مع ان نصر حماس الانتخابي يثير مخاوف كثيرة في الغرب، فإنه في واقع الأمر يوجد إمكانيات اكبر مما نتصور للسلام مع إسرائيل.

هناك مشكلتان أساسيتان فيما يتعلق بحماس: استخدام العنف ورفض عملية السلام. والمفارقة إن حل هاتين المشكلتين ربما يكون في تدريب مقاتلي حماس المسلحين ودمجهم في قوات السلطة الفلسطينية.

وفي حين إن هذا قد يبدو أمراً غير وارد ولا مجال للتفكير فيه بالنسبة لإسرائيل والغرب، فإن كل الخيارات الأخرى إما غير فعالة أو تنطوي على مخاطر أكبر.

إن تولي حماس زمام السيطرة على القوات النظامية سيجبرها على كبح ونزع سلاح مقاتليها لا بل وفعل الشيء نفسه مع الفصائل المسلحة الأخرى وإلا فسوف تواجه رداً عسكرياً موجعاً من إسرائيل. كما أن الحاجة للموازنة بين النفقات المدنية والمتطلبات العسكرية سترغم قادة حماس على تبني نهج أكثر براغماتية. عن «هيرالدتربيون»

*طوفان

البلبل المغرد

خسارة أن الأمر تطلب فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي حتى يتشبث كل العالم فجأة بأكتاف أبو مازن. هذا نفس القائد الفلسطيني الذي حظي بلقب «منتوف الريش» كما وصفه أرييل شارون. منذ أن عين رئيسا للوزراء في ظل ياسر عرفات فعلت إسرائيل كل ما بوسعها لقصقصة جناحيه.

واشتكت بعد ذلك انه لا ينجح في التحليق. الولايات المتحدة الأميركية اوغلت أكثر اذ تثاقلت جدا في ترسيخ سيطرة ابومازن على الارض وفي الوقت نفسه أصرت على ان تجري الانتخابات في موعدها فيسمح لحماس بالتحليق. الآن عندما أصبحت حماس في السماء وفتح في آخر رمق لها تتوقع إسرائيل والولايات المتحدة من ابو مازن أن يدس أصبعه لإغلاق السد وإيقاف الطوفان القادم وحده.

هما بدأتا بالإدراك ان من لم يرغب بفتح قد حصل على حماس وأنهما ان عاقبتا السكان الفلسطينيين عن الخطأ الذي ارتكبتاه فستحصلان على نكبة إنسانية وفوضى اجتماعية - سياسية. التجربة العراقية المريرة علمتهم ان هناك أوضاعا شرق أوسطية قادرة على إثارة الأشواق والحنين لشخصيات غريبة ومريبة مثل صدام حسين.

وهكذا طويت الانتقادات بعجز السلطة في مواجهة الإرهاب وهمشت الشكاوى حول الفساد، عندما يقوم خالد مشعل بشتم اليهود يبدو ابو مازن بلبلا مغرداً عن «هآرتس»

*الثمن

الحقيقة والواقع

حدث للفلسطينيين ما حدث لنا قبل مئة سنة. قام جيل يهودي قال: لن يُبيدوننا بعد. هذه خلاصة الصهيونية. لم تكن هناك هجرة من البلدان التي لم يُهن فيها اليهود.

وهذا ما حدث للفلسطينيين. قام جيل غير مستعد لقبول الاهانة. وكل حكمة القوة ستتلاشى قبالة شعب محتل. إن من ينفصل «عن الحقيقة والواقع» هو يعلون، الذي يكتب: «انني اؤمن بأنه يمكن الوصول الى الأمن والسلام، ولكن للوصول إليهما يجب التمسك بالأقوال التي كتبها بلنسون..

حتى يدرك أكثر الناس حماسة أنه لا توجد وسيلة لكسر إسرائيل». وبمقابلة ذلك، يُبين أن الثمن الذي يجب أن يدفعه الفلسطينيون هو: «الفصل بين غزة والضفة، وضم الكتل الاستيطانية، وغور الأردن والقدس». حسناً، أين الحقيقة؟

هل يمكن الهدوء مع الاحتلال؟ لن تكون تسوية في هذه الظروف. ألا يعلم أنه سيكون في القدس في غضون جيل 500 ألف فلسطيني، و10 ملايين في ارض إسرائيل؟ فهل سيوافقون على ما يقترح؟ يعلون، مثل كل إسرائيل مستقيم، يعلم انه من غير القدس ومن غير حدود 1967 كأساس لتغييرات متبادلة، لا يوجد أي احتمال. عن «معاريف»