علمتنا الخبرة الالتزام بأكبر قدر من الحيطة عند التعرض إلى أي اختراق يحدث بين ثنايا غيابات الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالقضية النووية الإيرانية. فالاتفاقية التي تم التوصل إليها من ناحية المبدأ بين روسيا وإيران والتي من المفترض أن يتمخض عنها تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا- تلك الاتفاقية لا تزال في مرحلة مبكرة للغاية.
ولكن على الرغم من كل التحذيرات التي تطرح في هذا الشأن إلا أن الاتفاق الأخير بين روسيا وإيران يمثل تقدما فعليا. فمنذ أسابيع تبدو الجهود الدولية التي تهدف إلى إقناع إيران بتعليق برنامجها النووي ـ تبدو بلا طائل، بل إنها تؤدي أحيانا إلى نتائج عكسية. وحتى خط التمييز الذي كانت قد وضعته إيران من البداية والذي فرّقت من خلاله بين جهود البحث العلمي ومحاولات إنتاج القنبلة النووية ـ هذا الخط أصبح يبدو أكثر غموضا.
عن «اندبندنت»
سرقة الحكم
العملية الانتخابية الحالية باتت مملة إلى الدرجة التي باتت معها كل عبارة أو تصريح لأحد الزعماء يُحدث أصداء وردوداً في وسائل الإعلام، من أحسنها إلى أرداها، والتقليعة الأخيرة تمثلت باقتراح تشكيل ائتلاف من العمل والليكود وباقي الأحزاب الأخرى فور انتهاء يوم الانتخابات، وذلك بهدف الالتفاف على حزب «كاديما» وتركه مع عشرات أعضاء الكنيست على مقاعد المعارضة.
هذا اقتراح حالم، لأنه اذا ما نجح حزب كديما، كما تتوقع استطلاعات الرأي، فإن تفسير إخراج هذا الاقتراح إلى حيز التنفيذ هو غبن للناخب وضد إرادته، وهو قريب من القول «سرقة الحكم»، والتاريخ يشير إلى أن «سرقة» من هذا النوع لن تقوى على الاستمرار لوقت طويل وانها ستنهار في النهاية، ذلك لأنها بُنيت على الكذب والاحتيال.
عن «يديعوت أحرونوت»
براغماتية حماس
أحاديث الطمأنة التي يطلقها أبو مازن تحظى حاليا بموافقة إسماعيل هنية، الذي سيكون رئيسا للوزراء. وفي المقابلة التي أجراها مع «واشنطن بوست»، والتي تراجع عنها بعد مرور يوم واحد فقط، نُقل عن هنية أنه يؤيد «اتفاق سياسي مرحلي» مع إسرائيل على أساس حدود 1967.
وبعد مرور ساعات قليلة تراجع عن ذلك وقال انه تحدث فقط عن هدنة طويلة الأمد. محمود الزهار، رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي تعهد بمواصلة «المقاومة»، هناك من ينظر إلى هذه التصريحات الصادرة عن حماس على أنها دليل على البراغماتية المتبلورة وهناك من يراها مجرد محاولات للتضليل فقط.
عن «هآرتس»