تسعى مدرسة الراية للتعليم الثانوي بدبي إلى إعداد الطالبة بشخصية قيادية متميزة علما وخلقا، بحيث تكون قادرة على التعلم المستمر و مواكبة لتطورات العصر والمستقبل، كما تسعى المدرسة لإظهار وإبراز مواهب طالباتها وصقلها بالمراكز العلمية التي تحتويها. مديرة المدرسة فاطمة غانم قالت: إن المدرسة مجتمع لابد من المحافظة عليه،

فالمعلمات يعملن بروح الفريق الواحد والمديرة كالقائد تعمل يدا بيد نحو الهدف، فيما تسعى المدرسة دائما للأفضل وتقديم كل ما يصب في خدمة الطالبة من تقديم الدعم اللازم. أما عن الفصول الدراسية، تقول: الفصول متكاملة من الناحية الفنية وتحتوي على تكنولوجيا وكل ما يخدم الدرس مستعرضة مشاريع المدرسة ذاكرة أن إدارة المدرسة تقوم بمشروع الشراكة مع جهات عديدة منها المدارس وجمعيات خيرية ونادي دبي للسيدات و جمعيات الثلاسيميا وغيرها من جهات.

عليا المر، مدرسة لغة عربية المسؤولة عن مشروع «الراية عالمي الجديد» وصاحبة الفكرة والتنفيذ، تقول: الهدف المباشر للمشروع هو تفعيل الدور التكاملي بين المدرسة و الأسرة والمجتمع المحلي وتوعية الطالبة بالسلوكيات الإيجابية المتوقعة منها ونبذ السلوكيات السلبية

والوقوف عند أهم المشكلات التي تواجه الطالبة المستجدة ووضع الحلول ومناقشتها و تطبيقها، التوعية الدينية والاجتماعية وترسيخ القيم السليمة بالإضافة إلى توجيه الطالبة لرفع المستوى التحصيلي لها من بداية العام الدراسي للتقليل من نسب الطالبات الراسبات والمتأخرات دراسيا وغيرها من أهداف تصب في مصلحة الطالبة.

وتستطرد: كما تضم المدرسة مراكز إبداعية عديدة، كمركز الإرشاد النفسي، الذي يهدف إلى توعية الطالبات من الناحية النفسية والاجتماعية للحد من السلوكيات غير السوية بالإضافة إلى فتح آفاق للطالبات لإبراز شخصياتهن للارتقاء بشخصية الطالبة ليكون لديها وعي اجتماعي بحيث تصبح بعد فترة على وعي تام بأهمية التوعية النفسية بالإضافة إلى نشر الثقافة التربوية الصحيحة لتجنب السلوكيات السلبية.

وتضيف: عدم وجود أخصائية نفسية بالمدرسة يحتم علينا كمعلمات التركيز على المركز وأنشطته ومتابعة الطالبات وتوعيتهن وبناء شخصيتهن، ويحتوى المركز على ثلاثة مراكز فرعية لكل منها هدف معين، وهي:

مركز الراشد، ويهدف إلى توعية الطالبات الاجتماعية والنفسية وتنظيم الدورات والمحاضرات والأمسيات والبرامج التدريبية للطالبات وتقديم الاستشارات الاجتماعية والنفسية من قبل مختصين في هذا المجال.

مركز النخبة الذي أسمته الطالبات «فريق مملكة درر التطوير»، وهو مشروع يهدف إلى نشر الوعي النفسي والاجتماعي وتصميم البوسترات والبطاقات التعريفية للطالبات والمعلمات. وتصميم كتيبات للمشروع واستبيانات للتحليل الشخصي. ومركز التفكير الإبداعي «مشروع يدا بيد نحو الأفضل»،

ويهدف إلى الترويج لمركز التفكير الإبداعي وعلاج المشكلات التي تعاني منها الطالبات والوقاية منها، بالإضافة إلى تنمية الإمكانيات الذاتية للطالبات ومساعدتهن على تنمية الجوانب المختلفة من شخصياتهن وزيادة مهاراتهن في التعامل مع الصعوبات المختلفة التي يتعرضن إليها خلال فترة دراستهن بالمدرسة وما يؤثر عليهن من ظروف خارجية.

أما مركز الراية الإبداعي الذي تم تأسيسه سنة 1999، وتم تقسيمه إلى ثلاث رايات: راية الثقافة والفنون، راية الإعلام، راية المسرح والتمثيل، يقوم المركز بعمل ورش عمل ودورات ويشارك بمعارض متنوعة داخل المدرسة مثل المعرض الإبداعي الدائم لطالبات الراية وغيرها، فقد حقق نشاطات متنوعة مثل:

معرض الفنانين العراقيين، ورشة عمل إعادة تدوير الإبداع، دورة حول الإبداع الصحافي وغيرها، والمركز كونه فريقاً جديداً يتكون من معلمات وطالبات المدرسة، فلكل راية رئيسة من الطالبات، تتغير سنويا بحسب رغبة الطالبات في الاشراف والقيادة.

ويهدف المركز إلى تحديد الطالبات الموهوبات ومحاولة حصرهن في المدرسة ورعاية الطالبات وصقل مواهبهن وإبداعاتهن وتنميتها والتواصل مع المجتمع الخارجي عن طريق المشاركة الخارجية بالإضافة إلى تنمية الثقة بالنفس وروح العمل بفريق واحد.

مركز المصادر

يعتبر مركز مصادر التعليم بمدرسة الراية للتعليم الثانوي منبراً علمياً تلجأ إليه طالبات المدرسة للقراءة واكتساب المعلومات بشتى المجالات المختلفة، فالمركز مزود بالحواسيب والصحف والكتب الثقافية وغيرها، وقد تم تحديث المركز مؤخرا وزيادة عدة أقسام فيه.

في البداية كان المركز يقتصر على استعارة الكتب، وتطور وأصبح يضم عدة أقسام منها خدمة الإعارة على الصحف اليومية (البيان ـ الخليج ـ الإمارات اليوم Emirates today) وخدمة الإطلاع على المجلات والدوريات الشهرية والسنوية وخدمة استخدام الوسائل التعليمية الحديثة والأجهزة المساندة للعملية التعليمية مثل شاشة البلازما والبروجكتر وغيرها في الحصص المكتبية والمنهجية وخدمات أخرى متنوعة.

وقالت عائشة أحمد مسؤولة المركز: للمركز أهداف عديدة من أهمها نشر وغرس حب القراءة لدى الطالبات وتحسين عملية التعليم ونوع التعلم وتوظيف التكنولوجيا الحديثة مثل أجهزة الحاسوب والنت والبروجكتر وشاشة البلازما وغيرها وإثراء مهاراتهن المهنية من خلال الاستفادة من خدمات المركز المطروحة

ومن خلال إقامة ورش العمل والمحاضرات والندوات وتنمية قدرة الطالبة على الموازنة بين الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والتعاون مع الآخرين. وتضيف: يحتفظ المركز بالدروس التوضيحية التي تقوم بها الطالبة وإعارتها عند الحاجة، فالإدارة تساهم في دعم المركز وتقديم الميزانية لشراء كتب جديدة وكل ما يساهم في خدمة الطالب.

«أسبوع فواله الضحى»

جميلة الصوري معلمة مادة التاريخ بالمدرسة تقول: إن أسبوع فوالة الضحى نشاط من أحد الأنشطة التي تقوم بها معلمات مادة التاريخ أسبوعاً من كل شهر وهو استقطاب عدد من الأمهات العاملات يقمن بأعمال من صنع أيديهن مثل إعداد الأكلات الشعبية وتذكيرهن بتراث أجدادهن وتربطهن بماضيهن وحاضرهن وتقديم محاضرات توعية كي تعم الاستفادة الطالبات

وتم تنظيم حوار مفتوح بين الأستاذة مفيدة من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي والطالبات الإضافة إلى المسابقات مثل أفضل زي إمارتي تراثي ومسابقة أجمل نقش للحناء ومسابقة الشعر الشعبي وتقديم جوائز رمزية للطالبات المشاركات بالإضافة إلى رحلات تقوم بها المدرسة.

وتضيف مريم ثاني معلمة مادة التاريخ: إن تجربة القرية المصغرة تجربة ناجحة وهادفة بالدرجة الأولى، فهناك إقبال كبير من قبل الطالبات على الفعاليات وتعليم المهن القديمة والحرفية ولاحظنا تشجيعاً من قبل الطالبات لمثل هذه النشاطات الفعالة إلى جانب دور الإدارة في دعم النشاطات، ونحن نخطط لقيام مشروع لتعليم الطالبات على الأشغال اليدوية وذلك بجلب عاملات محترفات .

وأشارت الطالبة مريم عبد الله في الصف الثالث الثانوي أدبي، إلى أن دور الفعاليات لا يقتصر على تذكير الطالبات بالتراث والماضي بل تعليمهن مهارات الطبخ الشعبي بطريقة سليمة وتعتبر مساهمة فعالة من قبل المدرسة لما لها من دور في كسر الروتين اليومي مشجعة على مثل هذه الفعاليات داخل المدرسة بدلا من القيام برحلات بعيدة في توفر الوقت .

ميثاء محمد في الصف الأول الثانوي، وجهت شكرها لإدارة المدرسة على مجهودها في تشجيع مثل هذه المشاركات الفعالة التي تحيي التراث وتذكرنا فيها بالماضي فهي تقوم بربط الطالبات بماضيهن وتعليم حرف أجدادهم ففكرة القرية التراثية فكرة مميزة وناجحة.

وترى خلود الخوري، في الصف الثالث الثانوي أدبي أن الفعاليات رائعة جدا وتتحدث عن التمسك بتراثنا آملة في استمرارها وتعم جميع المدارس ونشجع المشاركات الفعالة وخاصة في إشراك المدارس مع بعضها لتعم الفائدة.

طموحات متميزة

تمتلك الطالبة مريم محمود في الصف الثاني الثانوي علمي مواهب مثل الكتابة وخاصة كتابة المقالات الأدبية وحصلت على المركز الأول في قسم الأنشطة في منطقة دبي التعليمية، والمركز الثاني في مسابقة البحث المتميز، بالإضافة إلى موهبة الرسم وخاصة رسم المناظر الطبيعية، فحصلت في مسابقة مواصلات الإمارات على المركز الثالث لتقديم رسم لوحة توعوية، ومن طموحاتها الالتحاق بكلية الإعلام فهي حريصة على تنمية موهبتها

متابعة: أفراح الجنيبي، فاطمة الزحمي