«جامعيات في جلباب مستخدمات في رأس الخيمة» و«خريجات الفلسفة إلى طابور البطالة وطلبات توظيفهن مرفوضة» وغيرها من العبارات اتخذتها صفحات المدارس والجامعات عناوين لأخبار واقع الميدان التربوي وما يعيشه ويقاسيه من فيه. فهذه جماعة من المواطنات أنهين تعليمهن الجامعي يعملن مراسلات أو عاملات بدالة، ومع احترامنا الشديد لهذه المهن وغيرها، إلا اننا نقول: إنه في وسع حاملات شهادات أقل تولي مسؤولية هذه الأعمال والاستفادة من الجامعيات في مجالات أخرى وربما أوسع وهذا حقهن.

فالواحدة منهن لم تكافح وتدرس إلا لتخدم وطنها وتجد نفسها في مكان أو وظيفة تليق بمستواها التعليمي وتناسب إمكانياتها ورغباتها، لكن الحاصل شيء آخر ومغاير لكل التوقعات، فهذه المجموعة التي تتبع إدارياً مؤسسة الإمارات للخدمات ويعملن في المنطقة التعليمية، لم يتم تثبيتهن بعد، بل إنهن ضائعات لوقوعهن في الخط الفاصل بين جهتين، فلا حق لهن بمطالبة «التربية» بتثبيتهن وتصحيح أوضاعهن، بل إنه لا علاقة بينهن وبين التربية، أما الجهة الأخرى وهي مؤسسة الإمارات للخدمات فربما تكون المواطنات بالنسبة لها منسيات.

وعلى الجانب الآخر وفي منطقة أخرى هي الفجيرة هناك مجموعة أخرى من المواطنات خريجات الفلسفة وعلم الاجتماع وربما غيرهن يعانين أمراً آخر يتمثل في رفض قبول طلباتهن للتوظيف، وهاهن قابعات منذ سنوات في بيوتهن يطرقن الأبواب هنا وهناك من غير جدوى.

بل إنه وحسب مسؤول في التربية ليس أمامهن سوى الانتظار ريثما تكون هناك رغبة في الاستفادة منهن في مجال أمينات المكتبات أو الاختصاصيات الاجتماعيات متى ما دعت الحاجة إليهن، وكأنهن إطار احتياط يتم اللجوء إليه عند الحاجة، مع الاعتذار لهذا التشبيه.

السؤال: إلى متى تستمر معاناة المواطنات الخريجات في رأس الخيمة والفجيرة، ومتى تجني الخريجات هناك حصاد سنوات الدرس والتعلم؟

fadeela@albayan.ae