في تحقيق التدخين والمدواخ عند الطلاب، وبينما كان مندوب «الجيل» يحادث بعض الطلاب ممن يدخنون خارج المدرسة بعد انتهاء الدوام، لم يجرؤ الكثير من المتجمهرين على البوح بأنهم من المدخنين خشية من عائلاتهم وربما من إدارة مدرستهم، ولكن أحدهم أظهر خلاف ذلك ولم يمانع في الحديث عن التدخين في مدرسته، ومع انتهائه من الحوار قال بكل ثقة: «عندك تعطينا سيجارة»، وكأنه أراد ثمناً لحديثه إلى المحرر!

فواتير تركيش كوفي

في حين تذهب نثريات فواتير العديد من الإدارات والأقسام في ديوان «التربية» في أبوظبي إلى محال القرطاسية ثمناً للأقلام والأوراق والأحبار، هناك إدارة واحدة وهي إدارة المدارس العربية ليس لفواتيرها الشهرية سوى جهة واحدة وهي «المحمصة» التي تجلب الموظفات من لدنها القهوة التركية أي «التركيش كوفي»، أضيف إليها مطلب آخر هذه المرة وهو طلب «غلاية ماء» بعد تلف غلاية الإدارة من كثرة الاستخدام.

فواتير وجد فيها البعض دلالة على كم الفراغ الوظيفي الذي تعيشه الموظفات في هذه الإدارة، وقتل الفراغ الذي يعشنه طوال ساعات الدوام بلا عمل.. ولا بأس باحتساء القهوة وقراءة الفنجان، خاصة بعد قرار منع تداول الصحف في مكاتب الوزارة وتحويلها إلى مكتبات المدارس..

وفنجان قهوة ولا دقيقة فراغ.

صورة

اتخاذ القرار وعجلة النمو

ما طرحه مديرو المناطق التعليمية من مشكلات أمام وزير التربية في لقائه معهم، ليس إلا جزءاً من كثير، والدليل أن تعليمية أبوظبي قدمت معوقاتها في تقرير، فكيف ستكون الصورة لو أتيح المجال للميدان ليعبر عن مشكلاته، ولكن سرعة اتخاذ القرار لدى الوزير كانت أمراً ملفتاً للنظر، وتجلى ذلك في تعليقه على كل مشكلة، وتأكيده على كثير من الأمور التي لا تقبل المساومة أو التأجيل. كل هذه المؤشرات تفضي إلى نتيجة مهمة، وهي أن سرعة اتخاذ القرار ستكون سبباً في دفع عجلة النمو والعمل إلى الأمام