هناك أسباب كثيرة لعدم نشر الرسوم الكاريكاتيرية الدنماركية في بريطانيا. بعض هذه الأسباب يتعلق بقضية مبدأ، مثل عدم الإساءة للمواطنين البريطانيين المسلمين بدون مبرر والمحافظة على العلاقات بين الأديان في مستوى متوازن. لكن هناك أيضاً أسباباً براغماتية لعدم القيام بذلك مثل: عدم تعريض مراسليك الصحافيين الموجودين في الشرق الأوسط للخطر، عدم تعريض منتجاتك للمقاطعة، عدم الإساءة لأصحاب محال بيع الصحف الذين يستطيعون الانتقام منك بطرقهم الخاصة.
ان حرية الصحافة سلعة ثمينة ونادرة وهي جزء لا يتجزأ من حريتنا العامة، لكنها لا ينبغي ان تكون قضية تستغلها الحكومات للبلطجة الاقتصادية أو التهديدات الأمنية.
عن «غارديان»
سياسة مواقف مبدئية
المواقف السياسية لحماس معروفة منذ قيام الحركة قبل 18 سنة في بداية الانتفاضة الأولى، وهذه مواقف حازمة في عدم الاعتراف بإسرائيل والكفاح العنيف دون هوادة ضد الدولة اليهودية حتى خرابها. هذا الموقف صيغ في ميثاق حماس في العام 1988، وهو ينبع من إيمان ديني بأن كل أراضي البلاد هي وقف إسلامي محظور التنازل عن أي شبر منه. نشطاء حماس هم أيضا من أدخل إلى المعركة ضد إسرائيل عمليات الانتحاريين.
في الحملة الانتخابية الحالية لم يتنازل زعماء حماس عن مواقفها المبدئية، غير أنه بين الحين والآخر يتفوه الناطقون بلسان الحركة بشكل غامض ومليء بالتناقضات ـ واضح أنه من ناحية سياسية لا تبقي الحركة مجالاً للمفاوضات مع إسرائيل حسب صيغة الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والتي جاءت في اتفاقات اوسلو.
عن «هآرتس»
إدارة ليونة أميركية
الإدارة الأميركية حازمة جداً بصدد حماس وتعتبرها تنظيما ارهابيا بكل معنى الكلمة، وتحظر أي اتصالات معها، حتى انتخابات السلطة أبدت الإدارة الأميركية موقفاً واضحاً جداً ضد حماس حتى تساعد أبو مازن، ولكن في مرحلة ما بعد الانتخابات ـ توجد للأميركيين أيضا اعتبارات شمولية ترتبط بعمليات الدمقرطة التي يقودونها في العراق وافغانستان والسلطة الفلسطينية. وهذه الاعتبارات أنشأت عندهم رغبة في إعطاء فرصة للوليد الجديد الذي ابتدعوه في السلطة الفلسطينية. وعليه، ستصبح المسميات الحازمة أكثر ليونة ورخاوة، منذ اليوم بدأنا نسمع الخارجية الأميركية وهي تتحدث عن: اختبار أبو مازن لن يكون بنزع سلاح حماس غداً صباحاً، وإنما سيكون بالتزام حماس كجسم منتخب بالقواعد البرلمانية.
أحد هذه القواعد حسب الرؤية الأميركية، يقول إنه لا توجد للاحزاب ميليشيات مستقلة، أي أنه إذا انفصلت حماس إلى جسمين اثنين: سياسي وآخر عسكري، فقد يكون ذلك مرضيا للأميركيين في ظروف معينة، لأنه في ظل هذا الوضع ستكون عبارة عن حزب من دون ذراع عسكرية. الإمكانية الأخرى: ان تطالب حماس بتجنيد أتباعها كما هم في أجهزة الأمن الفلسطينية، هذا الحل أيضا قد يكون مرضيا للأميركيين.
عن «يديعوت أحرونوت»