محمد المرزوقي، إعلامي بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بأبوظبي يقول عن رحلته مع الكاميرا انها كانت علاقة عفوية ربطته بالآلة الصغيرة منذ كان في السابعة من عمره،حيث كانت رفيقته أينما يذهب مع أصدقائه أو أسرته، ولأهله دور بارز في تشجيعيه وتحفيزه على الإشادة بما أنجزه وتأمين ما يلزمه ليحقق ذاته في هذا العمل، حيث ظلت الهواية رفيقته وملاذه للتعبير عن ذاته بعمق.
ويعطي المرزوقي طبيعة وبيئة الإمارات جل اهتمامه ويشعر بها وكأنها تمتلك مشاعر واحاسيس ويتحدث إلى جمالها الصامت سواء كانت صحراء أو جبالا وسهولا وأزهارا، وأشار إلى أن أولى خطواته كانت عندما حصل على المركز الثالث على مستوى الدولة بالتصوير الفوتوغرافي، ويتذكر أنه ذهب إلى السوق بعد التكريم مباشرة لشراء كاميرا بقيمة الجائزة، بعد الفوز لم يتردد في المشاركة في المسابقات والمعارض الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي والاحتكاك مع المصورين المحترفين، حيث رسم لهوايته منهجا ورؤية، بعدها أقام العديد من المعارض وفاز بالمسابقات.
ويقول محمد انه يستطيع من خلال التصوير الفوتوغرافي، التعبير عما يجول في داخله، وتجسيد بعض الأفكار التي ترمز إلى شيء ما في الوجود يحمل فكرة معينة يتوصل إليها كل من ينظر إلى الصورة ولا ينسى محمد، المصور القطري المعروف راشد المهندي، الذي فتح له أفقا كبيرا في بداية مشواره في هذا المجال، وطرح بعض الملاحظات المفيدة والأستاذ جاسم ربيع، الذي يعتبره أستاذه حاليا، حيث تعلم منه الكثير في مجال التصوير الفوتوغرافي والتقنيات التي وصل إليها التصوير والكاميرا في هذا العصر، وهو من حملة شهادة الدكتوراه في التصوير الفوتوغرافي، ويدرس في كلية الفنون الجميلة بجامعة الشارقة، وجمع محمد ما يقارب (500) صورة، وهي موثقة لدى وزارة الثقافة والشباب، هذا بالإضافة إلى الصور الأخرى التي التقطها للأنشطة المقامة في الهيئة حيث يعمل ويصور الرحلات التي يقوم بها ، حيث لا يقل عدد الصور عن (13000) صورة.
صورة الوداع..... يفضل محمد أن تكون حالته النفسية مرتاحة حين يلتقط الصور، فالصورة التي يلتقطها وهو بحالة حزن أو قلق قد لا تأتي جميلة كما يريد، ويذكر أنه صور قرية مهجورة منذ سنوات عدة في رأس الخيمة وكانت القرية على وشك الزوال لأن بيوتها كانت ستهدم، فدخل إليها في الساعة السابعة صباحاً وبقي هناك أربع ساعات فهاجمه الحزن وكأنه التقط صوراً وداعية وبالفعل أسماها (الوداع أو التراث المدفون) ويتفق محمد مع مقولة (الصورة خير من ألف كلمة)، لأن الصورة برأيه تعتبر إحدى الركائز الأساسية للغة غير اللفظية، فقد أصبحت للصورة الفوتوغرافية اليوم لغتها وبلاغتها وأسالبيها الفنية ومقوماتها الجمالية، ومع هذا فإن فاعليتها رهينة رؤية المبدع وقدرته على توظيفها توظيفاً خلاقاً، وإن فن التصوير يجسد الواقع من خلال الصورة، وينقل الأحداث والتعبير التي يسعى المصور لإبرازها.
من أجل الكاميرا كان يجمع مصروفه اليومي لينفقه بالكامل على شراء الأفلام وتحميضها، فلم يكن يأبه بالألعاب التي يفضلها الأطفال خلال مرحلة الطفولة، حبه وعشقه للتصوير الفوتوغرافي لازمه للكبر، حتى أصبح نجما لامعا له اسمه ومكانته في المجتمع، نال جوائز عديدة وأقام معارض شخصية وجماعية صقلت موهبته وشهرته بين الناس.
حوار ـ أفراح الجنيبي :



