الإرادة والطموح جعلا من نورة العامري ابنة الرابعة والعشرين من عمرها فتاة موهوبة في مجال تصميم الجرافيك عبر تعاملها مع الحاسب الآلي دون أن تلتحق بأي من مؤسسات التعليم العالي بعد تخرجها من الثانوية العامة.
هواياتها الرسم والديكور خاصة أنها تخط بفرشاتها بالألوان المائية رسومات تعكس مدى عشقها للمناظر الطبيعية على جدران أنحاء منزلها لتحول المكان إلى طبيعة حية تنبض بالإحساس لكسر الروتين داخل المنزل. تصميماتها نابعة من الحالة النفسية التي تعيشها فصممت بطاقة في اليوم الذي علمت فيه بخبر وفاة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ وغيرها من المناسبات الحزينة والسعيدة. عن بداياتها في مجال التصميم تقول نورة إن جلوسها لساعات عديدة أمام جهاز الحاسب الآلي أكسبها المزيد من الفوائد والايجابيات ولمست مدى الخدمات التي يوفرها الانترنت لمستخدميه لاسيما أنها استطاعت وبمفردها الدخول إلى البرامج المتخصصة في مجال التصميم لاستكشاف المزيد من هذا المجال العميق دون الرجوع إلى المعلم.
وأضافت في بداية عملي مع التصميم التحقت في موقع «مثير دبي» وأصبحت من أعضائه وقمت بالعديد من المشاركات في مجال تصميم البطاقات وعرض بعض المشاكل عن طريق قصص من تأليفي إلى أن استخدمت في عام 2001م برنامج «أدوبي فوتوشوب» الذي بدأت من خلاله اكتشاف كل جديد خاصة أن هذا البرنامج متخصص في تصميم الجرافيك
وهو بمثابة رسم الكتروني ودمج صور، فقد ساعدني على تطوير أفكاري في مجال التصميم فعملت على تصميم بطاقات للأعياد والأفراح والمناسبات المختلفة وإضفاء عنصر المتعة على رسوماتي اليدوية من خلال دمج الصور الالكترونية والقصائد الشعرية عليها، إلى أن بدأت وبمفردي تصميم موقع إحدى المدارس الأساسية في دبي.
وأشارت نورة إلى نقطة التحول الحقيقية والنقلة النوعية في حياتها العملية التي تكمن في انتقالها بالمشاركة إلى موقع «أحمد بو خاطر» التي تركت فيه بصمات فنية في العديد من تصاميمها وفوزها بالمركز الأول على الأعضاء المشاركين في مسابقة «التحدي في التصميم» حينها استطاعت أن تلفت الانتباه بموهبتها الداخلية وما تحمله من أفكار إبداعية في مجال التصميم،
حيث بدأت في التواصل مع مصمم موقع بوخاطر واتفقا على عمل شراكة بينهما من خلال عمل موقع خاص بهما يعنى بخدمات التصميم الفني تحت مسمى «ألوان الإمارات» والذي من خلاله تعاونا مع مختلف الدوائر الحكومية والشركات الخاصة في تصميم مواقعهم الالكترونية ومنها شرطة دبي من خلال موقع خدمة المجتمع وموقع مركز الموهوبين التابع لجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز ومواقع مختلف المدارس الحكومية في دبي.
وأضافت : مجالنا لا ينحصر فقط في تصميم المواقع الالكترونية بل في تصميم شعارات الشركات وأغلفة الأشرطة التي تختص بالأناشيد الدينية والبوسترات.
وأكدت العامري أن هناك بعض الشركات والدوائر في المجتمع تسبب الإحباط عند الشباب وخاصة الإماراتيين من خلال رفضهم للتعامل معهم أو الارتقاء بأفكارهم وأعمالهم وقتل مساهماتهم، مشيرة إلى أنها تعرضت لهذا الموقف بعد توقيعها للعقد المبرم مع إحدى الدوائر في دبي للعمل على تصميم موقعهم
وبعد مرور ثمانية أشهر من التوقيع بلغنا احد المسؤولين بإلغاء العقد دون إنذار سابق ضاربين بعرض الحائط موهبة الفرد،مطالبة بضرورة أن تمنح كافة الدوائر والمؤسسات المحلية الفرصة لأبنائها في تحقيق طموحاتهم وأهدافهم ومنحهم الدعم المعنوي المناسب.
وعن طموحاتها المستقبلية أوضحت نورة أنها بصدد الالتحاق بإحدى الكليات بالدولة لصقل موهبتها أكاديميا واكتشاف النقاط التي تعنى بالتصميم ودعم مشوارها العملي الذي أنجزته بمفردها.
حوار: منال خالد

