*انهيار
نقطة اللاعودة
بدأ التوازن الصعب بين السلطة الفلسطينية، التي يتولى رئاستها زعيم حركة فتح محمود عباس، والحكومة الفلسطينية، المشكلة من قبل حركة حماس ـ بدأ يتفتت وينهار، لأن ثمة بون شاسع بين أهداف الحركتين إلى درجة يبدو من الصعب معها التوفيق بينهما.
ونقطة اللاعودة قد تكون وقعت بينهما أخيراً عندما أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً ينص على توحيد الأجهزة الأمنية الثلاثة التابعة للسلطة الفلسطينية تحت قيادة رشيد أبو شباك وهو أحد أعضاء الحركة التي يتزعمها الرئيس نفسه، مما يقوض سيطرة حماس، التي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
الحكومة الفلسطينية ردت على هذا الإجراء بتجميد جميع التعيينات الخاصة بفريق حركة فتح في الأشهر الأخيرة من ولايته واتهمت عباس بأنه يريد إنشاء حكومة ظل0 هذه القطيعة قد تصبح في حكم الأمر الواقع في حال أنشأت حماس أجهزتها الأمنية الخاصة، الأمر الذي لن يكون صعباً عليها، خاصة وأنها حركة تعتمد على ذراع عسكرية أصلاً.
عن «الباييس»
*استحقاق
اعتبارات عريضة
قبل خمس سنوات قلنا بأن سيلفيو بيرلسكوني لم يكن مؤهلاً لقيادة إيطاليا، فبيرلسكوني كان ولا يزال رئيس فورزا إيطاليا، وهو حزب سياسي أسسه قبل سبع سنوات فقط.
وبصفته هذه كان مرشح يمين الوسط لشغل منصب رئيس وزراء ورغم تصريحاتنا، إلا أن الإيطاليين أوصلوا تحالفه إلى السلطة في مايو 2001 وأصبح بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا منذ ذلك الوقت، الآن وفي الانتخابات الأخيرة فإنه يلتمس فترة حكم جديدة في منصبه، وهو لا يستحق ذلك.
ارتكز رأينا ضد بيرلسكوني عام 2001 على اعتبارين عريضين أولهما، كان صراع المصالح الواضح الذي نجم عن تملكه عبر شركته الكبرى، ميدياسيت للمحطات التلفزيونية الثلاث الرئيسية الخاصة في إيطاليا.
أما الثاني، فكان مستنقع القضايا القضائية والتحقيقات ضده وضد مساعديه بسبب مجموعة كبيرة من الجرائم المزعومة، بدءاً من غسيل الأموال والتعامل مع المافيا إلى الحسابات المزورة والقيام برشوة القضاة.
وقد خلصنا إلى أمر وهو أنه ليس هناك رجل أعمال بمثل هذه الخلفية يصلح لأن يقود إحدى أغنى الديمقراطيات في العالم.
عن «ايكونوميست»
*انسحاب
خطط كاديما
لقد أسس القادة المنتخبون حديثاً للفلسطينيين والإسرائيليين لمرحلة جديدة للشرق الأوسط، فقد اختار الشعبان حكومتين بنهجين مختلفين تماماً إزاء السلام، وهو ما يعزز من الأسباب لتدخل بوش بجرأة لدى الجانبين.
والانتخابات التي جرت في إسرائيل تسمح لحزب كاديما الوسطي بمواصلة الاستراتيجية الأحادية الجانب التي وضعها أرييل شارون وبمقاعد تكفي لتشكيل حكومة ائتلافية، يخطط حزب كاديما لرسم حدود إسرائيل بمزيد من الجدران الفاصلة والانسحاب الجزئي للمستوطنين اليهود من الضفة الغربية.
عن «كريستيان ساينس مونيتور»