أنا خريج إدارة أعمال من كلية الأفق بالشارقة، أريد نشر قصتي بعدما واجهت عدم اهتمام يذكر سواء من إدارة الكلية أو التعليم العالي مروراً بمحاولة الوصول إلى مكتب الوزير، لكن السكرتيرة قالت لي أكتب مشكلتك على ورقة وابعثها لنا على الفاكس، موضحاً ما تريد عرضه مع اسمك وعنوانك ورقم هاتف يمكننا الاتصال عليه، فقمت بالفعل بإرسال الفاكس ولكنني لم أتلق أي اتصال يروي ظمئي.
لمست في قصتي التي سأسردها حقد الديانات الأخرى على الإسلام، وعلى الأخص نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وإليكم تفاصيلها..
عندما كنت في السنة الثانية في كلية الأفق بالشارقة استدعاني مدرس لا أعرفه يدعى سوداكار بحجة التحقيق معي في صحة بحث قمت بإنجازه قبل خمسة أشهر من تاريخ الاستدعاء، وسألني أول شيء عن اختصار لمصطلح فلم أستطع الإجابة لأني نسيت بعضاً من البحث الذي كتبته قبل الأشهر الخمسة.
فطلبت منه إعطائي مهلة إلى الغد حتى يتسنى لي مراجعة البحث وإيفاءه بكل الاستفسارات وقلت له: أني لا أذكر ما كتبته قبل خمسة أشهر بالضبط حرفياً. تدرون ماذا قال لي، قال: ألم تنس ألف باء تاء؟... ألم تنس محمد رسولك؟... ألم تنس أن تصلي الصبح؟
، لحظتها انتابني هياج لأني لم أتوقع هذا الرد الذي يمس ديانتي ومعتقداتي بدلاً من أن يقول لي: ألم تنس اسمك أو ما شابه ... فقلت له أني لم أنس هذه الأشياء التي ذكرتها فلن أنساها وأذكرها من يوم ... كنت تعبد بوذا الصنم الذي لا ينطق.
فقال لي: سوف أريك ما سأفعله بك وستلقى جزاءك على فعلتك هذه ... تدرون ماذا فعل؟
أنهيت جميع المواد المقررة وزيادة عليها أيضاً ولكن في يوم التخرج على منصة المسرح استلمت شهادتي بدرجة دبلوم عالي والمفترض أني أتسلم شهادة البكالوريوس!
ذهبت أستوضح الأمر من الكلية فلم يفدني أحد بشيء وعلمت أن المدعو سوداكار هو المسبب لهذا كله، حاولت مقابلته لكن الجامعة قالت لي: انه ترك العمل لكني علمت عن طريق أحد الزملاء في الجامعة أنه موجود وأصبح أستاذاً مسؤولاً عن تخصص في فرع السياحة، وإلى الآن الوضع على ما هو عليه بل ان وزارة التعليم العالي اعترفت بالكلية مؤخراً مما أكد لي أن قضيتي لم تصل إلى المسؤولين.
لذا وعبر «مراسيل» الجيل أناشد معالي وزير التعليم العالي أن يسترد لي حقي لأني وقفت في وجه من تجرأ على بلاد المسلمين يستهزأ بعقيدتهم ونبيهم المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام.
الخريج
محمد جارالنبي عبدالغني خريج إدارة أعمال كلية الأفق بالشارقة
الرد:
وفي رده على مشكلة الطالب، قال الدكتور نزار سهاونة رئيس شؤون طلبة كلية الأفق بالشارقة إن كلية الأفق في الشارقة تتميز بأنها تجمع طلبة وموظفين من جنسيات عدة ومن مختلف الأديان تحت سقف واحد يحترم فيه الجميع الثقافات والديانات الأخرى بما يتناسب مع القوانين المعمول بها في كلية الأفق.
والطالب الذي طرح موضوعه بعد مرور أربع سنوات على تخرجه دليل قاطع على محاولة غير مسؤولة منه لاستغلال المشاعر الإسلامية في هذا البلد المسلم وفي هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يحاول فيها استخدام الدين لتبرير تقصيره وإخفاقه في إتمام دراسته.
وهذا المدرِّس الدكتور لم يقم لا من قريب ولا من بعيد بتدريس الطالب أو مقابلته لأن الطالب كان يدرس تخصص نظم وتكنولوجيا المعلومات، والمدرس رئيس قسم دراسات التسويق في الكلية طبقاً لدرجة الدكتوراه التي يحملها في مجال تخصص التسويق ويُعد من أكفأ المدرِّسين في الكلية ولم يكن يوماً من الأيام رئيساً لقسم السياحة والسفر في الكلية كما يدّعي الطالب.
ومن غير المعقول أن يتواجد الطالب خلال سنتين من دراسته على مقاعد الدراسة وهو لا يعرف مدرِّسه والذي يدّعي بأنه استدعاه للتحقيق في كتابة البحث المطلوب من الطالب، كما نحيطكم علماً بأنه يوجد في كلية الأفق نظام لاستقبال الشكاوى من الطلبة في مختلف المجالات.
وبخصوصية تامة وتعرض أية شكوى من قبل الطلبة إلى لجنة مكوّنة من رئيس الكلية ورؤساء الأقسام، والطالب على علم ودراية تامة بهذه القوانين .
حيث انه قام بالتقدم ببعض الشكاوى الأكاديمية تخص الدراسة ونوقشت هذه الشكاوى في الاجتماعات التي تقوم بها هذه اللجنة واستلم الرد عليها وبتوقيعه، وجميع هذه الشكاوى موثقة في ملف الطالب مما يدل على أنه على دراية بأنظمة الشكاوى.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه وخلال فترة دراسة الطالب في الكلية كانت الكلية تطرح البكالوريوس والدبلوم من جامعة لنكولن في بريطانيا وكان النظام آنذاك يتم بتصحيح أوراق الامتحانات والأبحاث وكل ما يتعلق بالأمور الأكاديمية من قبل مدرسين ولجنة الامتحانات في كلية الأفق .
ومن ثم تُرسل إلى الجامعة البريطانية وتُدقق وتُصحح في بريطانيا وإذا كانت هناك أي اختلافات في تقييم الامتحانات أو البحوث الخاصة بالطلبة فتُعرض على لجنة تقييم خارجية في بريطانيا بالتنسيق مع الجامعة ومن ثم بعد ذلك تجتمع اللجنة الأكاديمية العليا في الجامعة البريطانية وتقرر درجات الطالب ثم تمنح على أساسه درجة الدبلوم أو البكالوريوس.
ونحيطكم علماً بأنه قد تم فصل الطالب بقرار من اللجنة الأكاديمية في بريطانيا بعد أن تم اكتشاف وإثبات أن بحث هذا الطالب منسوخ تماماً من بحث آخر، ولعدم إتمامه متطلبات النجاح بعد أن أعطي عدة فرص لإعادة البحث وذلك من قبل مجلس الرحمة في الجامعة.
وبعد استدعاء ولي أمر الطالب تمت مناقشة خلفية أسباب فصله من الجامعة ولم يذكر أي شيء من قبل ولي أمر الطالب عن هذه المشكلة والتي نسمع بها لأول مرة عن طريقكم، وبعد اجتماع مجلس الرحمة في الجامعة ورأفة بوضع الطالب تم منحه درجة الدبلوم العالي.
كما نفيدكم بأن الكلية قد ساعدت الطالب مرات عدة حين تقدم بطلب تخفيض الرسوم ووافقت الكلية وإدارة اللجنة المسؤولة عن المنح الدراسية بتخفيض الرسوم خلال فترة دراسته.
وأخيراً لدى كلية الأفق الوثائق الكاملة التي تنفي كل ادعاءات الطالب وغني عن الإشارة أننا في بلد مسلم ومحافظ ولا يعقل أن يسمح لأي شخص نفسه مسلم أن أم غير مسلم بالتطاول على قيم مجتمعنا ومعتقداته.