فرحة عارمة عمت المدارس وأوساط المعلمين إثر مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخصيص 3 آلاف سهم من أسهم شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة لكل معلم ومعلمة، في سابقة لم يعهد مثلها المعلمون.
ولعل مبعث الفرح لا يكمن فقط في أن المكرمة ستفتح بابا ومصدرا آخر للدخل وتأمين الحياة الكريمة للمعلمين وتسهم في تحسين الوضع المالي لهم، بل في التداعيات الأخرى لها التي تأتي مكانة المعلم وتقديره على رأس الأولويات، وفي مقدمة الاهتمامات. فالمعلم الذي وصل حاله في بلادنا إلى وضع لم يعد أحد يرغب في امتهان مهنته، وأخذ يشكو المر كله من الإهمال وتجاهل ما يعانيه، لم يعد حاضره كما كان، ومستقبله بلا شك سيكون أفضل وأوفر حظا.
لقد جاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على رأس الحكومة وهمه الأول في المرحلة المقبلة التعليم، وحيث ان المعلم هو الأساس إحدى ركائزه، فقد انطلق سموه بقوة نحو هذه الركيزة يدعمها بكل ما أوتي من قوة، وبكل ما يحمل بين ضلوعه من رغبة جامحة في التحليق سريعا نحو آفاق واسعة محددة الملامح وواضحة الأهداف.
لقد استشعر سموه خلال الزيارات الميدانية التي قام بها لعدد من المدارس حجم المعاناة التي يعيشها الميدان التربوي وتيقن من أن وضع المعلم لا يسر، خاصة الذكور من أبناء الوطن الذين هجروا أسوار المدارس إلى غيرها من الوظائف والمهن التي تكون أحسن دخلا وأقل معاناة.
فكانت التوجيهات سريعة وفورية بفتح هذا الباب وخص المعلمين دون غيرهم بمكرمة يتمناها الجميع، فهنيئا للمعلم في بلادنا هذا الكرم وهذا الدعم والاهتمام، وما عليهم سوى المضي قدما ومضاعفة الجهد والعطاء الذي لن يذهب هباء وليتيقنوا أن كل قطرة عرق يبذلونها في هذا الصدد محسوبة ومحل تقدير المسؤولين، ولعل مكرمة أسهم (du) هي أول الغيث الذي يهل على الأخوة والأخوات في الميدان التربوي.
fadheela@albayan.ae
فضيلة المعيني