يعد الإعلام في هذا العصر عصب الحياة، فهو الذي يبرز صورة المجتمعات، ويرصد التطورات التي تحدث بها في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. (شعلة التطوير لتقديم إعلام متميز)، شعار اتخذه طلبة برنامج الاتصال الجماهيري بجامعة الامارات لتقديم صورة مليئة بالتفاؤل نحو إعلام مبدع، يمارسون متطلبات تخصصهم الدراسي بكل اتقان وثقة وجدارة،
فلا تخلو فعاليات بالجامعة من مشاركاتهم سواء بالتحرير او التصوير او غيره، حبهم للعمل الاعلامي جعلهم مبدعين بأعمالهم ومشاركاتهم الإبداعية، تعكس مستقبلهم الواعد. (الجيل ) حاورتهم لرصد أهم أعمالهم الانتاجية.
محمد الحامد، اتجه لتخصص الإذاعة والتلفزيون لعشقه العمل الاعلامي منذ الصغر، حيث كان يشارك بصورة مستمرة في الأنشطة والاذاعة المدرسية، وبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة اتجه لتخصص الهندسة، ليرضي رغبة أهله، ولكن طموحه وارادته للاتجاه نحو الاعلام كان اقوى،
فلم يستطع أن يكمل دراسة الهندسة لعدم تقبله للتخصص نفسه، فرسب بالمواد جميعها، ومن هنا اقتنع اهله برغبته وميوله، فاتجه مباشرة الى تخصص الاذاعة أو التلفزيون، بقناعة وثقة وحيوية، ففي بداية الأمر واجه بعض المشاكلات بسبب بعض اللوائح في الكلية والتنقل بين التخصصات ولكن بالعزيمة والنية الصادقة استطاع ان يتجاوزها.
مجال الدراسة
ويضيف إن مجال دراستي علمني أموراً كثيرة منها تعلم فن الحوار والمناقشة والاقناع واستخدام المواد البصرية في توصيل رسالة معينة للجمهور، وكيفية التعامل مع الآخرين وكسبهم وكيفية استخدام آلات التصوير والكاميرات بأنواعها المختلفة، بالإضافة إلى أن تخصصي الإعلامي غرس بداخلي ميولاً نحو الجوانب الثقافية التي يجب ان تتوفر في اي اعلامي ناجح.
وقد تأثر محمد بأعمال كثيرة كفيلم (ويست بيروت) (بيروت الغربية ) للمخرج اللبناني زياد دويري وايضا ببرامج الإعلامي المصري حمدي قنديل، ولا ينكر جهود الدكتورة حصة لوتاه في دعم طلاب الاعلام وخصوصا طلاب الاذاعة والتلفزيون.
أما عن أهم أعماله في مجال تخصصه، قام بإخراج فيلم درامي كمشروع لمساق الاخراج الإذاعي وهو عبارة عن فيلم درامي يتحدث عن اثر الطلاق والتفكك الاسري على الابناء اسماه ( شموع )، كما له مشاركات عديدة في أنشطة الجامعة، كتقديم حفلات التكريم وحفلات المتوقع تخرجهم في الجامعة كعريف للحفل، بالاضافة الى التمثيل كبطل لفيلم احد الزملاء وهو فيلم يتحدث عن الكذب ونتائجه.
ويرى محمد انه اعلامي مبتدئ ولايزال يخطو خطواته الاولى في مجال الاعلام أملاً في تقديم شيء يكون مفيدا للاجيال المقبلة، وان يصبح مذيعاً متميزاً في احدى القنوات المحلية يقدم برامج اجتماعية محلية ناجحة تخدم المجتمع.
صقل الموهبة
أما نور الدين إبراهيم اليوسف، فيقول: لقد اتجهت إلى تخصص الإذاعة والتلفزيون، لأصقل موهبتي في مجال الإعلام التي اكتشفتها في سن مبكرة، حيث كنت أقدم الإذاعة المدرسية واحرص على تقديم كل ما هو جديد لأنمي موهبتي. ويضيف: على الرغم من أنني لم أقم بإنتاج أي إعمال تلفزيونية أو إذاعية، إلا أنني اعمل مذيعاً بقناة الجزيرة حاليا، أقدم برنامج شبابي يناسبني كإعلامي مبتدئ وهو برنامج (عالم التقنية)، فهذا العمل يمثل لي الكثير،
فقد ساعدني على اكتساب مهارات المذيع الناجح وهذا بحد ذاته يشجعني على التقدم نحو الأفضل، ويضيف: عملي كمذيع لم يعيق دراستي الجامعية حيث انظم وقتي ومواعيد مساقاتي بحيث لا تتعارض مع أوقات التقديم أو غيرها، وشاركت في التمثيل والإخراج في هذا الفصل الدراسي، بالإضافة إلى كوني عضواً في مجموعة group forever لإنتاج السينما حيث قمت بعمل العديد من الأفلام القصيرة معهم. وكل ذلك يؤهلني لتقديم المزيد للاتجاه نحو إعلام متميز.
وعن أهم الأعمال التي تأثر بها يقول: أحب أعمال ستيفين سبيلبيرغ، وتقديم الإعلامية اوبرا وينفري ومن العرب زاهي وهبي، وزافين، وهالة سرحان، وليلى الشيخلي، وبروين حبيب وخديجة الحمادي وغيرهم ، وجميعهم افتخر بهم واتخذهم قدوة جيدة للجيل المقبل.
وعن مشاركاته الإعلامية، يقول: شاركت في فعاليات (اليومين المفتوحين على الاتصال الجماهيري) التي نظمها قسم الإعلام بجامعة الإمارات خلال الفصل الدراسي الماضي، حيث فزت بالمركز الثالث في العمل التلفزيوني والمركز الثالث في التصوير الفوتوغرافي. وهذا الفوز كون بداخلي حافزاً قوياً للاجتهاد وتقديم أعمال مبدعة تدفعني للأمام.
ويطمح نور، بأن يكون له برنامج خاص يتناول فيه هموم الشباب العرب يناقش من خلاله قضاياهم ومشكلاتهم الاجتماعية، وقضايا المجتمع بشكل عام.
وسام فوزي الحاج إبراهيم، اتجه لتخصص الإذاعة والتلفزيون لعشقه التصوير والمونتاج، حيث أضاف هذا التخصص له العديد من المهارات الإعلامية والثقافية، فقد قام بعمل مجلة مرئية لمساق الإخراج الإذاعي، وفيلم موضوعه اجتماعي لمشروع تخرجه، ومن خلال هذه الأعمال تعلم مهارات الإخراج التلفزيوني وأسسه وكيفية التعامل مع الكاميرا والممثلين.
الطالب المتميز
ويفضل وسام البرامج الحوارية السياسية، كما تعجبه المذيعة رزان المغربي في تقديم البرامج التي تثير المرح والبهجة، ولينا دوغان ناصر في تقديم نشرات الأخبار، والمذيع زافين، والإعلامي اللامع جورج قرداحي.
وقد حصل وسام على جائزة الطالب المتميز عن مسار الراديو والتلفزيون في جامعة الإمارات وذلك ضمن فعاليات (اليومين المفتوحين على الاتصال الجماهيري، فهذه الجائز دفعته للعمل والمثابرة والاجتهاد لتقديم كل ما هو جديد ونافع، كما قام وسام بالتمثيل في عدد من مشاريع تخرج طلاب الإذاعة والتلفزيون، كما مثل في مشاريع الإخراج الإذاعي لزملائه في الجامعة.
ويقول: أنا لست مخرجاً ولا مذيعاً ولا غيره. فلا أزال في أول المشوار، وليس كل من يدرس الإعلام هو إعلامي ناجح، ولكن الإعلامي هو من يقدر ويحترم ضوابط العمل الإعلامي سواء المرئي أو المسموع، كما لابد أن تتوافر للإعلامي جوانب إبداعية يستطيع من خلالها تأدية واجبه على أكمل وجه وبصورة إيجابية تفيد المجتمع ،فكل ما كان الإعلامي أكثر جرأة وبراعة، كل ما كسب مهارات إبداعية أكثر وجمهور أوسع.
ويهوى وسام السباحة، ومشاهدة ومتابعة البرامج السياسية بصورة مستمرة، ويطمح بإضافة كل ما هو جديد في عالم المعلومات، وبأن يكون هناك حرية أكثر في التعبير عن الرأي، بالإضافة إلى فتح منبر شبابي سياسي، والعمل كمستشار إعلامي لأحد الزعماء السياسيين في لبنان.
استطلاع: أفراح الجنيبي



