الاسم: سناء محمد
المهنة: معلمة رياضيات
المدرسة: المعرفة الخاصة في الشارقة
ضربت سناء محمد المعلمة في مدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة اروع صور الوفاء بين الاشقاء عندما عرضت حياتها للخطر وتبرعت بكليتها لشقيقها الذي يعاني فشلا كلويا حادا منهية بذلك مسلسلا للآلام استمر ما يربو على الثلاث سنوات قضاها الأخ المعتل في أروقة المستشفيات .
سناء ذكرت أن شقيقها الذي يبلغ من العمر 28 عاما، كان يعاني من مرض الفشل الكلوي وتضاعف هذا المرض ليصل إلى مرحلة غسيل الكلى بمعدل ثلاث مرات أسبوعيا حيث كان يذهب إلى المستشفى لإجراء عملية الغسيل التي تستمر ما يقارب أربع ساعات، وكنت ألمس مدى الألم الذي يتحمله في كل مرة، لذا قررت أن أوقف مسلسل الأحزان الذي نعيشه أنا وإخوتي الثلاثة فسألت الطبيب عن إمكانية نقل كليتي لشقيقي وإمكانية نجاح العملية وعلى الفور قام الطبيب بفحص عينات من دمي وأكد إمكانية نقل الكلية فقمت بالتبرع، ونجحت العملية وخرج أخي من المستشفى سالما معافى.
سناء التي تعمل معلمة رياضيات في مدرسة المعرفة الخاصة منذ عشر سنوات أكدت أنها ليست الوحيدة التي قامت بواجب إنساني بل إن موقف إدارة المدرسة الاستثنائي متمثلا بمصطفى الموسى مديرها الذي ساندها في الفكرة وشجعها للإقدام على هذه الخطوة الإنسانية الرائعة ضرب مثالا آخر في حسن الولاء والانتماء
حيث أوضحت انه ومنذ عودتها إلى العمل والجميع يتعامل معا بصورة خاصة وصلت إلى تخصيص معلمة تساعدها في شرح الدروس واخذ مهامها إذا ما أحست بتعب خاصة وأنها لا تزال في فترة النقاهة إضافة إلى تقليص نصابها في الجدول الأسبوعي ودفع راتبها حتى في فترة انقطاعها التي استمرت لمدة شهرين وعشرة أيام.
وأكدت ان الاتصالات الهاتفية من قبل الهيئتين الإدارية والتدريسية لم تنقطع عنها وهي على سرير الشفاء في احد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان مع تأكيد الجميع أن مكانها في المدرسة محفوظ مهما طال غيابها.
سناء قالت انها كانت ستقدم على هذه الخطوة وتتبرع بكليتها لأي محتاج لان مرض الفشل الكلوي صعب ومؤلم لمن يبتليه الله به إضافة إلى سعيها إلى نيل الاجر والثواب. معلمة الرياضيات تمنت موقف إدارة المدرسة الذي اعتبرته إنسانيا محضا، مشيرة إلى انه لولا مراعاتها لظروفها لما عادت إلى التدريس، المهنة التي تحبها وتحترمها بشدة.
مصطفى الموسى مدير المدرسة أوضح ان ما قامت به إدارة المدرسة ولا تزال هو واجب إنساني بحق معلمة عملت لمدة عشر سنوات في المدرسة وأصبحت جزءاً من أسرتها خاصة وان الإدارات الواعية لا تلفظ موظفيها اذا أقعدهم المرض لفترة بل تتمسك بهم وتساعدهم على تخطي الأزمات وهذا بدوره يوجد لديهم الانتماء للمكان الذي يعملون فيه وبالتالي يقدمون أحسن ما لديهم من خبرات عملية وعلمية
