هي الجامعة الأولى في اليابان من حيث المكانة الأكاديمية وصعوبة القبول ،وتحتل المركز الرابع عشر في قائمة أفضل 500 جامعة على مستوى العالم ،وتتربع حتى اليوم على قمة الهرم التعليمي الياباني؛ إنها جامعة طوكيو اليابانية التي تخرج منها أعظم القادة اليابانيين في مختلف المجالات، لاسيما السياسية منها.

والجامعة تحمل اختصارا اسم «طو داي» وتأسست عام 1877 تحت اسم «جامعة طوكيو الإمبراطورية» بموجب نصوص القانون الصادر عام 1872 والقاضي بإنشاء جامعات إمبراطورية تقبل صفوة مختارة من الطلبة وتعدهم لاحتلال المواقع العلمية الرفيعة والمناصب الحكومية والإدارية القيادية. وكانت آنذاك أول جامعة يابانية تُؤسس على النسق الأوروبي، وكانت جذورها قد تجمعت من عدة معاهد أنشئت خلال القرنين الـ 18 والـ 19.

ومرّت الجامعة، التي لا تزال تخرّج ألمع شخصيات اليابان وكبار زعمائها، بفترات حرجة كغيرها من الجامعات اليابانية، إذ تضررت من الحروب التي خاضتها اليابان والزلازل المدمرة التي ضربت البلاد. وأعيد تنظيمها بعد ذلك الزلزال الضخم الذي ضرب اليابان عام 1923. وأعيد تنظيم أركانها مرة أخرى عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية. وخلال أعمال إعادة التنظيم، أُسقطت كلمة «الإمبراطورية» من الاسم الرسمي للجامعة.

ولدى الجامعة خمسة حرم جامعية في كل من هونغو وكومابا وكاشيوا وشيركين وناكانو، وبها عشر كليات. ويبلغ العدد الكلي للطلبة بها 30 ألف طالب، 2100 منهم أجانب. وفيما لا يتم تدريس معظم التخصصات الأكاديمية في مختلف كلياتها، تكتسب جامعة طوكيو سمعتها الأكاديمية الكبيرة محليا وعالميا بفضل كليات معينة على رأسها كليتا الآداب والحقوق.

وعلى الرغم من أن الجامعة أفرزت عددا كبيرا من القادة اليابانيين في مختلف المجالات، سواءً السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، إلا أن تلك الإسهامات في الحياة العملية اليابانية أخذت في التقلص في السنوات الأخيرة بحسب ما تشير إليه الإحصاءات التي توضح أن نسبة شاغلي منصب رئيس الوزراء من بين خريجي الجامعة في عقد الخمسينات كانت تبلغ 3:2 أي أنه من بين كل ثلاثة رؤساء وزراء كان هناك اثنان ينتميان إلى الجامعة،

وفي الستينات 1:2 وفي السبعينات 1:4 وفي الثمانينات 1:5 وفي التسعينات 1:6. وتعد جامعة كيوتو أكبر منافسي جامعة طوكيو، وهي تمثل واحدة من أصل سبع جامعات هي الأكبر في اليابان. غير أنه على الرغم من تراجع مساهمتها في الحياة العملية اليابانية، إلا أن جامعة طوكيو لا تزال الجامعة الأولى بين تلك الجامعات السبع التي كانت تحمل لقب الجامعات الإمبراطورية حتى قبل نشوب الحرب العالمية الثانية. غير أنه في مجال العلم والتكنولوجيا يتبين أن جامعة كيوتو قد أفرزت عددا من العلماء يفوق مثيله في جامعة طوكيو.

ويحتل الحرم الرئيسي للجامعة وهو حرم هونغو موقع ما كان يُعرف بعزبة هونغو، وهي عزبة كانت مملوكة في السابق لعائلة مايدا، التي كانت إحدى العائلات الإقطاعية في اليابان في السابق. أما أشهر صروح ومباني الجامعة فهو ما يعرف بـ «البوابة الحمراء».

وشعار الجامعة هو ورق شجر الجنكة، وهي شجرة صينية مروحية الورق ثمارها صفراء، تنتشر زراعتها بشكل كبير في المنطقة التي تقع فيها الجامعة.

وقد تم تأسيس الجامعة من قبل حكومة ميجي اليابانية في 1877 تحت اسمها الحالي، جامعة طوكيو، وذلك بعد ضم عدد من الكليات الحكومية القديمة من أجل تدريس علوم الطب وإعداد الطلبة على النسق الغربي. ثم تم تغيير اسم الجامعة إلى «الجامعة الإمبراطورية» في 1886 ثم حملت بعد ذلك اسم «جامعة طوكيو الإمبراطورية» في 1887 وذلك عندما اعتمد نظام الجامعات الإمبراطورية في البلاد. وفي 1947 وبعد الهزيمة النكراء التي مُنيت بها اليابان في الحرب العالمية الثانية، عادت الجامعة إلى اسمها الأصلي.

ومنذ 2004 تم إشهار الجامعة تحت اسم «مؤسسة جامعية وطنية»، وذلك بموجب قانون جديد ينسحب على جميع الجامعات الوطنية الأخرى الموجودة على الأراضي اليابانية.

وعلى الرغم من هذا التغير في هوية الجامعة وطبيعة انتمائها، وهو الذي زاد من استقلالها المالي، إلا أن جامعة طوكيو لا تزال واقعة تحت سيطرة وزارة التعليم اليابانية.

وتحتوي الجامعة على كليات للدراسات العليا وكليات لمرحلة ما قبل التخرج ومعاهد بحثية.

أما كليات الدراسات العليا فهي:

ـ الحقوق

ـ الطب

ـ الهندسة

ـ الآداب

ـ العلوم

ـ الزراعة

ـ الاقتصاد

ـ الآداب والعلوم

ـ التربية

ـ علوم الصيدلة

كليات ما قبل التخرج هي:

ـ الحقوق والسياسات

ـ الطب

ـ الهندسة

ـ العلوم البشرية وعلم الاجتماع

ـ العلوم

ـ العلوم الزراعية والحياتية

ـ الاقتصاد

ـ الآداب والعلوم

ـ التعليم

ـ علوم الصيدلة

ـ العلوم الحسابية

ـ علوم الحدود

ـ علم المعلومات والتكنولوجيا

ـ الدراسات المعلوماتية والتنظيمية

ـ السياسة الجماهيرية

المعاهد البحثية:

ـ معهد العلوم الطبية

ـ معهد بحوث الزلازل

ـ معهد الثقافات الشرقية

ـ معهد العلوم الاجتماعية

ـ معهد دراسات الاتصالات والمعلومات الاجتماعية

ـ معهد العلوم الصناعية

ـ معهد الدراسات التاريخية

ـ معهد العلوم البيولوجية وعلوم الجزيئات

ـ معهد بحوث الأشعة الكونية

ـ معهد بحوث علوم المحيطات

ومن أشهر خريجي الجامعة الذين أثّروا في الحياتين العامة والسياسية في اليابان شيغيرو يوشيدا، الذي كان دبلوماسيا وسياسيا يابانيا شغل منصب رئيس الوزراء في 1946-1947 وأيضا في الفترة من 1948 إلى 1954. وقد ساهمت سياسات الرجل، الذي ركز على تطوير وإنعاش الاقتصاد وعلى الحماية العسكرية الأميركية على حساب استقلال اليابان فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية ساهمت في النهوض باليابان اقتصاديا واستمرت تلك السياسات التي أرساها الرجل طوال فترة الحرب الباردة وما بعدها.

و هناك أيضا نوبوسكي كيشي الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترتين من 23 فبراير 1957 إلى 12 يونيو 1958 ومن 1959 إلى 1960. وكان كيشي من أكثر الموالين اليابانيين للسياسة الأميركية في العالم، وعمل على تفعيل المعاهدة الأمنية المشتركة بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية أكثر من مرة، وهي الاتفاقية التي كانت تعرف باسم «أنبو» والتي أثارت موجة كبيرة من السخط في الشارع الياباني.

وكان من أشهر مواقفه ذلك الطلب الذي توجه به للرئيس الأميركي حينها دوايت أيزنهاور لتأجيل زيارته الرسمية إلى اليابان بعد أن تعرض السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض جيمس هاغيرتي لمحاولة خطف فاشلة في اليابان عندما أحاط بسيارته مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على التبعية اليابانية للولايات المتحدة الأميركية. والجدير بالذكر في هذا الصدد أنه بعد تأجيل الزيارة لم يستطع أيزنهاور زيارة اليابان حتى وفاته.

و هناك كذلك تاكيو فوكودا الذي كان رئيس الوزراء السابع والستين في تاريخ البلاد. وهناك أيضا ياسوهيرو ناكاسو الذي شغل منصب رئيس الحكومة في الفترة من نوفمبر 1982 إلى نوفمبر 1987. وكان يُعرف بأنه النظير المحافظ لرونالد ريغان ومارغريت تاتشر في أميركا وبريطانيا، ويشتهر بأنه دفع عجلة الخصخصة في البلاد بشكل سريع للغاية وساعد على إحياء القومية اليابانية أثناء فترة توليه المنصب.

في سطور

ـ تأسست عام 1877.

ـ النوع: جامعة حكومية.

ـ عدد الموظفين: 4100.

ـ الرئيس: هيروشي كومياما.

ـ عدد الطلبة في مرحلة قبل التخرج: 14000.

ـ عدد الطلبة في مرحلة بعد التخرج: 14000.

ـ الموقع: بونكيو، طوكيو ـ اليابان

ترجمة وإعداد: حاتم حسين