لا يقتصر دور المؤسسات التعليمية على مجرد تلقين الدروس وطرح المساقات فقط ،بل يتعداهما بالمفهوم الحديث القائم على أسس قوية إلى مقدمات تساهم في إكساب الطلبة العديد من الخبرات والتجارب العملية والنظرية لمنحهم مزيدا من الخبرات والتجارب التي تشكل في النهاية ما يسمى بمجريات التعلم.
وجامعة زايد من الجامعات التي تولي الطالبة أهمية خاصة من خلال تنمية قدراتها الشخصية ومهاراتها التعليمية الحديثة من أجل صقل شخصيتها ، حيث تركز على الجانب العملي والدراسي والمعلوماتي والثقافي والسلوكيات اليومية والتعامل مع المجتمع الخارجي من خلال المؤسسات والأفراد وتطرح في سبيل تحقيق الهدف العديد من برامج الريادة التي تحقق الشخصية المتكاملة للطالبة والخريجة.
في هذا الإطار نظمت الجامعة مؤخراً معرضاً لأعمال عدد من خريجاتها المبدعات اللواتي يعملن في مؤسسات المجتمع المختلفة تم خلاله عرض انجازاتهن الفنية في مجال التصوير الفوتوغرافي والرسم وتصميم الأزياء.
عائشة إبراهيم منسقة شؤون الخريجات في جامعة زايد لفتت إلى أهمية المعرض المهني في التواصل بين الخريجات من خلال شؤون الخريجات ورابطتهم في الجامعة وتعريف الطالبات اللواتي لا يزلن على مقاعد الدراسة بمدى إبداع زميلاتهن الخريجات وإكسابهن فرصة لتبادل الأفكار والخبرات فيما بينهن،
لذلك جاء تنظيم هذا المعرض في إطار برنامج الإدارة الذي يتضمن تنظيم فعاليات ومعارض وورش عمل بالتعاون مع مؤسسات المجتمع من أجل مساعدة الطالبات لإيجاد فرص متميزة للتدريب والتعريف بالمستوى المتطور لخريجات الجامعة بهدف خلق فرص عمل مناسبة للخريجات إلى جانب المشاركة في الفعاليات الوطنية التي تنظمها الدولة.
الكاميرا..عيوني
الخريجة أروى لوتاه التي تعمل في مدينة دبي الطبية أخذت ركنا في المعرض امتاز باستقطاب أعداد كبيرة من الطالبات وأعضاء الهيئة التدريسية لاسيما أنه احتوى على العديد من اللوحات الجميلة التي أخذت بعدا جماليا في لقطة المناظر سواء المتعلقة بالتصوير الفوتوغرافي والرسم الذي نمّته من خلال كلية تصميم الجرافيك التي تخرجت منها .
وحول ذلك قالت أروى: منذ الطفولة وأنا أعشق الكاميرا التي أجدها بمثابة عيوني الثانية التي أرى بها الأشياء من حولي، مشيرة إلى أن الكاميرا تتمكن من إبراز جوانب في المنظر قد لا تراها العين المجردة خاصة أنها تعشق تصوير بعض المشاهد التي لا تعني للآخرين أهمية الطبيعة والحيوانات، كما أنها تهوى الرسم السريالي والتجريدي باستخدام الألوان الزيتية.
وأضافت تعد مشاركتي في جامعة زايد من الأشياء الحميمة التي تعكس مدى التواصل بين الطالبة والمؤسسة التي تخرجت منها ومدى الاهتمام الكامل بالطالب وسعيها إلى تطويره مهنيا من خلال عمله والتأكيد على أنها ليست من الجامعات التي تحرص على التلقين فقط، مشيرة إلى أنها خلال دراستها الجامعية عرضت رسوماتها في معرض أقيم في أبوظبي وغيرها من المعارض الخارجية كأستراليا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية من خلال تبادل اللوحات بين الطلبة في هذه الجامعات وبيننا.
تبادل الخبرات
وأكدت على كلامها زميلتها الخريجة صفية هاشم من كلية تصميم الجرافيك على أهمية المعارض المهنية للطلبة الخريجين والتي تغرس في النفوس مدى التواصل والترابط بين الجامعة وطالباتها بعد التخرج ومدى الاهتمام الذي توليه لهم الأمر الذي يخلق بداخلنا الحماس في تقديم صورة حقيقية لزميلاتنا الطالبات اللواتي لا يزلن على مقاعد الدراسة حول تطبيقاتنا العملية مع اكتسابنا كخريجات العديد من المعلومات الجديدة منهن خاصة أن مجال التصميم والجرافيك من المجالات المتجددة يوما بعد آخر.
وعرضت الطالبة صفية أكثر من فن في الركن المخصص لها، كفن التصوير الفوتوغرافي والرسم اليدوي والطباعة اليدوية وتصميم الجرافيك ،وحوله ترى متعة حقيقية في تسجيل اللحظات سواء باستخدامها لكاميرا التصوير أوالفيديو وتستغل أوقات فراغها لالتقاط صور للمناظر الطبيعية الخاصة كالمباني العمرانية أو قطع الأثاث والديكورات التي تأخذها من زوايا مختلفة،
وفيما يتعلق بالطباعة اليدوية فتتم على حد قولها من خلال الرسم على قطع بلاستيكية وألواح حديدية وخامات معينة ووضع هذه الرسومات على أوراق ويتم الضغط الشديد عليها عبر آلة يدوية خاصة إلى أن تأخذ هذه الأوراق الحبر والألوان .
كما امتاز ركن صفية بوجود لوحات جرافيك عالية المستوى وذلك باستخدامها برنامج «الفوتوشوب» ويمكن وضعها على مداخل المنازل والفنادق فهي عبارة عن مزيج من الرسم بالمربعات مع إدخال صور من الأثاث الخاص بلويس الرابع عشر عبر لوحات متميزة،
مشيرة إلى أن مشاركاتها الخارجية التي ساهمت في صقل موهبتها منها معرض بيت المواهب في مهرجان دبي للتسوق عام 2002 ومعرض خيري أقيم في الجامعة عام 2001 فضلا عن بعض المعارض التي باعت من خلالها لوحات نالت إعجاب الزوار.
صديقتي المفضلة
وعبرت الخريجة مريم الجسمي التي تعمل مذيعة في إذاعة الخليجية FM بالمشاركة التي تعكس تجربة ميدانية جديدة تساهم في صقل مهاراتها الداخلية وخبراتها في التواصل مع الآخرين لا سيما أن مهاراتها تتمحور في فن التصوير الفوتوغرافي والتقاط الصور من زوايا فنية تضفي على الصورة جمالية متميزة تصل إلى المتلقي بكل يسر وتأثير.
وتعتبر مريم الكاميرا الصديقة الدائمة التي من المستحيل أن تستغني عنها فهي تصحبها دائما في سيارتها علها تجد الشئ المناسب لالتقاطه ووضعه في أرشيفها الخاص الذي يحمل الذكريات الجميلة، كما تطمح إلى الالتحاق بدورات في الدول الخارجية لاكتساب فن التصوير بشكل متقدم وإدراك أساسياته الضرورية فيه،
لا سيما أن مريم حصلت على جوائز عديدة في التصوير خلال وجودها في الجامعة منها نيل لقب أفضل مصورة في الجامعة عام 2002 ومصورة العام لسنة 2003 وفوزها بالمركز الثالث في مسابقة لذوي الاحتياجات الخاصة ،كما لها مشاركات في التصوير في دولة قطر حيث وضعت صورها ضمن مجموعة من الصور في كتيب خاص تم إعداده في المسابقة وهي جائزة آل ثاني للتصوير والتي تعنى بالتراث والملابس الخليجية التقليدية.
وتجد مريم أن معرض الخريجات يؤكد على مدى دور المؤسسات التعليمية الفعال في المحافظة على الطالب ومتابعته بشكل مستمر حتى بعد التخرج.
الدعم والولاء
أما الخريجة نورا العلي فكان لها ركن متميز تمكن من لفت أنظار الفتيات خاصة أنه ارتبط بتصميم الأزياء والجلابيات التي تناسب مختلف الأذواق خاصة أن لها مساهمة العام الماضي في عرض تصاميمها في القرية العالمية ونالت إعجاب الزوار بشكل كبير ، مؤكدة على أنها حصلت على الدعم من قبل الجامعة في إبراز موهبتها من البداية حتى بعد التخرج الأمر الذي يغرس بداخلي الولاء لها طوال العمر .
عفراء النوبي خريجة هندسة ديكور من الجامعة ضد أن تعرض لوحاتها للبيع لأنها تشكل جزءا أساسيا وتجسد الحالة التي تعيشها بل وتعبر عن ذاتها، فهي تهوى الرسم منذ الصغر والجامعة صقلت شخصيتها بينما تستمد أفكارها في الرسم من الأشياء المتواجدة أمامها سواء من عمران ومناظر طبيعية باستخدام الألوان الزيتية والباستيل والألوان الخشبية، وحول مشاركتها في المعرض المهني تؤكد عفراء على فخرها كونها من طالبات الجامعة التي تضع الطالبة في مكانة متميزة وضمن أولوياتها من خلال تطويره والتواصل به مع مختلف مؤسسات المجتمع.
الأمر ذاته عند مريم محمد التي قدمت موهبتها خلال المعرض والتي تعلقت بوضع لمساتها الخاصة على الحقائب النسائية من خلال وضع إكسسوارات الزينة والكريستالات حيث انها تستوحي فكرة التزيين من الحقيبة ذاتها الأمر الذي ساعدها على تنمية مهاراتها و خلق أفكار جديدة في المستقبل.
تجد مريم أن معارض الخريجات من أهم الخطوات العملية التي تتبعها الجامعات والكليات على حد سواء لما فيها من أهمية في إبراز مهارات الطلبة الخريجين منها والتواصل مع المؤسسات المجتمعية المختلفة فضلا عن تبادل الخبرات المهنية والنظرية بين الخريجات والطالبات.
أما الخريجة مريم العقروبي والتي تعمل معلمة حاسوب في إحدى المدارس فعرضت من خلال المعرض المهني تصاميمها المختلفة سواء على البروشورات والشعارات والإعلانات مع تعاونها مع مؤسسات مختلفة لتنفيذ تصاميمها مؤكدة أن الجامعة كان لها الفضل في تعريف قطاعات المجتمع على أعمال الطالبات لتواصلها الدائم معها ،كما تعتبر هذه المشاركات ذات أهمية في إفادة طالبات الجامعة من خبراتنا العملية وكيفية التواصل مع المؤسسات العملية قبل وبعد التخرج.
11 خريجة يشاركن بالمعرض
* رابطة شؤون الخريجين في الجامعة تحرص على تحقيق التواصل بين الخريجات والجامعة خلال تنظيم الفعاليات والمعارض لتبادل الخبرات والتجارب الميدانية.
* شاركت حوالي 11 خريجة في المعرض المهني للجامعة وهدفهن الأساسي التواصل مع الطالبات ونقل خبراتهن العملية والاستفادة منهن لاسيما أن التصميم دراسة تحمل التجديد الدائم .
متابعة: منال خالد


