قرار
المطرقة والسندان
مع احتجاز إسرائيل عائدات الجمارك الفلسطينية وقرار الاتحاد الأوروبي بتعليق المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، فإن حكومة حماس أصبحت بين المطرقة والسندان. فبدون هذين المصدرين للدخل ستتقلص فرص دفع رواتب الموظفين في السلطة الفلسطينية ،وإن استمرار المساعدات إلى حماس ، والتي لا تزال تعتبر منظمة إرهابية من جانب الاتحاد الأوروبي ،
لم يكن قراراً من السهل على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتخاذه ولكن قطع المساعدات يعد أكثر خطورة بكثير وقد كان مسؤولو الاتحاد الأوروبي متحمسين للتأكيد على أن المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني سوف تستمر ولكن الفارق يعتبر مزيفاً إلى حد ما.
فالتوقف عن منح الرواتب للموظفين الحكوميين المدنيين سيلحق ضرراً كبيراً بقدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية. وقد لا يؤدي ذلك إلى كارثة إنسانية، ولكنه سيلحق أضراراً جسيمة بالمجتمع المدني في كل من الضفة الغربية وغزة. وستكون النتيجة هي الفوضى العارمة والمزيد من التشدد في المجتمع الفلسطيني. وهذا لا يصب في مصلحة إسرائيل أو الاتحاد الأوروبي.
عن «اندبندنت»
تسرّع
وهم الفوز
تسرّع قادة نقابات العمال والطلبة في فرنسا الذين كانوا يقومون بالإضرابات والاحتجاجات وحتى أعمال الشغب في الإعلان عن فوزهم، عندما انهار جاك شيراك وتخلى عن قانون العمل للشباب الذي أثار موجات الغضب هذه، ولكن حتى هم تعرضوا لضغوط شديدة كي يصرحوا بما فازوا به. في الواقع لم يكن ذلك فوزاً لأحد ـ مع استثناء محتمل لقادة النقابات النظريين ووزير الداخلية الطموح نيكولاس ساركوزي الذي استغل ذلك لزيادة فرص نجاحه بالرئاسة.
وبالنسبة لبقية مناطق فرنسا وأوروبا، فإن الأمر كان بمثابة النكسة بالنسبة لهم. فقد قضى فعلياً على أية فرصة بأن يقوم شيراك أو رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان بمحاولة إجراء إصلاحات اقتصادية جدية قبل موعد الانتخابات الرئاسية بعد عام من الآن.
عن «نيويورك تايمز»
امتحان
فكاهة مشوّهة
السلاح الرئيسي الذي نملكه، وهو الاغتيال من الجو ، ليس فعالاً على نحو عام حيال مُطلقي الصواريخ، فنحن لا نعرفهم ولا نستطيع تحديد أماكنهم من أجل إحباطهم. إن الآلاف من قذائف المدفعية التي تُطلق نحو مناطق خيالية غير مأهولة ليست سوى فكاهة مشوهة. وقد أضفنا إليها أخيراً مدفعية تُطلق من سفن سلاح البحرية، وبمستوى الفعالية نفسها.
المفتاح الوحيد، من ناحيتنا، هو في امتحان النتيجة ـ فالرد العسكري الإسرائيلي لا يفضي إلى وقف لإطلاق النار.علينا أن نعترف بأنه على الرغم من ضغط الأيام الأخيرة، إلاّ أنه ليس في أعمال الجيش الإسرائيلي ما يردع مُطلقي الصواريخ، بل إن السكان أنفسهم، برغم المس بهم، لا يمارسون الضغط على أولئك الذين يُطلقون الصواريخ ويعرفونهم معرفة جيدة، وهو ضغط يستطيع أن يفضي إلى وقف لإطلاق النار.
عن «معاريف»