أبحر في عالم التصوير الفوتوغرافي في أواخر العام 2000. بدايته معه بسيطة، وكانت أداته إلى ذلك العالم، مجرد كاميرا احترافية بعدسة واحدة من دون أي فكرة أو هدف..
مع الممارسة والصبر والارادة ومع مرور الأيام اكتشف موهبة التصوير الفوتوغرافي لديه، هذه الهواية يعشقها ويستمتع بممارستها كلما سنحت له الفرصة، فلديه أكثر من 9000 صورة رقمية حتى الآن، وما يقارب 20000 صورة غير رقمية. نافع حسين الياسي عمره 20 سنة، طالب سنة ثانية في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، يهوى التصوير الفوتوغرافي، فلا يكاد يمر يوم الا ويمارس فيه هذه الهواية، اذ يعتبرها جزءاً من حياته. ويقول: هواية التصوير الفوتوغرافي أبرزتني وأكسبتني أسماً في المجتمع، فالناس يعرفون (نافع) المصور أكثر من أي (نافع) آخر،
فعشقي للتصوير لا أستطيع وصفه والاستغناء عنه، وسأظل أمارسه حتى آخر نفس في حياتي، ويضيف: الكاميرا هي رفيقتي المتجولة معي والتي أرصد بها كل مشهد أستطيع أن أختزنه بمشاعري وأعبر عنه، فهي تسجل الواقع وتصور بصدق المشاهد، فالتصوير يمثل فنا بذاته، ويحتاج للممارسة لاحترافه. عن أهم الصور التي التقطها وتمثل طابعا خاصا بالنسبة له، يقول: الكثير من الصور تعتبر مهمة بالنسبة لي، لكنها لا تصل إلى درجة الأهمية الكبيرة لأني من هواة التصوير الفني لا الصحافي، فأنا أمارس التصوير حسب حالتي النفسية، وحين يكون الوقت مناسبا للتصوير، ففي اوقات الحزن اجد نفسي أصور لقطات تدل على الحزن والكآبة، أما في أوقات الفرح أصور صورا تثير البهجة والسرور لمن يراها أو يلامسها.
أما أنواع الصور التي يفضل نافع أن يلتقطها، فيقول: أفضل أن أتبع أسلوب الوضوح في الصور، بحيث تتكلم الصور عن نفسها دون تدخل مني، فأحاول الابتعاد قدر الإمكان عن الصور الفلسفية التي تحتاج من المصور شرحاً كي يفهم الناس مغزى الصورة، فاتفق مع المقولة التي تقول ( الصورة خير من ألف كلمة)،
فكثير من الأحيان، تكون الصورة أكثر من مجرد خبر،لاسيما الصور التي تبين حجم معاناة الناس جراء الكوارث، منها (الفيضانات أو الحروب او غيرها)، فأحياناً الصورة الواحدة تشد انتباه أمة كاملة وتثير مشاعرهم أكثر من خبر يقتصر على نقل الخبر وتفاصيله.
نافع فاز بالمركز الأول في جائزة الشيخة لطيفة عام 2002، والمركز الثالث في مسابقة التصوير التي نظمتها القيادة العامة لشرطة دبي خلال المفاجآت العلمية عام 2002، إضافة إلى جائزة تقديرية في جائزة الشيخة لطيفة عام 2003 كما حصل على المركز الثالث على مستوى جامعات الإمارات- في مسابقة أفضل صورة فوتوغرافية التي نظمها نادي الإبداع في جامعة الإمارات عام2004.
وبالرغم من أن هناك فارقاً بين التصوير وتخصصه الدراسي، يرى أن هناك تشابها بينهما، خصوصاً عند التعامل مع العملاء أو المرضى. مستطردا: من خلال دراستي للطب، تعلمنا مبادئ الاحتراف، منها كيف ينظم الشخص مواعيده. وهذه المبادئ ساعدت في تنمية موهبة التصوير لدي من ناحية العلاقات والتنظيم.
نافع ينظم وقته بين الدراسة والتصوير بحيث كان يقضي في الماضي وقتاً طويلا في التصوير، ولكنه أيقن بعد ذلك أنه لابد أن تكون الأولوية للدراسة، فالتصوير محدود بوقت الفراغ الذي نادراً مايجده خلال أيام الأسبوع، ولكن يحاول أن يخصص يوم الخميس أو الجمعة لالتقاط بعض الصور في دبي، وحاليا ظروف الفصل الدراسي لا تسمح له بممارسة الهواية.
يرى نافع نفسه بهواية التصوير الفوتوغرافي، أنه مازال في بداية المشوار بعالم التصوير، وهناك الكثير من الأساسيات لم يتعلمها لضيق وقته وانشغاله بالدراسة، ويقول : متى تحين الفرصة - حتى لو كانت بعد 20 سنة- سأحاول تعلم باقي الأمور التي أجهلها، و في النهاية سأصل إلى الدرجة التي أتمناها باذن الله.
وعن الهوايات الأخرى التي يفضلها يقول: كنت من هواة جمع الطوابع أيام الصغر، لكني توقفت عن جمعها منذ زمن طويل، لكنني مازلت أحتفظ بها الى الان، فربما يكون أحد أولادي من هواة جمع الطوابع فأهديه مجموعتي يوماً ما.
وعن مشاريعه المستقبلية يقول: أتمنى يوماً أن أجد نفسي بين الثلوج، حيث لا أرى لوناً غير اللون الأبيض الذي يكسو الجبال والأشجار، وسأحاول أيضاً تحمل الصقيع والبرد بقدر الإمكان كي أتمكن من تصوير كل ما يمكن تصويره، ويضيف: هناك الكثير من المشاريع الطموحة المتعلقة بهواية التصوير لكنني أفضل ألا أطرحها حالياً كي لا يتبناها شخص آخر، لذا لا أقول إلا: انتظروا مشاريعي بعد 15 عاماً
حوار: أفراح الجنيبي


