إن ردة الفعل حيال الديمقراطية في حال تأرجح كامل، وذلك بسبب المذابح في العراق، والنجاح الانتخابي لحركة حماس في السلطة الفلسطينية. وقد عبّر كتاب الرأي والافتتاحيات من كل الاتجاهات اليمينية واليسارية في صحفنا عن ريبتهم أو معارضتهم فيما يخص مشروع إدارة بوش، لتشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط وذلك من خلال الحجج الخاصة بهم وبالآخرين. وقد برزت هنا ثلاثة مبادئ وهي عدم إمكانية فرض الديمقراطية بالقوة. ويجب ألا نجبر الناس على الانتخابات أو نتوقع من الديمقراطية أن تتطور من دون وجود مجتمع مدني ناضج.
عن «واشنطن بوست»
تسلّح
كبح الجماح
ما الذي يمكن أن تفعله الأمم لمتحدة كي تكبح الجموح النووي الإيراني: إن فشلها في انتشار سباق التسلح النووي عبر شبه القارة الهندية خلال السبعينات لا يبشر بخير بالنسبة لاحتوائه في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن هناك مثالاً وحيداً على قيام دولة منبوذة بالتنازل عن قدراتها النووية. ففي سنوات احتضاره، قرر نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا ـ طوعاً ـ تفكيك خياره النووي. وفعل ذلك، لأن الأحداث أزالت الأساس المنطقي الذي بني عليه البرنامج، ففي منتصف السبعينات تعاظمت القوات المعادية على حدود إفريقيا، وأصبحت موازمبيق وأنجولا تحت سيطرة الاتحاد السوفييتي.
وتم نشر خمسين ألف جندي كوبي بالقرب من حدود جنوب إفريقيا بنية الدفاع عن الأيديولوجية الماركسية، والعمل على نشرها. وأصبحت حكومة بريتوريا في غاية التوتر، وكانت تشك بأن الدول الغربية قد تشعر بأنها عاجزة عن الدفاع عن سياسة التمييز العنصري عسكرياً في حال تم الهجوم على جنوب إفريقيا. ولكنها افترضت كذلك أن الغرب لن يرغب أن تقع دولة غنية باليورانيوم، والتي كانت حصناً ضد الشيوعية، أن تقع في أيدي قوى موالية للاتحاد السوفييتي.
عن «تايمز»
اعتراف
فرص النجاح
قادة حماس يملكون على ما يبدو فرصاً غير سيئة للنجاح في تركيب حكومة الوحدة الوطنية. هم يذكرون ثلاثة أطراف ستشكل الحكومة الجديدة: حماس، ممثلون عن حركة فتح والفصائل الفلسطينية الصغيرة وبعض الخبراء. على المدى القصير تتوفر لدى الحكومة الفلسطينية المقبلة ميزانية كافية. وزير الاقتصاد الحالي مازن سنقرط قال في آخر الأسبوع الماضي إنه حصل على وعد من ممثل الرباعية الدولية جيمس ولفنسون بمساعدة بقيمة 60 مليون دولار من البنك الدولي لتغطية الفترة الانتقالية. إن أضفنا إلى ذلك أموال الضرائب التي حولتها إسرائيل للسلطة، فذلك يتيح دفع الرواتب ويحول دون انهيار أجهزة السلطة حالياً.
في ظل التصريحات السياسية والمقابلات المتباينة والمتناقضة أحياناً التي صدرت عن قادة حماس في القاهرة وغزة ودمشق ـ يمكن تشخيص ما حدث معهم بصورة جيدة. هم يدركون كنه الأصوات الصادرة عن الدول العربية والأسرة الدولية، ولكنه يصرون على موقفهم المعارض للاعتراف بدولة إسرائيل. إلا أن لهجة الحديث لم تعد كما كانت في السابق، فهم يقولون الآن على سبيل المثال بأن المشكلة لا تكمن في اعترافهم بإسرائيل وإنما في اعتراف إسرائيل بحقوق الفلسطينيين.
عن «هآرتس»