وجهة نظر بعثها مدرس عن تمديد السنة الدراسية وما يثار حول هذا الموضوع فيقول: أود أن أوضح أن العام الدراسي في الدولة ليس 169 يوما ـ كما يتردد ـ بل هو نحو 199 يوما. عبر حسبة بسيطة فإن أيام الخميس التي تعطل فيها المدارس فقد تم توزيع حصصها على بقية أيام الأسبوع بمعدل حصة واحدة يوميا.

وهنا يتساءل المعلم عن سبب إغفال هذه النقطة، يقول: نعم هناك حوالي 30 خميسا خلال العام الدراسي وزعت على بقية أيام الأسبوع، وما يتخوف منه هذا المعلم وغيره من المعلمين، وقد أوشك المنهاج المقرر على الانتهاء مع نهاية ابريل الحالي هو تغيب الطلبة من المدارس مع انقضاء الثلث الأول من الشهر المقبل، وهذه مشكلة تتكرر كل عام، إذ لا يكون لدى الطلبة سبب أو مبرر للحضور إلى المدرسة.

نقطة أخرى يثيرها المدرس ويطرح حولها تساؤلا إن كان في تمديد العام الدراسي مصلحة للطلبة ورفع لمستواهم التحصيلي، يقول: إن ذلك لن يتحقق بهذا الأسلوب فقط بل لا بد من اتباع الأساليب الحديثة وتزويد المدارس بالمختبرات والوسائل المتنوعة وتدريب المعلمين وعقد دورات تخصصية، هنا وتنتهي رسالة المدرس حول هذا الموضوع، لكن ما لا ينتهي الحديث حوله، هو هل السنة الدراسية عندنا سواء كانت 169 يوما أو 199 أو حتى 300 يوم مثمرة فعلا، ويخرج الطلبة في النهاية بحصيلة تعليمية وتربوية جيدة، أم هي تنتهي كما بدأت؟

هذا هو السؤال الكبير الذي لا بد أن يكون مطروحا أمام التربية ومن فيها، قبل البدء في تطبيق آليات وتنفيذ قرارات وزارية، وكيف السبيل إلى تحقيق ذلك؟ هنا لا أعتقد بأن أحدا سيقف عند عدد أيام السنة الدراسية فالعبرة بالحصيلة وأيام الدراسة الفعلية وليس بالرقم أو العدد.

نعم هذا ما ينبغي العناية به، فالوضع الراهن لا يسر للغاية، وما يتلقاه الصغار على مقاعد الدراسة خلال السنة الدراسية لا يلبي الطموحات بل لا يقدم الحد الأدنى من التطلعات، ما يعني أنه آن الأوان لغربلة وقلب موازين وطرائق التدريس في مدارسنا، ذلك إن نشدنا التطوير.

fadeela@albayan.ae