مدير إحدى المناطق التعليمية مشغول بقضاياه الشخصية، سأله أحد الموظفين ليساعده في الحصول على حقه في الترقي الضائع منذ 15 سنة عملها في وزارة التربية فرد قائلاً: والله أنا حقي ضاع من جيت المنطقة وأضاعت عليّ الترقية مبالغ كثيرة، روح دورلك واسطة في الوزارة أو في الخدمة المدنية يمكن تحصل على الترقية الضائعة.

عمل الموظف بنصيحة المدير بعيداً عن وزارة التربية والتعليم لكنه لم يحصل إلا على التسكين في درجته الوظيفية وهو ما اعتبره خطوة على طريق الحصول على الترقية التي يستحقها قائلاً: أول الغيث «واسطة» ثم قطرة.

المعلم الفلاني

مدير إحدى المدارس الثانوية أقر أن الضرب وسيلة تربوية ناجعة إذا ما قصد منه الجانب التأديبي، لكنه قال ان المشكلة تكمن في الأساس لدى ولي الأمر الذي يتحسس من المعلم الوافد، وقال إنه ذات يوم جاءه والد أحد الطلاب يلح عليه في ضرب ولده إذا لم يحترم تعليمات المدرسة،

وفي يوم آخر جاء الشخص ذاته إلى المدرسة يولول ويحذر ويتوعد، وعندما سألناه عن السبب، قال إن المعلم الفلاني ضرب ولدي، فأجبناه انه لم يضربه بل حاول إجباره على الالتزام واحترام زملائه، كما أنك أنت من أجزت لنا ضربه، فما الجديد إذن، فقال: أنت مسموح لك أما المعلم الوافد فلا!

الماكياج ولائحة السلوك!

لائحة السلوك الجديدة التي طرحتها وزارة التربية مؤخراً لم تكن برأي الكثيرين من العاملين في الميدان سوى «تحرير» وترتيب للائحة القديمة والعقيمة دون الاستشارة المطلوبة لأهل الميدان، إذ قال مدير إحدى المدارس إن المشكلات التي وضعت اللائحة القديمة لمواجهتها لم تعد نفسها الموجودة اليوم، فسابقاً كان الرسوب والتسرب أكبرها،

أما اليوم فيوجد البلوتوث والتدخين وقصات الشعر الغريبة المتشبهة بالنساء، حتى أن بعض طلبة المدرسة يضعون الماكياج على وجوههم فأين اللائحة من مثل هذه المخالفات.!

جمالية المدرسة أهم

المعلم لا يقدر بعطائه وانجازه وإنتاجه مع الطالب في بعض المدارس الحكومية بقدر ما يهم الإدارة المدرسية اليوم الأنشطة والفعاليات التي ينظمها. إحدى المدرسات أكدت ان العديد من المعلمات أصبحن يهتممن بإرضاء مديرة المدرسة من خلال عمل الاحتفالات واللوحات والأنشطة لها وإبراز جمالية المدرسة على حساب أدائهن داخل الحصة مع الطالب، والغريب ان هذا يرضي المديرة ويجعل المعلمة المعنية مقربة إلى الإدارة أكثر من غيرها!

ركض وراء الخاصة

ولية أمر اعتبرت ان المدارس الخاصة لا تتمتع بتلك الامتيازات التي يظنها أولياء الأمور وعقدة اللغة هي التي تدفع الغالبية للركض وراء إلحاق أبنائها بالمدارس الخاصة بينما طبيعة البيئة المدرسية بالخاصة غير مشجعة فلا أنشطة ولا فعاليات كما في المدارس الحكومية التي تعتبر تلك الأنشطة أساسية في تكوين شخصية المتعلم وكشف مواهبه، كما ان الاهتمام بجانب تنمية الحس الوطني والوعي بالمجتمع المحلي والبيئة المحلية مفقودة في المدرسة الخاصة.