مر الشكوى تشكوها إدارات بعض المدارس الخاصة، خاصة في أقسام الإناث، من حالة الفوضى التي تشهدها بواباتها من خلف الأسوار من قبل «المغازلين» المراهقين الذين لا تحلو «تصييح الويلات» إلا أمام مدارس البنات خاصة مع حلول موعد الانصراف. مشهد لا يستطيع تغييره أو وقفه سوى رجال شرطة المرور، ولكن أنّى لذلك أن يحدث ودوريات الشرطة لا تتواجد إلا عند بوابات مدارس الحكومة.

محاولات

ألعاب صباحية

ألعاب صباحية عدة أبطالها الطلبة والمشرفون تشهدها مداخل المدارس صباح كل يوم في محاولات مستميتة يبذلها المشرفون لبسط السيطرة على طلاب المدارس وادخالهم، وسط محاولات أخرى للشد والجذب من الجانب الآخر للفرار، أو على الأقل قضاء أكبر وقت ممكن في الخارج، ريثما ينتهي طابور الصباح. مشهد يصعب على المرء الصمود أمامه من غير ضحك أو البكاء على الحال،

إذ أصبحت المدارس بمثابة المكان البغيض الذي يكره الطلاب كباراً كانوا أم صغاراً الولوج إليه، من غير دفع وتهديد ووعيد بالضرب ودرجات السلوك من قبل المشرفين وإدارات المدارس. ترى متى تصبح مدارسنا بيئة تجذب طلابها، ومتى تكون ساعات الدوام الدراسي مليئة بالنشاط، وحتى تكون مناهجنا على غير ما هي عليه الآن، متى.. ومتى؟ سؤال جوابه بين يدي وزارة التربية.

شعار

غرة علي بابا

التفريق بين طالب مدرسة حكومية وآخر يدرس في مدرسة خاصة ـ لم يعد صعباً ليس لأن هذا يرتدي الكندورة، والآخر يرتدي زياً عليه شعار المدرسة الخاصة بل لوجود علامات فارقة أخرى، فطالب المدرسة الخاصة شعره طويل «ومسبسب» منسدل ويتدلى على الكتف والغرة ما أجملها تشبه «غرة على بابا» في مسلسل الأطفال «سندباد»، والقلادة الذهبية أو الفضية لماركات عالمية شهيرة تزين جيده، وأشياء غريبة.. تخرخش في معصميه، والحركات ما شاء الله تقول الواحد منهم «سيلفستر ستالوني» في «رامبو» يستعد لمطاردة الأشرار ومحاربة المعتدين.

أما الألفاظ والعبارات التي يتفوه بها هؤلاء، فحدث ولا حرج، وقل ما شئت فيهم من النعوت والصفات حالة لا تجد أي تصد من إدارات بعض المدارس الخاصة التي ترى في ذلك إكمالاً لشخصية الطالب، وحريته التي لا ينبغي المساس بها، وأهلاً بالحرية وسهلاً «باللوك الجديد»