هيا سمير جمعة ابنة الاثني عشر عاماً، طالبة في الصف السابع بمدرسة دبي الوطنية في الطوار، وبطلة الإمارات للكاراتيه تحت عمر 14 سنة، تفتحت عيناها على هذه الهواية وتربت في أحضان عائلة شغلها الشاغل هذا الفن، والدها المدير الفني لمنتخب الإمارات الوطني وفريق نادي زعبيل لفتيات الكاراتيه وحاصل على «7 دان»، في الرياضة، والدتها مدربة وحاصلة على «6 دان»، أما شقيقها الوحيد حسين فلديه «4 دان» ، وحاز مؤخراً على لقب بطل فرنسا في الكاراتيه.

وبينما بلغت هيا العامين بدأت فعلياً تتدرب في الكاراتيه، إذ ان البيئة العائلية التي وجدت فيها دفعتها بقوة لسلوك هذا الدرب، فحازت على الحزام الأسود ولديها الآن «2 دان» في الكاراتيه وتتطلع إلى الثالث في أقرب وقت، ومع مسيرتها القصيرة هذه شاركت وحضرت مختلف البطولات والمعسكرات التدريبية في كوريا الجنوبية والصين وفرنسا وألمانيا واسبانيا والجزائر.

أما مشاركتها الأولى فكانت في بطولة عالمية بقبرص في «الكيك بوكسنج»، فحصلت على أربع ميداليات فضية رغم أن هذه الرياضة ليست من اختصاصها ولا تتمكن فيها كما في الكاراتيه، وحديثاً حصدت الفتاة الصغيرة هيا ذهبيتين وفضية وبرنزية في مشاركتها لبطولة ألمانيا، وهي البطولة نفسها التي عادت منها سموالشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم بذهبيتين وفضية.

تقول هيا إنها تشارك وتتدرب وتعسكر باستمرار مع سمو الشيخة ميثاء، وفي بطولة ألمانيا الأخيرة كانت خائفة ومترددة في مشاركتها قبل البداية، وما ان بدأت خوض مبارياتها حتى تملكها الاطمئنان والثقة بالنفس، وأصبحت قريبة من الحصول على الذهبية فكان ذلك حقيقة ورجعت إلى دبي محملة بالذهب، وهي مسرورة بذلك خاصة مع اهتمام الصحافة الإماراتية والألمانية بما تتحق من إنجاز في البطولة.

ومنذ أن عادت إلى دبي باشرت تدريبها اليومي عند والدها، والذي يستمر لثلاث ساعات يومياً، فهي تتدرب إما في النادي بمدرسة دبي الوطنية في البرشاء أو في نادي زعبيل أو في المركز الوطني للكاراتيه أو في نادي الوصل، ولا تتعب أو تمل لأنها لعبتها الممتعة والمسلية وستتواصل معها حتى تحقق مرتبة متقدمة. تملك هذه الصغيرة بالإضافة إلى الكاراتيه مواهب أخرى كثيرة، ومتى توفر لها الوقت تتدرب في التايكواندو،

إضافة إلى هواية الفروسية، فهي مسجلة في نادي الخيل في دبي وتتدرب هناك في القفز على الحواجز مرتين في الأسبوع، وحالياً تنتظر البطلة الصغيرة المشاركة في عدد من البطولات والمعسكرات في فرنسا والإمارات وتركيا، فهي دائماً مستعدة لتحصيل المزيد من الذهبيات في عالم الكاراتيه. ورغم تألقها في هذه الهواية، إلا انها وكما تقول لا يمكن أن تستغني عن تحقيق حلمها المستقبلي بأن تصبح إما طبيبة أو مهندسة ديكور، إلى جانب المزيد من «الدانات» في عالم الكاراتيه الذي تربت في أجوائه العائلية

متابعة: عنان كتانة