مدرسة دبي الأولى من أوائل المدارس خاصة التي تعنى بأبناء المواطنين ودول مجلس التعاون الخليجي فقط،لأن رؤيتها تتجسد من خلال إعداد جيل إماراتي متميز بالعطاء والإبداع في ظل عاداته وتقاليده وتراثه الأصيل تماشياً مع الشعار الذي تنتهجه بعنوان «على تراثها تقوم الحضارة».

المدرسة تقع في منطقة القوز في دبي تأسست عام 1994، وفي عام 1998 توسع مبناها وازداد عدد طلابها البنين والبنات لكافة المراحل التعليمية المختلفة ورسمت أهدافاً تسعى إلى تحقيقها من خلال تعليم الطلبة المهارات الأساسية التي تؤهله للجامعة والحياة وتنمية وتطوير طاقاته النفسية والعقلية والحسية عند الطلبة وترسيخ روح الانتماء للوطن.

عفراء المري مديرة المدرسة تجد أن أهم عوامل نجاح المدرسة والارتقاء بالعملية التعليمية هو التواصل مع أولياء الأمور والأخذ بوجهات نظرهم المختلفة وإسهامهم في المشاركة بالمشاريع التربوية ،مشيرة إلى أن المدرسة تنتهج مشاريع تعكس الواقع الذي يعيشه الطالب

وتساهم في رفع مستواه الأكاديمي والشخصي وتزيد من تفاعله مع المجتمع الخارجي والتواصل مع المؤسسات المجتمعية المختلفة لاسيما في مشروع «الأسبوع الملون» الذي يقام للسنة الثانية على التوالي والذي يتضمن فعاليات متنوعة أهمها التاجر الذكي الذي يختص بطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية ويهدف الى إكساب الطالب مهارات في فن التجارة والقيام بعمليات البيع والشراء فضلا عن الفعاليات الترفيهية والتراثية.

وذكرت عفراء أن المدرسة أهلت عددا من الطلبة ضمن مجلس شعراء المدرسة الذين يتفوقون في فن الإلقاء الشعري وخاصة الشعر النبطي وذلك بهدف تنمية الحس الشعري بداخلهم وإشراكهم في المناسبات الشعرية المختلفة وتمثيل الدولة سواء في المناسبات الداخلية والخارجية ويستعد للمشاركة في مؤتمر الطفل الخليجي الأول الذي سيعقد في دبي خلال الشهر الحالي، مشيرة الى أن المدرسة خلال السنة الدراسية تعمل على تخصيص كل أسبوع لمادة دراسية معينة من خلاله يتم إبراز كل الأنشطة اللامنهجية والفعاليات والأدوات المختلفة التي تعنى بالمادة الدراسية.

وأضافت عفراء المري أن مدرسة دبي الأولى تقيم المعسكرات للطلاب والطالبات كل حسب اتجاهاته وميوله فللطلاب تسعى الى إقامة المعسكرات التي تشجعهم على الاعتماد على النفس كالأنشطة الحرفية التي تكسبهم مهارات مختلفة وترتقي بذاتهم فضلا عن الأنشطة الرياضية والفروسية، أما الطالبات فإنها تحرص على عقد معسكرات أقرب الى طبيعتهن كإقامة الدورات التدريبية دينية كانت أو تعنى ببناء شخصيتهن كعمل دورة في فن الماكياج.

ومن أبرز المشاريع التي تعد بصمة متميزة للمدرسة إعطاء الفرصة للطالبات المتفوقات من المرحلة الثانوية على مهنة التدريس لطالبات المرحلة الأساسية من خلال مساعدة المعلمات وذلك من أجل تعويد الراغبات في المستقبل على خوض غمار التدريس لمعرفة مدى رغبتهن على هذه المهنة وكيفية التعامل مع الفئة الطلابية الصغيرة فضلا عن كسر حاجز الخوف بداخلهن والرهبة من المهنة والتفاعل السريع مع الحصة التدريسية.

أما الطلاب فلهم فرصة كبيرة في تفعيل الخامات المختلفة من أجل إبراز مواهبهم وتشجيعهم على العمل وذلك من خلال منحهم الفرصة على تصميم ديكور مسرح المدرسة باستخدام خامات مختلفة وتدويرها حيث أنهم تمكنوا من إبراز مدينة دبي في مجسماتهم والتي تجسد ما بين ماضيها وعراقتها التراثية وحاضرها الملئ بالانجازات والتطور العمراني والاقتصادي والحضاري بفضل قيادتها الرشيدة.

كما تضم مدرسة دبي الأولى مرافق تؤهلها لتكون واحدة من المدارس المتميزة التي تتجه إليها عيون أولياء الأمور إليها كونها تضم تجهيزات متنوعة كالمختبرات العلمية لمواد الفيزياء والأحياء والكيمياء ومكتبة تشكل مصدرا أساسيا من مصادر التعلم والمعلومات لاسيما أنها تحتوي على كتب باللغتين العربية والانجليزية وقاعات متنوعة للتربية الفنية ومسرح للأنشطة الفنية وغرفة أخرى لمصادر المعلومات مزودة بالأجهزة والوسائل التكنولوجية، الى جانب توفير المدرسة لوسائل الأمن والسلامة.

إبداع وإنتاج

أشارت مديرة المدرسة الى مشروع «إبداع وإنتاج» الذي يختص بالتواصل بين الطلبة وأولياء الأمور الذين يمتلكون مواهب عديدة وابداعات تخولهم لقيادة ورشات عمل حيث اننا وجدنا أن بعضا من أولياء الأمور لديهم مهارة في إلقاء المحاضرات وبعض الأمهات لديهن موهبة في نقش الحناء والرسم والفن التشكيلي والبعض منهم لديهم مقدرة على عمل ورشات توعوية تلامس أرض الواقع.

متابعة: منال خالد