ظاهرة انتشار الكاميرات الخفية في بعض المدارس بدواع أمنية يعتبرها البعض إنجازاً كبيراً في الوقت الذي يعد ذلك انتهاكاً لخصوصية التربية والتعليم والثقة بهيئاتها الإدارية والتعليمية، وهل يعقل وضع كاميرات تراقب حركة المعلم والمعلمة داخل الفصل تعد عليهما أنفاسهما وربما سرقت تلك الكاميرات بعض الأحاديث والكلمات واللقطات الخاصة لبعض المعلمين والمعلمات ما يعزز الشك وعدم الثقة بهم.

أما أن نضع على البوابات الرئيسية وداخل الباحات والفسح لمراقبة حركة الطلبة فذلك لا غبار عليه طالما أنه يساهم في ضبط النظام.

وقائية وليست علاجية

دور ممرض الصحة المدرسية في مدارسنا بات أشبه بديكور تجميلي نتحدث عنه كواحد من الإنجازات بعيداً عن الخدمات في مجال الرعاية الصحية الطبية، فما فائدة هذه العيادات إذا كانت أهدافها كما يقول القائمون عليها إنها وقائية وليست إسعافية أو علاجية وما فائدتها إذا كان الممرض لا يرافق الطالب المصاب إلى المستشفى أو العيادة بل يكتفي باستدعاء ولي الأمر لأخذ ابنه للعلاج دون أن يكلف نفسه عناء القيام بتلك المهمة التي هي من صميم عمله.

غير قابلة للتجزئة

من الطبيعي أن تقوم إدارة منطقة العين التعليمية بإنهاء عقد الشراكة المكلفة بتوريد الوجبات الغذائية لطلاب مدرسة نموذجية بعد اكتشافها تجاوزات ومخالفات هذه الشركة، ومن المفترض ألا تكتفي إدارة المنطقة بإنهاء العقد الخاص فقط بتلك المدرسة بل إنهاء العقد مع بقية المدارس، حيث إن الشركة المذكورة تقوم بتوريد الوجبات إلى مدارس أخرى، فالمسألة ليست مرتبطة فقط بالمدرسة التي تم اكتشاف التجاوزات فيها بل في تجاوزات الشركة أينما وجدت، والمسألة غير قابلة للتجزئة.

لله في خلقه شؤون

توجه ولي أمر إلى إدارة منطقة تعليمية مطالباً برؤية المدير ليشرح له المعاناة التي تعرضت لها ابنته الطالبة في المرحلة الثانوية والمعاملة السيئة التي لاقتها من مديرة المدرسة والاختصاصية الاجتماعية التي عاقبت الطالبة ودعت ولي الأمر لمناقشة مخالفاتها المستمرة.

سكرتيرة مدير المنطقة اعتذرت لولي الأمر وطالبته بالانتظار نظراً لانشغال المدير بزيارة وفد تعليمي من دولة أجنبية وعندما طال الانتظار استشاط ولي الأمر غضباً ما دفعه لكتابة رسالة للمدير وكانت المفاجأة الكبرى عندما اطلعت السكرتيرة على محتواها معترضا فيها الأب «السوبر» على منع إدارة المدرسة ابنته من التزين ووضع مساحيق التجميل،

فضلاً عن تحديد الشفاه والحواجب الذي تقوم به متهماً الإدارة بأنها رجعية وتعتدي على حريات الآخرين مذيلاً رسالة الاحتجاج بقوله ان ابنته خرجت من المنزل بهذا الشكل بعد موافقته ولن يسمح بتدخل الآخرين!

سعة صدر

بعد أن نشر (الجيل) صورة تظهر طلاب مدرسة يتحدثون إلى شباب صغار على دراجة نارية عند باب المدرسة، ورغم التعليق بأن أعين الإدارة غفلت عن ذلك المشهد الذي يعرض طلاب المدرسة إلى خطر الانجرار وراء فتية لا يعرفون من الحياة إلا حب الظهور والتهور، بادر مدير المدرسة بالاتصال بالمحرر وشكره على هذه اللفتة التي نبهته إلى التعرف على هؤلاء الفتية وإعلام أولياء أمورهم بأن ما يقومون به من تأثير على طلاب المدرسة شيء غير مقبول، وهو ما حمل أولياء أمورهم على معاقبة أولادهم الصغار على ذلك التصرف، فنعم مدير يتسع صدره للنقد هذه الأيام!

ابن المدير أولى

مدير احدى مدارس التعليم الأساسي في منطقة بالإمارات الشمالية لم تعجبه نتيجة ومستوى ابنه في مسابقة ثقافية وفنية أقيمت في مدرسته حيث لم يحصل على المركز الأول الذي يعتبره والده من حقه استناداً إلى منصبي عمه وأبيه التربويين رغم ان هناك في صفه من هو أفضل منه علميا وثقافيا.

الأب «المدير التربوي» اعتبر تصرف معلمة صف ابنه والتي لم تمنحه المركز الأول على من هم أفضل منه ـ تصرفاً يستحق العقاب فذهب إلى المدرسة وعنف المعلمة فأغمي عليها، الأمر الذي أصاب إدارة المدرسة بالاستياء ويهمس الجميع «الريال مسنود».

الغريب أن الأب ذهب وأخوه ليعتذر للمعلمة بعد ان نما لعلمه أنها ستلجأ بالشكوى لوزارة التربية والتعليم