مدارس الحلقة الثانية تعاني هي الأخرى من مشكلة اختلاط الأطفال الصغار مع الطلبة المراهقين، والذين يبدون سلوكيات خاطئة كثيرة تلحق الضرر بطلاب وطالبات الصف السادس القادمين من المدارس المؤنثة والمزودين بسلاح الطفولة البريئة كما يقول مديرو تلك المدارس.
خميس سالم مدير مدرسة الشافعي للتعليم الأساسي في دبي يوافق بشدة على قرار التأنيث للصفوف الأول والثاني والثالث، والتي يرى بها مرحلة تحتاج إلى الأم أكثر من أي شخص آخر، لكنه أكد أن الطلاب في عمر العشرة أعوام فما فوق يحتاجون إلى طبيعة مختلفة من التعامل.
حيث يبدأون في تلك المرحلة بتقليد المعلم واتباع حركاته، وهي مرحلة تقتضي النظر فيها، فالتقسيم القديم ذو الأربع مراحل لا يزال أكثر جدوى مما يطبق حالياً.
وبين أن مدارس الحلقة الثانية تعاني هي الأخرى نتيجة لوجود طلاب الصف السادس الصغار مع آخرين تصل أعمارهم إلى ستة عشر عاماً، وهو واقع يؤثر سلباً على نفسية الصغار الذين يجدون أنفسهم في خضم معركة المراهقة التي يعيشها معظم الطلبة في المدرسة.
وبالتالي فإن هذا الطالب الصغير سيجد نفسه مظلوماً، بيئة جاء إليها فجأة بعد بيئة المدارس المؤنثة، فلو كان في المرحلة السابقة معلمون ذكور لوجد الطالب نفسه أكثر قوة وقدرة على التأقلم مع هذه الأجواء.
وأوضحت هند لوتاه مديرة مدرسة السعادة الأساسية للبنات أن البنات يعشن في الصف السادس في مدارس الحلقة الثانية أجواءً تعتبر غريبة وصعبة من حيث الاحتكاك مع طالبات بدأن مرحلة المراهقة، ومن خلال اطلاعها على تصرفات البنات في تلك المرحلة تبين لها أن مشكلات المراهقة في المدرسة كثيرة، والطالبات في الصف السادس يتأثرن بسلوكيات المراهقة عند البنات الأخريات.
وأشارت إلى أن تجربة التأنيث وخصوصاً في الثلاثة صفوف الأولى كانت ناجحة بكل المقاييس، ويوجد خلاف بالنسبة لطلاب الصفين الرابع والخامس، وبشكل عام فإن إيجابيات التأنيث أكبر من سلبياته، مطالبة بتحديد عمر الطلبة في المدارس المؤنثة على أن يتم تحويلهم إذا تجاوزوا السن المحدد إما إلى المدارس المسائية أو إلى مدارس مذكرة الطاقم إن وجدت.
وبصورة عامة ومما هو ملموس من الواقع فإنه يصعب على المعلمة التعامل مع طلاب تصل أعمارهم إلى أكثر من أحد عشر عاماً نتيجة لسمة الرفض والتمرد التي يتمسك بها الطفل في تلك المرحلة.