ارجع طلاب ومعلمو إحدى مدارس عجمان تدني نسب النجاح لأقل من 40% في كثير من المواد الدراسية بالمرحلة الثانوية لانخفاض مستوى الطموح لدى الطلاب وسعي الوزارة الى تطوير المناهج دون الانتباه إلى تطوير كفاءات ومهارات الهيئة التدريسية.

وقال المشاركون في حلقة نقاشية عقدها مركز رجال المستقبل بمدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي إن اضمحلال دور الأسرة في متابعة أبنائها رغم علمها بتدني مستويات تحصيلهم الدراسي هو من الأسباب الرئيسية، مطالبين بتطوير طرق التدريس وجعلها جاذبة وتخصيص حصص للمراجعة والتركيز على التدريب على النماذج الامتحانية التي تتناسب مع أساليب عرض وتدريس المناهج المتطورة، وبأن تشمل الدورات التدريبية التي تعقد للمعلمين بعض الطلاب للتعريف بكيفية التعامل مع تلك المناهج.

في بداية اللقاء طرح إبراهيم الحوسني مدير المدرسة الأسباب التي دعت لعقد الحلقة النقاشية بقوله ان تدني نسب النجاح في المدرسة يصل في كثير من المواد لأقل من 40% ولا يزيد في معظم المواد العلمية على 57% كان وراء انعقاد الحلقة والاستماع لآراء الطلاب أولاً والوصول الى زمرة من الأساليب التي تساعد على تلافي هذا التدني اللافت للنظر في نتيجة الفصل الدراسي الأول.

جو الحصص

ثم تحدث الطلاب من أعضاء المركز 23 عضواً، حيث قال الطالب محمد حسن آل علي، ان تدني المستوى التحصيلي يرجع الى الروتين المسيطر على جو الحصص الدراسية مما يصيب الطلاب بالملل أثناء الحصة خاصة اذا لم يستخدم المعلم من الوسائل التعليمية ما يلفت الانتباه ويحقق التشويق للطالب ليزداد اهتمامه بالدرس،

مشيراً الى أن صعوبة بعض المواد الدراسية وخصوصاً الرياضيات وكثرة أوراقها الامتحانية في الفصل الدراسي الأول يؤدي الى تدني مستوى التحصيل خصوصاً للطالب الذي يلهيه الإعلام بأجهزته المختلفة وخاصة التلفاز الذي يسهر أمامه الطلبة مما يفقدهم الانتباه الجيد للدروس ويضيع عليهم الفرصة الكبيرة في متابعة شرح المعلمين الذين يعمل بعضهم دون اهتمام كامل بالتوصيل الجيد.

الاستعداد الجيد

وأضاف آل علي عدة أسباب أخرى منها عدم تدريب الطلبة على كيفية الاستعداد الجيد للمذاكرة وعدم توافر فرص التعرف على نماذج متعددة من الامتحانات السابقة في ظل التغير السريع للمناهج الدراسية مع ثبات الورقة الامتحانية على حالها، واتفق معه زميله سعيد جمعة بن غليطة الغفلي بقوله إن الحشو الزائد في ورقة الامتحان يربك الطالب

ويفقده الوصول إلى المعلومات بشكل صحيح مما يضيع عليه نسبة كبيرة من درجات المادة، مؤكداً أن لجوء الطالب للاستعانة بمدرس من خارج المدرسة «خصوصي» يزيد من تشتيت أفكاره المتشتته من الأساس بسبب نماذج المذكرات والامتحانات التي يحصل عليها الطلاب من المكتبات العامة دون رقابة من الوزارة أو المنطقة.

واتفق معه عارف الحوسني وماجد بن غليطة مطالبين الهيئة التدريسية بتخصيص بعض الوقت للطلاب الضعاف وإدارة المدرسة بإيجاد بعض السبل لتفعيل تواصل أولياء الأمور مع المدرسة، والزملاء بالانتباه والتركيز أثناء الحصص الدراسية والمداومة على المذاكرة والدراسة في المنزل، خاصة في ظل المتابعة الضعيفة جداً للأسرة لمستويات تحصيل الأبناء والعلاقة التي تكاد تكون مقطوعة بين البيت والمدرسة.

كفاءة تدريسية

أما الطالب أحمد الحمادي فقد أرجع تدني المستوى لتدني مستويات بعض المعلمين، معقبا بأنه يجب أن يمر المدرس باختبارات تظهر كفاءته التدريسية وليس مقدار ما يعرف من معلومات تتعلق بمنهاج مادته فقط لأنه ليس كل من امتلك شهادة يصلح للتدريس.

وأضاف أن صيغة الامتحان وزمنه أحد الأسباب الرئيسية في التدني، ضاربا مثالا بورقة امتحان الفيزياء في نهاية الفصل الدراسي الأول التي جاءت في 17 صفحة وخصص لها زمن قدره ساعتان ونصف الساعة «وهي لا تكفي طبعا لتقديره». وعقب مبارك حامد مدرس الجغرافيا بقوله إن هذه النسب المنخفضة لمستويات النجاح ما كانت لتقع لولا انخفاض سقف الطموح لدى الطالب بشكل يقلل واقعيته نحو التحصيل واضمحلال دور الأسرة.

ثم قال إن من أسباب التدني سعي الوزارة إلى البحث في تطوير المناهج دون الانتباه إلى أهمية الارتقاء بمستويات الهيئات التدريسية والبيئية المدرسية مقترحا جعل التدريب مستمراً لإحداث التلازم بينه وبين عمليات التطوير التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم.

وشارك في الحلقة النقاشية أيضا معلمو الرياضيات بالمدرسة معددين أسباب ارتفاع نسب الرسوب في المادة ومنها كثرة القوانين والمعادلات التي تصيب الطالب بالإرهاق وعدم القدرة على حفظها واختيار القانون المناسب لحل التمرين، تشابه الرموز واستخدام رمز ما اكثر من مرة، استخدام اللغة الانجليزية في المنهاج على عكس ما تم تدريسه في السنوات السابقة،

اختلاف نوعية التمارين بين الكتاب وكراسة التمارين، إضافة إلى حديث طويل عن علاقة تطبيق المنهاج بالتدريب، واعتماد المنهاج على التعليم التعاوني الذي لم يتعود عليه الطالب ثم مع تطبيق المنهاج الجديد ظل اسلوب التقويم التقليدي السابق مستخدما، وكذلك توزيع الدرجات.

وفي نهاية الحلقة اتفق المشاركون على تفعيل اتصال المركز بإدارة المنطقة مقترحين تخصيص يوم الخميس من كل أسبوع يوميا للطلاب الضعاف بالاتفاق مع الهيئة التدريسية.

متابعة: فتحي عبدالكريم