محمد حسن المروي نجم منتخب الإمارات الوطني للناشئين في الدراجات الهوائية، ويطلقون عليه «الفتى الذهبي» حقق المركز الأول على مستوى الدولة في عدد من السباقات الفردية والفرقية، واستأثر بالمركز الأول في بطولتين لمجلس التعاون الخليجي للناشئين والشباب خلال عامي 2004 و2005، وحصل على كأس البطولة وميداليات ذهبية وفضية.

بطلنا الرياضي طالب في الصف الثاني عشر العلمي في مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي، متميز دراسيا وتأكدت موهبته في أكثر من مجال، فقد شارك في إخراج الأفلام ذات التصاميم « الثلاثية الإبعاد» مع زملائه «مجموعة الظل السينمائي» وقام بإخراج ومونتاج الأفلام القصيرة، شارك بها في مسابقة أفلام من الإمارات التي تقام في المركز الثقافي بأبوظبي، كما يهوى تصميم المواقع الخاصة بالدعاية والإعلان.

نجم الإمارات تعامل باحتراف مع التصوير السينمائي والفوتوغرافي، وامتدت أنامله للتفاعل مع الرسم والجبس والسيراميك والنحت ،لتشكل عالما من الإبداع في الفنون التشكيلية، فاستحق المروي بجدارة ان يحل ضيفا على باب «خمسة نجوم» هذا الأسبوع.

في حوار معه حكى لنا عن نفسه وبدايته، عشقه للرياضة، تميزه الدراسي، إبداعاته المختلفة ،أحلامه وطموحاته التي لا حدود لها على المستوى الشخصي والوطني، فماذا قال ؟

سأبدأ الحديث برياضة الدراجات لأنها الأحب إلى نفسي، فمشوار رحلتي مع الدراجات بدأ وعمري 7 سنوات، مع أول دراجة هوائية اشتراها لي والدي، وكنت سعيدا جدا والعب بها في ساحة البيت معظم الوقت، ولقرب مكان سكني من نادي الإمارات الرياضي الثقافي في رأس الخيمة التحقت بالفريق الرياضي للدراجات، وكانت البداية الحقيقية وعمري 11 سنة

وتولى تدريبي المدرب المرحوم جمال شيخوني الذي أدين له بالفضل في تأسيسي رياضيا، ولكن لظروف الدراسة لم استمر في التدريب، ورجعت بعد عامين إلى النادي، وعاودت التدريبات بشكل مكثف بقيادة الكابتن مهند كلش ،وانضممت لصفوف منتخبنا الوطني للدراجات الهوائية بعد سنة من العودة الفعلية للنادي وكان ذلك في الموسم الرياضي 2002-2003.

واستطرد متابعاً: رياضة الدراجات من الرياضات المثيرة التي تقوي العضلات والجهاز الدوري للجسم، وبالرغم من أنها شيقة لكنها في نفس الوقت شاقة ومتعبة، ولابد أن يتغلب ممارسوها على هذه المشقات والمتاعب بقوة التحمل، ليحققوا مراكز جيدة تساهم في تطوير اللعبة وتألقها.

لقد عشقت هذه الرياضة جدا وتمنيت أن أكون أحد أبطالها، فقام المدرب بوضع خطط علمية تكتيكية والإشراف على تنفيذها بدقة، كما وفر النادي الأجواء المناسبة لتنمية موهبتي وزملائي في الفريق، والعمل على تطوير مستواي الفني من خلال المعسكرات والاحتكاكات ،لمواكبة التطور الذي يطرأ على رياضة الدراجات ،وبالعزيمة والإصرار والتوكل على الله تحقق حلمي ولله الحمد.

مواقف طريفة ومؤلمة

وعن المواقف الطريفة التي حدثت له خلال المسابقات تذكر المروي بعض المواقف التي لا تنسى وقال ضاحكا:

عند افتتاح طواف الإمارات الدولي للدراجات، (وهو عبارة عن سباق يتكون من مراحل متتالية)، أقيمت مسيرة للمتسابقين الصغار في الدولة وكنت من ضمنهم، وبعد الانطلاق بدقائق أخطأنا الطريق، وسلكنا مسارا آخر غير المخصص لنا،

وفجأة وجدنا أنفسنا داخل دوامة من السيارات، مما أدى إلى تشتت اللاعبين إلى مجموعات، وكنت ضمن إحدى هذه المجموعات وأمضينا أكثر من ساعتين نتجول في مختلف مناطق دبي، إلى أن حدثت أزمة سير بسببنا، وتمكنت الشرطة من الوصول لمكاننا،وأرشدتنا إلى منطقة تجمع باقي اللاعبين والمدربين، وكان كل اللاعبين تقريبا قد تعرضوا لإصابات وأعطال في دراجاتهم، بسبب الحوادث التي حصلت نتيجة تصادم اللاعبين مع بعضهم.

وتذكر محمد المروي موقفا آخر، لكنه موقف مؤلم هذه المرة، يتعلق بأحد الإصابات التي حدثت له ذات مرة أثناء التدريب، وقال تعرضت لحادث سير في صيف 2004 حيث كنت أتمرن على الدراجة وفوجئت بسيارة توقفت أمامي بحجة التوقف أمام المنزل ،مما أدى إلى تدهوري من على الدراجة والانزلاق على أرضية المنزل الوعرة،

وأدى ذلك لإصابتي في القفص الصدري وخياطات في الفم، إصابات في المفاصل، والحمد لله مرت بسلام، وطبعا اضطررت للانقطاع عن التدريبات حتى انعم الله علي بالشفاء. وعن أحد المواقف الصعبة التي تدل على المتاعب والمشاق التي نتعرض لها خلال ممارستنا لرياضة الدراجات، نتيجة لقساوة الطرق ومنحدراته أو تقلبات الجو وطول مسافة السباق.

وقد حدث ذلك في يوم ماطر في المنطقة الشرقية حيث بدأ تدريب المنتخب من خورفكان إلى الفجيرة ذهابا وإيابا، وكان الطريق مليئا ببقع الزيت التي تخلفها الشاحنات، فأصبحت البقع بعد اختلاطها مع الماء كالصابون، والنتيجة بالطبع أنه بمجرد ملامستها بعجلة الدراجة تنزلق الدراجة، وقد أصبت في ذلك اليوم بثلاث إصابات ولكنها كانت والحمد لله إصابات متوسطة.

ومرة أخرى وأثناء وجودي في معسكر الإعداد للبطولة العربية 2004 بتونس الخضراء، وأثناء أداء التدريب أيضا، فوجئنا بامرأة تتوقف فجأة في وسط الشارع الذي كنا نتمرن عليه ونسير بسرعات عالية جدا، وطبعا اضطررنا لاستعمال المكابح بكامل قوتها ولكن دون فائدة، والنتيجة انزلاق الركب كله على الشارع فوق بعضه، ووجدنا أنفسنا وقد أصبحنا كومة من الدراجات واللاعبين فوق الرصيف بعد الانزلاق على الشارع.

أسعد اللحظات

وعن أسعد اللحظات التي مرت في حياته الملئية بالانجازات قال المروي : الحمد لله هذه اللحظات كثيرة بفضل توفيق الله سبحانه وتعالى وتشجيع النادي والأسرة والقائمين على رياضة الدراجات في الدولة جميعاً.

وأتذكر الآن لحظات رائعة سجلتها ذاكرتي ولن تنسى أبداً، خلال مراسم تتويج أبطال الإمارات في البطولة التي أقيمت على مستوى دول مجلس التعاون في مملكة البحرين، وفاز فيها ثلاثة دراجين من نجوم المستقبل في الإمارات، حيث كانت تظاهرة حب حقيقية، التف فيها الجميع حول منتخب الناشئين لأنهم أبطال، وكذلك جهازه الفني والإداري، وانسابت دموع الفرح وامتزجت بالمشاعر الفياضة ابتهاجا بهذا الفوز الرائع.

ولم أتمالك نفسي من الفرحة عندما قام الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس اللجنة التنظيمية للدراجات بدول مجلس التعاون بتتويجي بطلا للسباق لحصولي على المركز الأول وتقليدي الميدالية الذهبية وكأس البطولة وتسليمي قميص السباق، وسط تشجيع هائل من الجماهير، وبمشاركة وجدانية ظهرت بوضوح خلال عزف السلام الوطني لبلدنا الحبيب وارتفاع علم الإمارات خفاقا على منصة التتويج ،ليكون الانجاز خير ختام أفضل بطولة أقيمت على مستوى دول مجلس التعاون.

مواهب فنية

كانت بداية حبي للفن التشكيلي أيضا من نادي الإمارات الثقافي الرياضي، من خلال المركز الصيفي والدورات التدريبية التي ينفذها الفنان عبد اللطيف الحكيمي، فكان له الفضل الكبير بعد الله والأهل في تطوير موهبة الرسم لدي، وتطورت الموهبة وامتدت إلى موضوعات الجبس والسيراميك والنحت، وحقيقة فاكتشاف المواهب وتنمية المهارات مسؤولية تقع على الجميع.

وقد شاركت في نشاط المجمع الثقافي برأس الخيمة بدورة الرسم والتصوير الفوتوغرافي المقامة عام،2004 وحصلنا على إشادة من جميع رواد المعرض النهائي الذي عرض فيه الأعمال المنتجة التي نفذها المشاركون في الدورة.

إبداعات تقنية

ضيفنا محمد حسن المروي شغوف بالتقنيات الحديثة، فوجوده في مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي وتميزه الدراسي في مادة تقنية المعلومات صقل موهبته ونمى قدراته، التي تبنتها المدرسة بتوجيهات مديرها عبيد الطابور ونائبه محمد ناصر مع مجموعة من زملائه الموهوبين، وصقل هذه الموهبة معلم المادة مصطفى سيد،

وفي السطور المقبلة يروي المروي حكاية إبداعاته التقنية فيقول: شكلت مع مجموعة من زملائي المتميزين في المادة مجموعة أطلقنا عليها «الظل السينمائي» وكان اهتمامنا الأول تنفيذ دروس تعليمية في هندسة الفضاء لخدمة الميدان التربوي، وتطورت الموهبة وتمكنا من إنتاج الأفلام ذات التصاميم «الثلاثية الإبعاد»،

وعرضنا إنتاجنا من أفلام الخيال العلمي السينمائية في أكثر من مناسبة داخل وخارج الدولة، وركزنا على إخراج ومونتاج وتصوير الأفلام القصيرة تصميم مواقع الدعاية والإعلان.

وشاركنا في مسابقة أفلام من الإمارات التي تقام في المركز الثقافي بأبوظبي في الدورة الرابعة للمسابقة، وأخرجنا حتى اليوم 4 أفلام، وشاركنا في معرض آيتكس للكمبيوتر، الذي أقيم في المجمع الثقافي برأس الخيمة خلال العام الدراسي الماضي باسم مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي،

وحصلت أعمالنا على إشادة من الجميع والحمد لله. في ختام اللقاء أعرب المروي عن سعادته بالنجاحات الكبيرة التي حققها، والبطولات التي رفعت اسم بلده عاليا بين الأمم، والتي يهديها لصاحب السمو رئيس الدولة ونائبه حفظهما الله، وصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وولي عهده الأمين سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي للرعاية والاهتمام بأبناء الدولة، ويهديها كذلك لأسرة الدراجات بقيادة الأب الروحي الشيخ فيصل بن حميد، والشيخ احمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الإمارات وعائلته لتشجيعها المستمر له.

إنجازاته في رياضة الدراجات

* محمد حسن علي المروي عمره 18 سنة، نجم منتخب الإمارات للناشئين.

* الأول على مستوى الدولة في سباق الفردي ضد الساعة للشباب للموسم 2005-2006

* الأول على مستوى الدولة في سباق المرحوم على درويش للشباب للموسم 2005-2006.

* الثاني على الدولة في الفردي العام للشباب الموسم 2004-2005

* الثالث على الدولة في التفوق للفردي العام للناشئين الموسم 2003-2004

* الثالث على الدولة في الفردي العام للناشئين الموسم 2002-2003

* الثالث على الدولة في التفوق الفردي العام للناشئين الموسم 2002-2003

بطولة مجلس التعاون الخليجي السادسة للناشئين 2004 دبي

* الأول في الفرقي ضد الساعة

* الأول في الفردي العام

* الثاني في الفردي ضد الساعة

بطولة مجلس التعاون الخليجي السادسة للشباب 2005 البحرين

* الأول في الفرقي ضد الساعة

* الثاني في الفردي ضد الساعة

* الثاني في فرقي الطريق

* حاصل على كأس التفوق العام لفئة الشباب

* حائز على العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزي

حوار: نجلاء سعد الدين