حفظ عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لشؤون التراث منذ دراسته في المرحلة الابتدائية الشعر والحكايات الشعبية سماعاً عن طريق والدته وتأثرـ كما يقول كثيراً ـ بالتراث الشفوي السائد من خلال مجالسته للشخصيات الكبيرة «حملة التراث أصحاب الذاكرة التاريخية الشفوية الخصبة» في مجتمع الإمارات أثناء بدايات نشأته الأولى
فارتبط به ولم يبعده عمله في الجمارك ومؤسسة الإمارات للاتصالات عن عشق المفردات التراثية والتاريخية دارسا ومحاضرا فعاد إلى مواقعه مسؤولا وكاتبا ومؤلفا.
يعتز عبدالعزيز المسلم بتنوع تطلعاته منذ صباه لأن يكون مؤثرا في الواقع الذي يعيشه ،رغم ظروفه الاجتماعية التي دفعته لترك الدراسة سنة 1984 لتحمل مسؤولية إعالة الأسرة مع أخيه محمد فعمل بشهادة الإعدادية في العلاقات العامة بمطار الشارقة وانتقل منها مشرف تراث بدائرة الثقافة ثم مشرف الجرد بمؤسسة الإمارات للاتصالات فضابط جمارك.
وعن العلاقة التي تربط بين تلك الأعمال والتراث يقول: لا ارتباط بين كل تلك الوظائف لأنني عملت في البداية للتكسب ولكن لم أنفصل يوما عن التراث فقد نشأت مهتما بجزء منه وهو الأدب الشعبي من المرحلة الابتدائية وكنت أحفظ الشعر الشعبي على صعوبته وأعي الحكايات الشعبية عن طريق الوالدة وتأثرت كثيرا بالتراث الشفوي في بيئة الإمارات الشعبية التي لم تتأثر بالوافدين
وظلت محتفظة بطابعها التقليدي المميز لأصالة تراثها والآن استفيد من تلك المرحلة في إصدار سلسلة الذاكرة الشعبية معتمدا على ذاكرتي والرجوع للرواة.
ويتذكر عبدالعزيز المسلم فترة المعاناة قائلا: الله رحمني بتلك المعايشة إذ إنها دفعتني ـ إيجابيا ـ لأن أكون شيئا ما في مرحلة البحث عن الذات التي مارست فيها التمثيل المسرحي في السلطان وطير السعد والكتابة «أغنيات مسرحية ريشة في البقعة» واتسعت خبراتي والحمد لله،
وعندما أتيحت الفرصة سنة 1985 للتأهل كباحث في مجال التراث الشعبي الخليجي لم أتردد وذهبت إلى قطر مرشحا من قبل الشيخ أحمد بن محمد بن سلطان القاسمي لأول دورة تدريبية في مركز التراث الخليجي ضمن 6 مشاركين من الدولة كمهتم بالتراث فازددت تعلقا به ونتج عن ذلك احتكاك اثرائي تشكلت فيه شخصيتي
وأصدرت 3دواوين شعرية رفعت من مقدار احترام المجتمع الذي يقدر الشعراء أوجد ذلك إلى جانب علاقتي بحملة التراث نوعا من التوازن والتزام الحكمة التي يتمتع بها هؤلاء الكبار من وجهاء وشخصيات الإمارات ،وأهلني كل ذلك إلى عضوية استشارية في مسرح الشارقة الوطني.
مدير دائرة الثقافة والإعلام لشؤون التراث بالشارقة ـ الذي يعد لمناقشة الماجستير في التاريخ عن فترة حكم الشيخ سلطان بن صقر القاسمي 1924 ـ 1950 عم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ـ يعتبر عودة التراث إلى الصدارة مستحيلة قائلا:
التراث لن يعود مرة أخرى ومهمة أي مجتمع أن يحافظ على ماتبقى من تراثه في أوعية حفظ تفيد الأبناء والأحفاد كما صنعت فنلندا فجمعت 1000بيت شعري تراثي يتناولها المجتمع في ملحمة الكليفيلا «تغني وتمسرح وتقدم بأشكال أخرى مختلفة» ونستطيع في الإمارات وضع ملاحم وسجلات عدة للتراث الزاخر والنقي.
وشرح عبدالعزيز المسلم توجهاته المستقبلية للعناية بالتراث في الإمارات باعتباره ضابط نقطة الارتباط في الدولة مع مركز التراث الخليجي في قطر، معددا 6 مشروعات تراثية تنفذ في الإمارات لإحياء ذلك التراث الأول والثاني جمع الحكايات الشعبية والثالث المهن النسائية والرابع يهتم بالحرف والصناعات الشعبية والخامس بالتقويم العربي
وأساليب الري في الإمارات فيما اهتم المشروع السادس بالطب الشعبي ،ووجه كلمة للشباب الذين يهتمون باكتساب معارف جديدة وينسون الارتباط بتراثه فيصبح مثل الغراب الذي لم يستطع تقليد الهدهد ونسي مشيته الأصلية تمثلت في حكمة تقول «إنسان بلا هوية مسخ» طالبهم من خلالها بمواكبة اهتمامات الدولة وأصحاب السمو حكامها بالتراث وتفعيله.
المسلم في سطور
* ليسانس تاريخ من جامعة بيروت العربية.
* دبلوم دراسات عليا في التاريخ والحضارة الإسلامية من جامعة الشارقة.
* يعد للماجستير في تاريخ الشارقة.
* موظف علاقات عامة بمطار الشارقة.
* مشرف تراث بدائرة الثقافة والإعلام.
* مشرف الجرد بمؤسسة الإمارات للاتصالات.
* ضابط جمارك في مطار الشارقة.
* مدير إدارة التراث بالدائرة.
* وحاليا مدير دائرة الثقافة والإعلام لشؤون التراث
حوار: فتحي عبدالكريم
