مسابقة المشروعات الالكترونية التي يطلقها معهد الابتكار التكنولوجي التابع لجامعة زايد منذ أربع سنوات تتضمن 354 مشروعاً الكترونياً تسهل مهمة الطلبة داخل الدولة والخليج العربي في البحث عن فرص متنوعة في سوق العمل بعد التخرج، خاصة أنها تعتمد على التنافس بين طلبة الجامعات في إعداد خطة تسويقية أو اقتصادية قابلة للتطبيق العملي بما يحقق مكاسب وأرباحاً وفيرة.
ومن خلال تكريم الفائزين مؤخراً في المسابقة من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد اتجهت الجوائز العشر الأولى لصالح جامعات الدولة وكان نصيب الأسد لتقنية دبي للطالبات حيث فازت ثلاثة مشاريع للطالبات، فيما منحت جامعة الإمارات جائزتان لمشروعين من قبل طالبات الجامعة.
حفل توزيع جوائز المسابقة شهد مزيجاً من الخوف المرسوم على وجوه الطلبة قبل إعلان النتائج وارتسام البسمة فيما بينهم بعد النتائج ، وفاز مشروع «التكنولوجيا في العصر الحالي» بالمركز الأول في المسابقة وقدمه ثلاثة طلاب من جامعة وولونغونغ في دبي وتناولوا خلاله طرقا سهلة وبسيطة في الترويج ونشر المعلومات من خلال أجهزة الاتصالات.
وحاز مشروع «إيه ئي تريد» على المركز الثاني في مسابقة المشروعات التكنولوجية من بين 354 مشروعاً طلابياً لمختلف الجامعات سواء داخل الدولة أو خارجها والذي قدمته ثلاث طالبات من كلية التقنية في دبي، وأوضحت الطالبة هديل حسين أن الفكرة العامة للمشروع لا تقتصر على دولة الإمارات فحسب بل تمتد إلى دول أخرى وهو عبارة عن موقع الكتروني لسوق دبي المالي على شبكات الويب بحيث يقدم خدمات تجارية حول الأسهم وتمكن المساهمين من البيع والشراء على الموقع.
* الإعداد والتسويق
وأضافت زميلتها مريم القيزي أن الموقع تمت دراسته من مختلف الجوانب بدءا من الفكرة والإعداد والتسويق والتمويل التي استغرقت حوالي الشهر،لذلك فان اختيار موضوع البورصة جاء بالدرجة الأولى للإقبال الكبير من قبل النساء والرجاء صغاراً كانوا أو كباراً على سوق الأسهم والتداول، إضافة إلى توجيه الفكرة إلى فئة النساء بعد معاينة الواقع الميداني لسوق الأسهم في دبي حيث يتضمن أعدادا كبيرة من الرجال مما يصعب على المرأة أن تخوض في هذا المكان بحرية،لذلك فان التداول على الموقع يسهل لها هذه العملية دون ارتباك أو تردد.
وتعتقد زميلتهن في المشروع سارة المهيري أن المشروع لو تم تطبيقه على أرض الواقع سيحقق نجاحاً 100% لإقبال المساهمين من أسواق البورصة العالمية على المواقع إلا أن المشروع راعى ميزانية تقدر بحوالي 700 ألف درهم للوصول بالمشروع إلى النتائج المرجوة والهدف الأساسي، مشيرة إلى أنهن اكتسبن معلومات عديدة حول الأسهم خاصة أن أعمارهن الصغيرة لم تكن عقبة أمام فهم طبيعة السوق المالي وكيفية التداول في الأسهم إضافة إلى أنهن تمكن من التقرب أكثر من الوسطاء في السوق وأخذن من خلالهم معلومات عن أسعار الأسهم وإدراك نقاط الضعف الموجودة في السوق للعمل على تطويرها.
السلاسة والمرونة
أما مشروع «تيلي بارك» فقد حاز على المركز الثالث في مسابقة المشروعات الالكترونية على مستوى طلبة دول الخليج العربي تحت توقيع ثلاث طالبات من جامعة الإمارات، وأوضحت الطالبة فاطمة راشد أن الفكرة الأساسية للمشروع هي تغيير نظام الدفع الآلي الحالي لمواقف السيارات الذي يكون إما بدفع النقود أو الاشتراك الشهري من قبل البلدية إلى طريقة أكثر مرونة وسلاسة لدى المستخدم تسهل عليه الجهد واختصار الوقت من خلال إضافة فئات جديدة للدفع كاستخدام البلوتوث وتقنيات «أي آر» المتوفرة في أجهزة الهواتف النقالة.
وأضافت زميلتها هنادي محمد ان الاشتراك في هذه الخدمة يتطلب من مستخدم المواقف التسجيل عبر موقع الشركة أو الاتصالات بإدخال بياناته الشخصية ورقم المركبة وبطاقة الائتمان الخاصة ورقم الهاتف المتحرك ثم يعمل على تحميل البرنامج الالكتروني أو إرسال رسالة عبر هاتفه المتحرك إلى الاتصالات للحصول على البرنامج الالكتروني الذي سيتم وضعه على هاتفه.
وبالتالي يحصل المستخدم على الخدمة التي تمنحه فرصة وتمكنه من استخدام مواقف السيارات من خلال فتح البلوتوث عبر جهازه المتحرك، حيث يتم التقاط إشارات بينه وبين الأجهزة الخاصة الموجودة في المكان نفسه والتي تقوم بمهمة حساب الساعات التي يستغرقها الشخص في المواقف، وبعد إجراء الدراسة التامة للمشروع أكدت هنادي أن المشروع يستغرق حوالي 160 ألف درهم.
وأشاد الدكتور نبيل القرم المشرف على فكرة المشروع التي تعكس مدى رغبة الطالبات في تحقيق مشروع لصالح خدمة الأفراد في المجتمع وتسهيل الأمور كما أن المشروع يعد بمثابة تحد للطالبات لإثبات مدى قدراتهن على تنفيذ الفكرة على أرض الواقع مشيرا إلى الجهد الكبير الذي بذلته الطالبات أثناء التنفيذ والإعداد على الرغم من الضغوطات الكبيرة من المواد الدراسية خلال الفصل الدراسي الحالي.
إضافة إلى أن التعاون المشترك وتبادل الأفكار وإبراز روح العمل الجماعي الواحد يعتبر العنصر الأساسي في نجاح المشروع،مؤكدا على أنه سيتم ف بالمرحلة المقبلة بتقديم هذا المشروع إلى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب من أجل الاطلاع عليه وتقديم الدعم له في حال نيله المواصفات المحددة التي تضعها المؤسسة لأي مشروع مقدم من قبل الشباب.
* الزهور تتحدى سموم الانترنت
احتل مشروع «الزهور عبر الانترنت» المركز الخامس في المسابقة والتي نفذته طالبات من كلية دبي التقنية، وأشارت الطالبة هند محمد إلى فكرة المشروع التي اقترحت من خلاله إعداد موقع الكتروني يقوم ببيع ستة أنواع مختلفة من الزهور تتحدى سموم الانترنت بحيث يتمكن العملاء من تقديم طلب للشراء عبر الموقع والاطلاع على التفاصيل الخاصة بالطلب والمواصفات الأخرى للزهور التي يرغبونها وذلك بشرط أن يترك العميل رقم بطاقة الائتمان الخاصة به.
وأضافت زميلتها نورة موسى: بعد ترك العميل رقم بطاقته الائتمانية يظهر سعر البطاقة أوتوماتيكيا فور تحديد نوع وحجم الباقة، ثم يوصل العاملون الباقات مجاناً إلى العملاء، مشيرة إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع في حال تطبيقه تقدر بحوالي 300 ألف درهم حيث يستقطب المشروع أسواقا واسعة ومتنوعة في الدولة وتعمل الطالبات على إعداد حملات ترويجية مكثفة على القنوات الفضائية المختلفة وإرسال رسائل عبر الهاتف المتحرك والإعلانات المطبوعة والإذاعات المتنوعة.
* تكنولوجيا المربيات
احتل المركز الخامس مشروع «توفير المربيات الكترونياً» وقدمته منى الخاطر ومريم المطوع ومريم صالح من كلية دبي التقنية، وأوضحت الطالبة منى الخاطر أن الفكرة العامة للمشروع تعنى بتوفير المربيات على مدى 24 ساعة على مدار الأسبوع من خلال الموقع الالكتروني الخاص في شبكة الانترنت، الأمر الذي يتطلب من المستخدمين أن يسجل عبر الموقع وإعداد سجل الكتروني خاص باسمه،
حيث يكتب البيانات المختلفة التي يحتاجها أن تتوفر في المربية ويتمكن من الحصول على صورتها والشهادات الصحية والتعرف على مستواها العلمي وكتابة تاريخ العمل ووضع جدول عمل خاص حيث تتعرف المربية على المهام التي ستعمل بها عند الأسرة قبل المجيء إليهم ومعرفة مدى تناسب الوظيفة لها.
وأضافت عند وصول المربية يتم وضع كاميرات في مختلف أنحاء المنزل بحيث تتمكن الأم من رؤية التحركات المختلفة في المنزل حال وجودها في الخارج من خلال التواصل مع المربية عبر جهاز مخصص يحتوي على كاميرا من خلاله تتم عملية المراقبة، مشيرة إلى أن المشروع في حال تطبيقه يتطلب من مؤسسة محمد بن راشد الداعمة لمشاريع الشباب ميزانية قدرها مليونا درهم.
مسابقة المشروعات الالكترونية التي يطلقها معهد الابتكار التكنولوجي التابع لجامعة زايد منذ أربع سنوات تتضمن 354 مشروعاً الكترونياً تسهل مهمة الطلبة داخل الدولة والخليج العربي في البحث عن فرص متنوعة في سوق العمل بعد التخرج، خاصة أنها تعتمد على التنافس بين طلبة الجامعات في إعداد خطة تسويقية أو اقتصادية قابلة للتطبيق العملي بما يحقق مكاسب وأرباحاً وفيرة
متابعة: منال خالد


