في سطور..تعمل ناعمة العرياني مديرة لإدارة المدارس الأجنبية الخاصة ومن مواليد العين ومتزوجة ولديها سبعة أبناء.
المؤهلات العلمية
* بكالوريوس تربية وعلم نفس/ جامعة الإمارات
* دبلوم دراسات عليا في التربية/ جامعة عين شمس
* دبلوم في إدارة الأعمال/ من بريطانيا
قناعمة العرياني إماراتية سليلة أسرة تربوية عريقة نشأت وترعرعت في جو يسوده العلم والمعرفة لذا كانت حياتها حافلة بالرحلات الخارجية للتزود بزاد آبائها والسير على طريق أجدادها حيث كان جدها حاصلاً على درجة الدكتوراه وفائزاً بجائزة التفوق العلمي وكان جدها الثاني من أوائل المعلمين المواطنين في منطقة العين التعليمية الذين أفنوا حياتهم في هذا المجال.
أرادت العرياني أن تواصل مسيرة الآباء فعكفت على الدراسة منذ الصغر رغم أن البيئة المحيطة بها كانت لا تشجع على ذلك ولكنها قررت التحدي مدفوعة بدعم لامتناهٍ من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام في الدولة في ظل حرص سموها على الارتقاء ببنت الإمارات والوصول بها إلى أعلى الدرجات العلمية والوظيفية.
الت ناعمة العرياني التي تعمل حاليا مديرة لإدارة المدارس الأجنبية الخاصة في وزارة التربية والتعليم ان حصولها على وسام سعف النخيل الفرنسي يعد تكريما لبنت الإمارات ودليلاً على قدرتها اللامحدودة على العطاء في مختلف المجالات وعلى رأسها التعليم،
مشيرة إلى أن هذا الوسام يعد أعلى وسام تعليمي في فرنسا ويتم منحه لأكثر الأشخاص عملاً وانجازاً في قطاع التعليم خارج الدولة الفرنسية، مهدية هذا التفوق الكبير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات لدورها المهم والبارز في دعم المرأة الإماراتية، مؤكدة أن حصولها على هذا الوسام يدفعها للمزيد من العمل والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن غير مبالية بممارسات بعض الأشخاص غير الغيورين على مصلحة العمل.
وحول سيرتها التعليمية تقول مديرة إدارة المدارس الأجنبية الخاصة في وزارة التربية والتعليم انها حصلت على بكالوريوس تربية وعلم نفس من جامعة الإمارات ولم تكتف به حيث حصلت على دبلوم دراسات عليا في التربية من جامعة عين شمس، لكنه لم يشبع رغباتها في التعلم وقررت الحصول على المزيد من الدرجات العلمية،
فكانت محطاتها التالية إلى لندن للحصول على دبلوم في إدارة الإعمال ثم أرادت أن تسخر هذه العلوم لخدمة وطنها فعملت في وزارة التربية والتعليم معلمة خلال الفترة من عام 1972 وحتى العام 1977 ثم مسؤولة خدمة اجتماعية حتى عام 1979لتنتقل بعد ذلك للعمل رئيسة لشعبة البعثات حتى عام 1981 ثم رئيسة لقسم رياض الأطفال حتى 1987
وفى العام التالي انتقلت إلى إدارة التعليم الابتدائي مديرة إدارة إلى جانب مديرة إدارة التعليم الخاص بالإنابة لتنتقل في العام التالي وحتى العام 2000 للعمل في جامعة زايد مساعدة عميد شؤون الطالبات وفى العام التالي عادت إلى وزارة التربية والتعليم مجدداً لتلحق بالعمل في المكتب الفني لوكيل الوزارة ثم مديرة لإدارة المدارس الأجنبية الخاصة منذ عام 2003 وحتى اليوم.
ناعمة العرياني واصلت حديثها قائلة: لقد حرصت على التمثيل المشرف لدولة الإمارات في كافة المحافل الدولية معتمدة في ذلك على الخبرة الكبيرة التي حصلت عليها من عملها في العديد من إدارات الوزارة وما تعلمته من سفرياتها المتعددة والاحتكاك بالثقافات الأخرى أثناء فترات التعلم خارج الدولة وما يمكنه ذلك على قدرتها على العمل الإداري بشكل جيد والتريث في اتخاذ القرارات سواء كانت في العمل أم في حياتها الخاصة
لاسيما أنها كانت عضواً مشاركاً في اجتماعات الأمم المتحدة للطفولة بنيويورك وعضواً مشاركاً أيضا في اجتماعات مؤتمر المنظمة الدولية للثقافة والعلوم في باريس إضافة إلى العديد من اللجان الأخرى التي حرصت من خلالها على رفع اسم دولة الإمارات خفاقا في كل مكان واثبات قدرة الإماراتية على التواجد بفاعلية وكفاءة عالية في وكفاءة كافة المجالات.
وتؤكد ناعمة العرياني أنها لم تستسلم لبعض الضغوط المحيطة وأصرت على مواصلة رحلة الكفاح والنجاح فالتحقت بدورة في طرق تعليم الكبار بمصر عام 1975 ودورة أخرى في اللغة الانجليزية ببريطانيا في العام التالي وفى عام 1980 التحقت بدورة متخصصة في رياض الأطفال بمملكة البحرين.
أما على المستوى الداخلي فقد حصلت على مجموعة متنوعة من الدورات في إدارة الوقت والإدارة الإستراتيجية وغيرها، مشيرة إلى أنها كانت أول من نادى بإنشاء مركز لتدريب طالبات كلية التربية بشكل عملي باعتبارهن معلمات المستقبل وكانت أول من وضع هيكلة واضحة لمركز التدريب تتضمن الكوادر المطلوبة له ومستلزمات إعادة واستراتيجية سير العمل والتوصيف الإداري للعاملين فيه، معتبرة أن التدريب والتأهيل عنصر مهم في تكوين المعلم يجب أن يحظى بالمزيد من الاهتمام.
وأشارت إلى أنها تقدمت بمقترح بشأن إتقان الطالبات للغة العربية حفاظا على استمرار التفوق اللغوي لهن حيث يتضمن المقترح دراسة اللغة بأسلوب علمي وذلك من خلال ثمانية موضوعات شديدة الصلة بالحياة اليومية والعملية حتى يتمكن الطلاب من استخدام المهارات اللغوية في حياتهم اليومية بيسر دون أي تعقيد مؤكدة أن الممارسة هي الطريق الأمثل لإتقان المعلومة.
وفى قطاع التعليم الخاص كشفت مديرة إدارة المدارس الأجنبية الخاصة عن التحديات التي تواجه هذا القطاع حيث أكدت أن هناك جهوداً كبيرة تبذل في هذا الشأن ولكنها تحتاج إلى دعم المسؤولين لضمان تطبيق أحكام القانون والالتزام بسير العملية التعليمية في الدولة، لافتة إلى أنها قامت بتطبيق عدة إجراءات في هذا الشأن من بينها إلزام المدارس الخاصة بالاعتماد الأكاديمي،
مؤكدة أن هذا المشروع سوف يرفع مستوى العملية التعليمية داخل المدارس ويقضي على بعض عمليات التلاعب التي يمارسها بعض العاملين في المدارس الخاصة لاسيما المدارس التي تطبق أكثر من منهاج، مشددة على ضرورة صدور قرارات حاسمة ضد المدارس المخالفة وعدم التدخل في شؤون القطاعات من غير المعنيين حيث يؤثر ذلك سلبا على أداء الإدارات المعنية في الوزارة وفي الوقت نفسه يجب إعادة صيغة بعض القوانين والقرارات حتى تكون أكثر اتساقا مع الواقع الحالي.
وتحرص ناعمة العرياني على دفع أبنائها نحو العلم والمعرفة، لذا كان أبناؤها من المتفوقين، لافتة إلى ان إدارة كليات التقنية العليا في أبوظبي قررت إيفاد ابنتها ميثاء ضمن وفد الطالبات المتفوقات إلى ايرلندا في دورة علمية ميدانية تستغرق خمسة أسابيع وتحرص كل الحرص أن تواصل الأسرة تفوقها العلمي والعمل من اجل خدمة الوطن ورفع اسم دولة الإمارات في كل مكان
حوار: رمضان العباسي
