل سريع، وأوضحت أن العمل في القطاع الخاص يمزج بين المتعة وتحقيق الذات ومجال واسع فيه العديد من المعلومات المكتسبة لذلك فان طموحاتي المستقبلية نيل شهادة الماجستير حتى تمكنني من الارتقاء في مجال عملي واحتلال مناصب مرموقة.
الخريجة هدى الحمادي «امتياز» ونالت شهادة في نظم المعلومات وتعمل حاليا في بلدية دبي في قسم يعنى بمجال تخصصها تجد أن العمل الحكومي يبتعد عن أجواء النظام والفاعلية بين الموظفين بشكل عام ويحد من تطور الموظف بحيث يبقى في مكانه دون أن يرتقي سريعا بخلاف العمل في القطاعات الخاصة التي تمكنت من العمل بها خلال فترات التدريب من قبل الجامعة ووجدت أنها فرصة نحو التميز وإطلاق الأفكار المبتكرة.
وأضافت أن جامعة زايد تعد فرصة تمكننا من استغلالها والنهل من علومها وأساليبها الدراسية التي مكنتنا من تطوير ذاتنا وتغيير المجتمع في المستقبل.
أما الخريجة شيخة السويدي تخصص نظم معلومات فإنها لا تزال جالسة في المنزل تنتظر تعيينها في المجلس الأعلى للأسرة كونها عضوة متطوعة فيه، وتؤكد كباقي زميلاتها والتي لا تسعفنا الصفحات المخصصة في الجيل من ذكر أسمائهن على أن جامعة زايد ترجمت معاني الريادة والتطوير الذاتي وعززت بداخلهن الثقة بالنفس والكثير من المهارات خلال فترة وجودهن فيها وأنهن على ثقة بأن مستقبلهن المهني يحمل التفاؤل والانجاز كونهما بنات جامعة زايد.
لطيفة بنت محمد بن راشد : ضرورة استثمار القدرات لتحقيق التميز
قالت الخريجة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: إن ما قدمته جامعة زايد يمثل نموذجاً راقياً لتطبيق السياسات التعليمية القائمة على الإدراك التام للمتطلبات الشاملة للمجتمع والمعرفة التامة لأساليب استثمار القدرات المتعددة والمتوفرة في الطالبات والتي لا تحتاج إلا إلى معرفة الطرق الصحيحة لتحفيزهن.
وأضافت: منحتنا الجامعة الثقة بالنفس وتعلم مهارات الخطابة والتواصل مع الآخرين والرغبة في استكمال دراساتنا وأن لا نكتفي بشهادة البكالوريوس وهذا ما أعمل به في الوقت الحالي حيث إنني أحضر الماجستير في العلوم الإدارية وطموحاتي لا تتوقف عند هذا الحد بل أسعى إلى نيل شهادة الدكتوراه حتى لو أنني لا أعمل بها بل يكفي أن أكون على درجة كبيرة من الثقافة والمعلومات التي يتطلبها مجتمعنا ويرفض أن يضم الجاهل.
منال خالد:



