إحدى مديرات المدارس الحكومية تعتزم توظيف مبلغ من مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمدارس في عمل تجديدات من شأنها إحداث نقلة نوعية هائلة في العملية التعليمية والتربوية.
تجديد المديرة تمثل في تطوير مدخل المدرسة الإلكتروني من باب تحسين واجهة المدرسة والاهتمام بالمنظر العام وتوظيفها مشاريع ذات طابع تربوي وتعليمي تعود بالنفع على الطالب والهيئة التعليمية والإدارية، مكتفية في ذلك بالتطوير العمراني بدلاً من التعليمي ومخرجاته!
* مباهاة ولكن!
شهدت الصالات والقاعات المدرسية والجامعية خلال الأيام الماضية سجالاً وكلاماً كبيرين حول نتائج امتحانات «سيبا» والامتحانات التي أجراها المجلس الثقافي البريطاني للموجهين والموجهات ومعلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية والتي أشار البعض إلى أنها لا تمت بصلة للخبرات الميدانية ولا حتى المناهج التعليمية المعتمدة في الدولة ولم يعرف حتى الهدف منها.
أصوات أكاديمية أخرى أكدت أننا نغالط أنفسنا إذا اعتبرنا اللغة العربية ليست لغة تدريس أكاديمية والسؤال الذي بات يبحث عن الحقيقة ما دامت تلك هي القناعات، لماذا باتت اللغة الإنجليزية تفرض علينا فرضاً في المدارس والجامعات وتخصص لها الميزانيات وتعقد لها المؤتمرات بل صارت مجالاً للمباهاة تستنزف ميزانية الآباء والأمهات.
* بدون أثر رجعي
عمل أحد المعلمين المواطنين ميدانيا في الإمارات الشمالية من عام1985حتى 1996 ثم تم نقله إلى المنطقة التعليمية التابعة لها مدرسته واستمر بمسماه الوظيفي «معلم» طوال هذه المدة وحتى العام الجاري دون أي علاوات دورية أو ترقيات وتكررت مطالباته بحقه فلم يحصل على أكثر من مئتي درهم علاوة بعد إحدى وعشرين سنة خدمة.
اللافت في مشكلة المعلم أن العلاوة كانت نتيجة تسكينه على الدرجة الوظيفية المستحقة وهو يعمل ميدانيا وحصل عليها العام الحالي دون أثر رجعي.
* الراعي الذهبي
في الوقت الذي ارتفعت فيه الأصوات لمحاربة بعض الفضائيات الهابطة صاحبة الرسائل النصية والمسجات والقبلات الفضائية المخلة بالآداب والقيم والعادات إضافة لما تقوم به بعض المقاهي والمطاعم والكافتيريات من أصحاب الخلوات فوجئنا ببعض الأنشطة والفعاليات تقام تحت رعاية وتمويل تلك الجهات التي دفعت مبالغ بسيطة أو قدمت بعض الوجبات والسندويتشات حتى يكتب اسمها على البوسترات راعياً ذهبياً لتلك الأنشطة والفعاليات وبعض المدارس باتت تنظم أنشطتها في المولات مقابل بعض الهدايا الرخيصة والخصومات الوهمية.
والحقيقة أنه إذا كانت أنشطتنا التربوية والتعليمية تحتاج إلى الدعم والرعاية المادية فيجب أن تحترم الجهات الراعية القيم التربوية والثقافية والعادات الاجتماعية.