رغبتها في المساهمة بتوعية زملائها الطلبة وإعطائهم صورة حقيقية عن المرور وإيضاح الآثار السلبية الناجمة عن عدم الامتثال للقوانين من جهة، وعشقها لتصميم المواقع من جهة أخرى دفعا الطالبة آمنة النقبي من مدرسة الشيماء للتعليم الأساسي في الشارقة للمشاركة في مسابقة مواصلات الإمارات للسلامة المرورية التي أقيمت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم حيث حصلت فيها على جائزة أفضل موقع على الانترنت على مستوى مدارس الدولة قاطبة.

الطالبة آمنة النقبي التي لا تزال في ربيعها الرابع عشر استطاعت أن تحقق انجازا مهما ليس لمدرستها أو لمنطقة الشارقة التعليمية فحسب بل هو انجاز وطني مهم لطالبة حاولت بإمكاناتها وبمساعدة شقيقتها الكبرى أن تساهم في غرس آداب المرور في نفوس الطلبة واحترام رجل المرور الذي يقف من اجل حماية الأرواح والممتلكات العامة.

آمنة النقبي قالت: شاركت في المسابقة مدفوعة برغبة جامحة في تحقيق انجاز يسطر في سجلي طوال العمر، ولم أجد ضالتي إلا في مسابقة «مواصلات الإمارات» التي تطلقها بشكل سنوي وذلك لأنني أحب الكمبيوتر، ولدي خبرة واسعة في تصميم المواقع وبالفعل قمت بتسجيل اسمي لدى الاختصاصية الاجتماعية في المدرسة وشرعت أضع أهم الأفكار التي سيحتويها الموقع، مراعية ان تتسم بالبساطة والمباشرة كي يستوعبها الطلبة من كافة الأعمار،

مشيرة إلى أن الموقع اشتمل على أربعة أبواب، الأول عن مواصلات الإمارات باعتبارها الجهة المشرفة على الجائزة وقدمت فيه لمحة موجزة لأهم مشاريعها والخدمات التي تقدمها فيما حمل الباب الثاني اسم «من أنا» وفيه أكتب تعريفا عن نفسي، وفي باب إشارة مرور اعرف المتصفح على دلالات الإشارات وماذا تعني وأهمية احترام الإشارة المرورية لأن التقارير التي اطلعت عليها خلال إعدادي للموقع أكدت أن تجاوز الإشارة الحمراء يقف كأحد أهم الأسباب لحوادث السير المميتة في الدولة،

وفي الباب الأخير نصائح مرورية لطلبة المدارس كاحترام اللوائح المرورية وحق المشاة والآليات السليمة للصعود والنزول من الحافلة وغيرها من النصائح التي لها أهمية كبيرة في الإقلال من نسب الحوادث التي تتزايد كل يوم.

وأوضحت الفائزة بجائزة أفضل موقع الكتروني أنها بدأت العمل في المسابقة بجمع معلومات مرورية من خلال المواقع المتخصصة بالموضوع ثم وضع تصور للشكل العام للموقع ليتلاءم وروح المسابقة حيث اختارت في النهاية خلفية تضم إشارات مرورية بألوانها الحقيقية ومركبات تسير باستخدام تقنية الجافا التي تعطي الموقع شكلا أجمل وأكثر حيوية.

واعتبرت آمنة وجود جهاز كمبيوتر في البيت والخلفية الواسعة التي لديها حول آليات استخدامه ومساعدة شقيقتها أهم الأسباب التي جعلتها تنال المركز الأول في مسابقة شارك فيها طلبة من مختلف مدارس الدولة مؤكدة أنها تشعر بالفخر لهذا الانجاز. وذكرت أنها استفادت من التجربة بإثراء حصيلتها المعلوماتية فيما يتعلق بالمرور والأدوار الكبيرة التي يقومون بها لحماية الأرواح والممتلكات والمرافق العامة،

وقالت: لقد تعلمت أيضا أن الطالب يستطيع حماية نفسه من المخاطر دون الاعتماد على الآخرين وذلك من خلال التزامه بقواعد المرور ومعرفته بأخطار مخالفتها، ودعت آمنة إدارات المدارس إيلاء هذه المسألة أهمية قصوى خاصة وأن كافة الدراسات والإحصائيات التي أجريت أثبتت أن العنصر البشري هو أهم العناصر المسببة للحوادث وبأن ما يزيد على 75 بالمئة من حوادث المرور يرجع سببها إلى خطأ العنصر البشري ويعود ذلك إلى العادات السلوكية الخاطئة أثناء القيادة والانشغال بالحديث عن الطريق ومفاجآته.

وعن الهدف الرئيسي لموقعها أكدت آمنة أنها تسعى إلى بث التعليمات المرورية التي تحمل الطلبة وهم سائقو المستقبل عبء الإخلال بالقوانين وما يترتب عليها من مخاطر وخسائر جمة. وأضافت إن واجبنا جميعا كل من موقعه هو إيجاد توجه وسلوك اجتماعي يتسم بالسلامة والوعي المروري وهذا السلوك لا يمكن له أن يكون إلا إذا بذلت المؤسسات العامة والخاصة جهودا في اتجاه تطبيق النظم واللوائح لنشر الوعي وإيقاف شلال الدماء البشري النازف على الطرقات .

وثمنت صاحبة المركز الأول الدور الكبير الذي لعبته مدرستها سواء بالمتابعة الحثيثة وإعطاء الأفكار او من خلال التشجيع المستمر وتوفير الظروف المناسبة لها كي تقدم أفضل ما عندها ، مؤكدة أن إدارة المدرسة تجاوبت معها من مجرد طرح فكرة المشاركة في الجائزة خاصة وان موضوع المسابقة والهدف منها وطني بحت وهو توعية الطلبة وإدارات المدارس بأهمية الامتثال للقواعد المرورية خاصة وان العبء الأكبر يقع عليها وتعتمد الدوائر الحكومية على المدارس في تربية النشء تربية سليمة قوامها الاحترام والالتزام والعمل بمبدأ السياقة فن وذوق وأخلاق.

آمنة التي تحلم بإطلاق موقع يحمل اسم «وطني» على شبكة الانترنت تقول أمنيتي أن أصمم موقعا بعدة لغات يدخله الملايين أتحدث فيه عن وطني الإمارات الذي انتمي إلى أرضه الحبيبة كي يعرف العالم كيف استطاعت دولتنا الفتية أن تسابق الزمن وان تتبوأ بسواعد وهامات أبنائها موقعا استراتيجيا بين الدول المتقدمة في شتى مناحي الحياة

الشارقة ـ نورا الأمير: