كانت منطقة «مربح» الواقعة في قلب جبال الفجيرة على موعد أحلى من العسل أشبه ما يكون بالحلم وهي تستقبل على غير ميعاد ويستيقظ أهلها صباح السبت الماضي على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهو يتجول بينهم ويقف بنفسه ـ بعيداً عن التقارير المكتوبة ـ على أحوالهم وأوضاعهم ويلتقي بالأهالي وجهاً لوجه، يزور مدارسهم ويرى بعينيه حالها ويصدر أوامر فورية لتحقيق ما فيه صالح مواطنيها.
زيارة لم تكن على البال، أدخلت الفرحة في قلوب المعلمين والمعلمات وهم يلتقون بمسؤول رفيع وشخصية فذة في قامة محمد بن راشد يلتقي بهم ويستمع بنفسه إلى همومهم، فها هي مدرسة المثنى بن الحارثة واحدة من المدارس التي شرفت بزيارة كريمة من رئيس مجلس الوزراء.
وهي بالمناسبة تعد من المدارس القديمة إن لم تكن أقدمها على الإطلاق، وتعاني الكثير وتنقصها مرافق عديدة، وبالكاد تذكر، ويبذل المعلمون والمعلمات جهوداً مضنية في سبيل إنجاح العملية التعليمية التربوية في ظروف يدير فيها كل شيء ظهره لأي بارقة أمل قد تظهر في دائرة شديدة القتامة.
في تلك الزيارة التي لن ينساها أهالي مربح وسيتذكرونها كثيراً لأنها حملت لهم الخير والبشرى، فها هو سموه قد أمر بإزالة الفصول الخشبية من مدارسها وتجهيزها بالمختبرات العلمية والحاسوب، وصرف موازنات تشغيلية سريعة لسد احتياجاتها الفورية وإنشاء صالات رياضية وثقافية واجتماعية مغلقة مؤثثة ليجد الطلبة فيها كل ما يحتاجونه، ويمارسون الأنشطة المختلفة في سهولة ويسر.
ستظل الزيارة باقية لأن آثارها التي أحالتها من حال لحال لن تمحى وستكون ماثلة أمام الأجيال، والصور القديمة التي اعتادت عدسات المصورين أن تلتقطها لمباني مدارس مربح في معرض حديث أهل الصحافة عن المدارس المتهالكة، ستكون صوراً ارشيفية ومن الماضي.
fadheela@albayan.ae