اهتم المهندس صلاح طاهر الحاج مدير مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع في جامعة الشارقة بالالكترونيات وميكانيكا حركة الأشياء منذ طفولته في الشارقة ودراسته في مدرسة الأمل الحكومية ـ الثانوية الفنية حاليا مقابل المرور القديم ـ في مدينة الشارقة،
وفي المرحلة الإعدادية وصل به الاهتمام إلى صناعة عجلات للكرسي داخل الصف فنصحه مدرس الرياضيات ـ بأن يعمل عجلات لمخه ـ فازداد اهتمامه بالهندسة ليلتحق بعد الثانوية بكلية التقنية العليا ويدرس الهندسة الميكانيكية 3سنوات ويصبح أول خريج فيها على مستوى الدولة.
في سطور
ـ مواليد الشارقة 1972 .
ـ أول خريج في الهندسة الميكانيكية من كليات التقنية العليا.
ـ بكالوريوس هندسة من اميركا عام 1995.
ـ عمل في قسم بحوث البناء في بلدية دبي حتى 1997.
ـ وفي صناعة البلاستيك قطاع خاص لمدة عامين .
ـ ثم التحق بقسم الجودة في هيئة كهرباء ومياه الشارقة 1999.
ـ مدير مركز التعليم المستمر بجامعة الشارقة 2003 وحتى الآن.
وربط الحاج خلال استكمال دراسته في جامعة كلورادوا بأميركا ومراحل عمله في بلدية دبي عام 1994وفي كهرباء الشارقة 1999بين الهندسة ومتطلبات الجودة ،معتبرا فترة عمله بدبي بداية انطلاقته الحقيقية في تطبيق معايير الجودة والحصول على الماجستير في إدارتها التي أخذت مختلف القطاعات في الدولة وخصوصا دبي بحظ وافر في تطبيقها الأمر الذي صحح المفهوم الخاطئ الذي يربط تطبيق تلك المعايير بالقطاع الخاص فقط وكان سببا في انطلاقة جديدة له حيث يعد للحصول على الدكتوراه عن «عوائق تطبيق نظم الجودة في المؤسسات الحكومية».
وعن القدوة في حياته صغيرا وأثرها على توجهاته الحالية في تربية أبنائه يتذكر المهندس صلاح طاهر أنه عاش طفولة بلا تدليل من أبويه رغم كونه آخر العنقود لسبعة أخوة قائلا تعلمت بالقدوة قيما كثيرة من الوالد الذي كان لايعطي أوامر أو توجيهات ويكتفي بصحبتنا له أثناء عمله بالتجارة
وفي مجالس الأعيان من أمثال الشيخ حمد بن ماجد القاسمي الذي كان له تأثير على شخصيتي إذ تعلمت منه الاتزان والصبر وعدم التعجل وكل ذلك أفادني كثيرا في فترة عملي في القطاع الخاص في تصنيع البلاستيك لمدة عامين من 1997 حتى 99عندما بدأت العمل في هيئة كهرباء ومياه الشارقة بقسم الجودة والتدريب في مصنع زلال لتحلية المياه.
ومن اللافت والطريف أن الحاج يربط بين علاقته بالجودة والتربية موضحا أنه يربي أبناءه بالطريقة نفسها و يتعامل معهم كعملاء ويتأكد أنه يقدم لهم خدمات نوعية بطريقة ترضيهم وتحقق لهم الانفتاح على الحياة والاهتمام بالهوايات بطريقة مرشدة دون إجبار وفي الوقت نفسه تحقق الأهداف التربوية.
ويعرف مدير مركز التعليم المستمر الجودة بأنها الوفاء بمتطلبات العميل بطريقة تحقق رغباته في زمن قياسي مؤكدا على العلاقة الوثيقة بين المركز الذي تولى إدارته منذ 3سنوات ويعمل على تحقيق أهدافه بالجودة المطلوبة كمصدر دائم للتعلم متعدد الاختصاصات لخدمة أفراد المجتمع والمؤسسات في القطاعين الخاص والعام في الدولة، ملتزما في ذلك بضوابط التدريب لبرامج عالية الجودة تنظم لجميع شرائح المجتمع واشترك فيها حتى الآن أكثر من 3000 متدرب على مستوى الدولة.
وعن معوقات عمله والمشكلات التي تواجهه في إدارة المركز يقول إنها كثيرة ولكن أهمها عدم قناعة المتدرب من الجهات الحكومية وبعض المؤسسات بجدوى التدريب وعدم الوعي بأهميته لتلك الجهات الأمر الذي ينعكس سلبا على موازناتها ويؤدي الى بقاء الموارد البشرية على حالها من عدم الكفاءة، مضيفا أن من المعوقات مايرتبط بالجودة الشاملة
حيث إن كثيرا من الجهات المحلية والاتحادية مازالت - رغم تطبيق معايير الجودة - يفتقد العاملون فيها أسلوب تغيير الاتجاهات والتفكير حتى لا يكونوا مقاومين للتغيير الذي يصاحب الجودة ويتقبلون وينسجمون مع التطوير ويتفاعلون مع متطلباته في المؤسسات المجتمعية والأساليب الجيدة والجديدة المتعلقة بتطبيقات الجودة .
وفي نصيحة للشباب طالب مدير مركز التعليم المستمر أخذ الأشياء بما تستحق من وقت وصبر وتعب ومثابرة حتى يصلوا إلى أهدافهم بطريقة صحيحة تؤهلهم لمواجهة مصاعب الحياة مشيرا الى ان كثيرا منهم متعجل الحصول على الامتيازات دون تعب
حوار: فتحي عبدالكريم
