خطة تطويرية لتنشئة جيل ملتزم وفاعل لنفسه والمجتمع.. تنتهج مدرسة القيم النموذجية العديد من البرامج والمشاريع المختلفة التي تجعلها من المدارس المتميزة على الرغم من عمرها الزمني القصير الذي لا يتعدى السنتين، واضعة في طليعة أهدافها خطة تطويرية من أجل تنشئة جيل ملتزم وفاعل ومنتج لنفسه ومجتمعه خاصة أن ذلك يساهم في تشكيل شخصية متكاملة للطفل من خلال تلبية النواحي الدينية والاجتماعية والنفسية.
جميلة المنصوري مديرة المدرسة سلطت الضوء على أهم المشاريع التي تتميز بها القيم النموذجية منذ انطلاقتها في مواكبة العملية التعليمية وأهمها تلك المشاريع التي تتمكن من تعويض القصور في المناهج التعليمية التي تحتوى على الجانب المعلوماتي البحت الخاص بالمعارف وتحويل المدرسة إلى مجتمع متكامل تشارك من خلاله كافة فئات المجتمع سواء من الطلاب أو أولياء الأمور وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.
لذلك اهتم المسؤولون في المدرسة بتنمية مهارات الطالب الحسية من خلال مشروع «السينما التربوية» والتي أعدت بالكامل من حيث احتوائها على مختلف الأجهزة والأنظمة الصوتية المتميزة من أجل إثراء المناهج التربوية وذلك بعرض أفلام هادفة سواء كانت تعليمية أو إثرائية أو ترفيهية.
وأشارت جميلة المنصوري إلى أن المدرسة بصدد إنشاء «غرف التعلم» من خلال صالة كبيرة يتم تقسيمها إلى أركان متعددة الأغراض كالركن الخاص بالجانب الترفيهي وآخر للجانب التعليمي بتوظيفه في حصص الاحتياط ويبتعد تماما عن المناهج الدراسية ويتعلق بإشباع رغبات الطلاب في اكتساب المعلومات الخارجة عن الكتاب المدرسي والقيام بعمليات البحث والتقصي والتفكير.
وما يميز مدرسة القيم النموذجية وجود«المشغل التربوي» الذي يعنى بتنمية مهارات الطلاب العملية من خلال منحهم الفرصة في القيام بعمل كافة المستلزمات المدرسية الخاصة بهم إلى جانب عمل البطاقات وأوراق التغليف عن طريق الفريق الالكتروني بالمدرسة بهدف تعليم الطالب كيفية التعامل مع الأجهزة المختلفة الخاصة بعمليات التغليف من أجل غرس الجانب المهني بداخلهم.
أما الفصول الدراسية فتتميز بالكمالية من خلال احتوائها على مختلف الأجهزة التقنية المتميزة التي تحول الفصل إلى بيئة تعليمية جاذبة، كما أن المعلمات يطبقن نظرية الذكاء المتعدد الذي تنقل المعلومات من خلالها حسب قدرات كل طالب خاصة أن هذه النظرية تنقسم إلى الذكاء الرياضي، الطبيعي، الحركي«الجسمي»، الذكاء الموسيقي، والذاتي «الاجتماعي»، البصري «المكاني»،إضافة إلى أن القاعة الدراسية بها إدخال موسيقى في بعض الدروس من أجل استيعاب المادة بشكل أكبر.
كما حرصت معلمات اللغة العربية في المدرسة على عمل دورة تدريبية للطلاب لتحسين الخط العربي من خلال استضافة أحد خبرائه بعد ملاحظاتهن سوء الخط عند غالبية المتعلمين. إدارة المدرسة لم تقم بتفعيل الجانب الديني عند الطلاب من خلال إيجاد حصص إضافية على الجدول المقرر كدراسة التلاوة وتفسير الآيات القرآنية إلى جانب وجود حصص أخرى عبارة عن غرس قيم تربوية بهدف تحقيق شعار «كن صحابيا» وذلك للاقتداء بشخصيات دينية سابقة.
أما الشيء الجديد الذي تطمح إليه إدارة المدرسة في نهاية العام الدراسي فلم يسبق للمدارس الأخرى عمله عبر فكرة إنشاء معرض خاص لا يعنى بعرض المنتجات المدرسية فحسب، بل يعنى بعرض الطلاب أنفسهم من خلال إعداد كل طالب بالمهارة التي يتحلى بها وعرضها أمام الحضور سواء الطالب الذي يتميز بالخطابة أو الآذان أو الطالب القادر على التعامل مع جهاز الحاسوب أو الرسام أو المذيع، بهدف غرس الجانب القيادي وصقله في نفوس الطلاب لأهميته في المستقبل،
وبهذا تكون المدرسة قد أدت دورها الايجابي الصحيح في صنع جيل قادر على مواجهة الجمهور،كما يتم إنشاء هذا المعرض من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي المختلفة. وفيما يتعلق بتنمية الجانب الرياضي لدى المتعلمين فقد حرصت المدرسة على إنشاء أحدث الصالات الرياضية المتميزة التي تؤدي مختلف الرياضات المتميزة وغرس أساسياتها لاسيما أن معلمة الرياضة في المدرسة متخصصة في لعبة التنس فهي حريصة في نقل مهارات اللعبة إلى الطلاب.
ومن التوجيهات الأخرى التي تحرص عليها إدارة القيم النموذجية إنشاء «النادي العلمي» الذي سيتم افتتاحه قريباً ويختلف عن المختبرات العلمية من خلال توظيف وتفعيل أنشطة الطلاب العلمية والقيام بعمل تجارب خارج المنهاج الدراسي المقرر عن طريق البحث بواسطة الانترنت أو الموسوعات العلمية إلى جانب إعداد الطلاب في ابتكار أجهزة تساعد على فهم بعض الظواهر الطبيعية،
كما تحرص المدرسة على إنشاء المسبح المدرسي من أجل تعليم الطالب مهارة السباحة لتخويله في المستقبل للمشاركة في الأولمبياد المحلية والخارجية إلى جانب كسر الروتين اليومي في الدراسة وبث الترفيه والمتعة والفائدة
تابعة: منال خالد



