تجربة تأنيث المدارس لم تكن جديدة إذ إن عائشة الهاجري مديرة مدرسة الفلج في الشارقة كانت أول مديرة لمدرسة بنين على مستوى الدولة منذ ثمانية وعشرين عاماً ولا تزال في المدرسة نفسها والتي كان أسمها سابقاً الرملة، ووجد فيها آنذاك 12 فصلاً دراسياً لغاية الثالث الأساسي.

ومن وجهة نظر المديرة فقد اعتبرت تلك التجربة خاطئة وغريبة على المجتمع فكانت رافضة للفكرة وغير متقبلة لبقائها في مدرسة للبنين.

وكما تقول فإن وزير التربية آنذاك عبد الله عمران تريم أقنعها وشجعها على الاستمرار في التجربة الأولى والتي تحتاج الصبر والتحمل من أجل أبناء الإمارات، وبالتالي نمت الفكرة في مخيلتها وتحمست من أجل هذا الهدف وسارت الأمور على ما يرام رغم صعوبات البداية.

وتضيف لو أن تجربة تأنيث المدارس لم تكن مجدية وناجحة في كل جوانبها لما استمرت مدة ثمانية وعشرين عاماً، فالأم أو المعلمة على حد سواء دائماً تحاول بناء وتنشئة جيل يتمتع بكافة صفات الرجولة، وكثيرة هي الشواهد التي تروي قصصاً لأمهات ربَّين أجيالاً وحدهن من دون الرجال.