تعتز عائشة سيف مديرة مدرسة المنار النموذجية في الشارقة بمستوى المخرجات التعليمية التي وصلت إليها نموذجيات الشارقة والتي تسعى عبر سياساتها التعليمية المتطورة إلى تحقيق نقلة نوعية في أهداف التعليم وأساليبه في الدولة وصولا إلى مردود تعليمي وثقافي يساهم في خلق الشخصية المتكاملة للمتعلم عقلا وجسما، فكرا، وثقافة من أجل جيل مبدع يواكب العصر بتحضر ويكون عضوا فاعلا في خدمة مجتمعه ووطنه على وجه الخصوص.
عائشة سيف في سطور:
ـ دبلوم تأهيل تربوي
ـ بكالوريوس في التربية «تخصص معلم فصل»
ـ بدأت عملها في الميدان التربوي عام 1985
ـ معلمة لمدة 11 عاما
ـ مساعدة مديرة لمدة 3 سنوات
ـ حاليا مديرة مدرسة المنار النموذجية منذ سبع سنوات
ـ عضو في جمعية المعلمين ومتطوعي الإمارات
وقالت ان المدارس يمكن ان تكون نموذجية بأداء طالباتها ومعلماتها واداراتها ومخرجاتها، خاصة وان تطوير حقل التعليم بدأ يأخذ حيزا كبيرا في فكر المسؤولين الذين يدركون ان ما من امة تطورت دون التسلح بالعلم والمعرفة، فأخذوا يخطون خطوات سريعة وواسعة تظهر جليا في الميدان التربوي الذي تلمس التطور واستشعر نتائجه على أجيال تخرجت وتسلمت مواقع ريادية في سوق العمل.
وتؤمن عائشة سيف بان المدرسة يمكن لها ان تتحول إلى بيئة جاذبة ليس للطالبة فحسب بل للمعلمة ولجميع الفئات العاملة فيها من خلال التعامل بالحب والاحترام وتحقيق الأمن والرضا الوظيفي لجميع العاملين فيها ومن خلال التحفيز لأنه من أهم مقومات نجاح أي مؤسسة مشددة حسب قولها على أهمية العدالة في التعامل مع المعلمات والإداريات الأمر الذي يسهم في تحقيق الانتماء والولاء من قبلهن للمدرسة.
وترى ان الديمقراطية في اتخاذ القرارات وتبسيط اجراءات العمل والعمل بروح الفريق الواحد، هي بمثابة الاكسير الذي يحقق النجاح للإدارة المدرسية ويضمن ولاء المنتمين إليها وبالتالي تحقيق الابداع وهو ما نطمح إليه ونجعل منه شعارا لمدرستنا التي ومنذ توليت إدارتها قبل سبع سنوات وانا اسعى لجعلها واحدة من المدارس التي يشار إليها بالبنان
وبالفعل انا اعتز بالانجازات التي حققناها كفريق كامل ومنها حصول المدرسة على جائزة الشارقة للتميز التربوي ـ فئة المدرسة المتميزة لعامين متتاليين: 1999/2000، 2000/2001 وحصولها على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز ـ فئة أفضل مشروع مطبق: عام 1999/2000، وجائزة المواصلات للتربية والسلامة المرورية ـ فئة أفضل مشروع: عام 2002/2003م اضافة إلى اعتزازنا بحصول المدرسة على جائزة الشارقة للعمل التطوعي: عام 2005/2006.
وتحدثت مديرة المدرسة عن الأسباب التي تجعل من أي مدرسة مصدر جذب للعاملين فيها والتي من أهمها الديمقراطية في ابداء الرأي وإلغاء المركزية من أروقة المدارس عبر اتاحة الفرصة للعاملين لإبداء آرائهم وإزالة كافة الحواجز بين المرؤوسين والإدارة والتعاون في حل المشكلات ان وجدت وتهيئة المناخ التحفيزي الذي يرقى بالأداء ويعظم مخرجات التعليم،
أما بالنسبة للطالبات فيمكن للمدرسة ان تكون بيتهن الثاني بحق من خلال اشاعة الحب والاحترام وتنظيم برامج هادفة وتوفير البيئة الجمالية الجاذبة للطالبات من مرافق تعليمية وبرامج هادفة وتوفير البيئة الجمالية الجاذبة للطالبات من مرافق تعليمية وبرامج وأنشطة مما يساهم في اثارة التنافس الشريف بين الطالبات ويعظم مخرجات أدائهن ويجعل الطالبة مقبلة للمدرسة برغبة ذاتية.
وترى عائشة سيف ان المرأة في الإمارات مدينة على وجه الخصوص للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي مهد لها الطريق وفتح لها الأبواب لتكون مشاركا فعليا في مسيرة التقدم والبناء التي تحظى بمشاركة متميزة من نساء اماراتيات استطعن المساهمة من خلال مواقع عملهن في تطوير بناء الإنسان
ودفع عجلة التقدم إلى الامام. وتعتبر مديرة المنار النموذجية ان سر أي عمل هو الإخلاص في الأداء والخبرة الميدانية خاصة وان أي عمل يحتاج إلى عنصرين أساسيين هما الدراسة والخبرة الميدانية وبحكم تدريسها احدى عشرة سنة انعكست هذه الخبرة على أدائها وسير عملها.
ولكن الخبرة الإدارية هي التي افادتها أكثر لان قربها من الإداريات والمعلمات والطالبات والأمهات أضاف لها الشيء الكثير وهي التي صقلت شخصيتها في كيفية التعامل مع كل فرد وكيفية تحقيق الرضا الوظيفي لهن وجذبهن للمدرسة وتلمس احتياجاتهن ووضع الخطة المناسبة لكل فئة.
وعندما كانت معلمة كان احتكاكها بالطالبات أكثر من الإداريات والمعلمات بحكم تدريسها أربع مواد فكان تواجدها معظم الوقت مع الطالبات لذا تؤكد ان الخبرة الإدارية هي التي أثرت في شخصيتها أكثر وغيرت من طبيعتها وجعلتها شخصية قيادية مرنة قوية طموحة ودائما يقال ان الخبرة تعادل الشهادة.
عائشة سيف التي تزخر مسيرتها المهنية بالعديد من الجوائز أهمها جائزة المعلمة المبدعة في يوم المستقبل التاسع على مستوى الدولة عام 1993 ـ 1994 وجائزة خليفة للمعلم عام 2002 ـ 2003 وجائزة الشارقة للتميز التربوي كمساعدة مديرة متميزة للمرحلة الثانوية فضلا عن عشرات شهادات التقدير على مستوى منطقة الشارقة التعليمية والدولة لمدة تزيد عن الأربع سنوات متتالية، ترى ان الطموح هو الذي يقود صاحبه إلى العلياء ويجعله من المبدعين في أي مجال كان، داعية كل عامل في سلك التعليم لأداء مهامه بإخلاص وأمانه لان مستقبل جيل كامل يقع على عاتقنا جميعا
حوار: نورا الأمير
