*ترنح
عام التغيير
إذا كان 2005 هو العام الذي خشي فيه بعض الأنصار الأقوياء من أن الأمم المتحدة كانت تترنح على حافة فقدان دورها الذي أنشئت من أجله، فإنه من المتوقع أن يكون 2006 هو العام الذي تتقدم فيه ببطء نحو قدر أكبر من المصداقية والمنفعة.
في العام المنصرم كانت الأمم المتحدة لا تزال مرهقة إزاء ازدراء إدارة بوش لافتقار مجلس الأمن إلى الأساس في التعامل مع صدام حسين، فقد هوجمت الأمم المتحدة بسبب إدارتها عديمة النفع وغير الفعالة، ان برنامج النفط مقابل الغذاء الخاص بها تم التحقيق فيه، وتبين انه معيب بشكل يبعث على الحزن مع فساده على أعلى المستويات.
وكانت الأمم المتحدة أضحوكة يتداولها مقدمو البرامج الحوارية التي تبث في ساعات متأخرة من الليل. ولكن هذا العام سجل اتجاهاً جديداً في إدارة بوش بعيداً عن الأحادية.
وبحثاً عن شركاء مع قيام الأمم المتحدة بتقديم مساهمة جديدة وبناءة في تنفيذ سياسة الولايات المتحدة الخارجية، وهو عام حاولت فيه القيادة في الأمم المتحدة تجديد نفسها غير آبهة بماضيها المؤلم ومكافحة من أجل الإصلاح والتغيير وتكوين صورة جديدة.
عن «كريستيان ساينس مونيتور»
صدمة
التحول الكبير
لا تزال موجات الصدمة التي تمخضت عن انتصار حماس المذهل في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في يناير تحمل انعكاسات خارجية.
وتعد حالة الاضطراب التي اجتاحت الضفة الغربية وغزة أخيراً، آخر العواقب الوخيمة في ذلك التحول الكبير في ميزان القوة وما يكمن وراء غارة الجيش الإسرائيلي على أريحا والردود الفلسطينية الغاضبة هو التصريح الذي أدلت به قيادة حماس القادمة الذي أفاد بأن المناضل المعتقل أحمد سعدات قد يطلق سراحه.
تزعم الحكومة الإسرائيلية ان سعدات قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي قبل خمس سنوات، ومنذ عام 2002 يقبع سعدات في سجن أريحا تحت إشراف السلطة الفلسطينية ومراقبة من بريطانيين وأميركيين، وعندما تم سحب هؤلاء المراقبين انتهزت إسرائيل الفرصة واقتحمت مدينة فلسطينية وانتزعت سعدات بالقوة.
عن «اندبندنت»
فشل
رسالة أولمرت
إيهود اولمرت أعلن عن عزمه تصفية كل المستوطنات الواقعة خلف الجدار خلال السنوات الأربع المقبلة. إخلاء 70 ألف مستوطن من منازلهم واعادة توطينهم والانغلاق وراء حدود أحادية الجانب. الفكرة ليست جديدة: ايهود باراك تحدث عنها في 2001، وأرييل شارون بدأ في تنفيذها من خلال فك الارتباط عن غزة وشمالي الضفة.
ولكن هذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها رئيس وزراء رسمي بعزمه تفكيك عشرات المستوطنات، ولكن شيئا لا يحدث، لا مظاهرات ولا احتجاج ولا تمرد في الحزب ولا عاصفة إعلامية. رسالة أولمرت بدت طبيعية ومفهومة وغير ثورية.
هذا هو الوقت المناسب للقول لمستوطني «يشع»: لقد فشلتم. مشروعكم الضخم الذي يوشك على الانفراط، سجل في رصيده فشلا ثلاثياً فقد فشل في تحقيق غايته المنشودة.
المستوطنون لم ينجحوا في جر عدد كاف من اليهود إلى استيطان الجبال في شمال الضفة والكتل الصخرية في جنوبها لفرض الحقائق غير القابلة للتغيير ومنع إعادة الوضع إلى سابق عهده. هم لم ينجحوا حتى في التقرب من التوازن الديمغرافي مع الفلسطينيين حتى يقودوا الأمور نحو تعايش قسري.
عن «هآرتس»