يقول أحد الكتاب المهتمين بأدب الطفل إن أطفالنا الذين حرموا عادة المطالعة، هم ضحيتنا نحن، لأنهم ورثوا عنا عدم الاهتمام بالقراءة والكتاب، لذلك لا يجب علينا لومهم لأن اللوم يقع علينا.
وأضاف فرج بن جمعة بوزيان المدير التنفيذي لإحدى مؤسسات التوزيع والنشر والمعلومات إذا كنا جادين فعلاً في تنشئة جيل قارئ، محب للقراءة، فعلينا أن نضحي ببعض من أوقاتنا، ساعة أو بعض الساعة، تجلس الأسرة قبل النوم لتقرأ كتاباً .
أو قصة في جو مليء بالود والمحبة كما كان شأننا مع جداتنا وكبارنا رحمهم الله قبل الستينات، الذين كانوا نقطة الارتكاز لكل أفراد العائلة وأورثونا ثقافة ثرية ومتنوعة، حرمنا منها أبناءنا، واستبدلنا ذلك بجهاز التلفزيون الذي غزا بيوتنا وأفسد أذواقنا وقطع أوصال أسرنا.
وقال بوزيان نشتكي في هذه الأيام من أزمة في الكتاب والكاتب، وكان الأجدى بنا أن نركز ـ من وجهة نظره ـ على الأزمة الأم ألا وهي أزمة القراءة، لأننا إذا أوجدنا القارئ الجيد أوجدنا معه الناقد الجيد الذي يبني ولا يهدم والذي يبين نقاط الضعف ويقويها ويشيد بنقاط القوة ويحسنها، وعندها أقول سوف نجد الكاتب والكتاب الجيد ونغرس عادة القراءة مرة أخرى في أطفالنا ونحببهم فيها.
وعن الإقبال على معرض كتاب الطفل المصاحب للمهرجان القرائي الأول في الشارقة من 1 إلى 9 فبراير 2006، أوضح فرج بوزيان أنه بدأ ضعيفاً بشكل لافت للنظر حتى أن المؤسسة لم تبع بأكثر من 50 درهماً في اليوم.
وتساءل لست أدري هل مرد ذلك إلى ضعف في الدعاية أم أن افتتاح المعرض صادف أيام الإجازة؟ قائلاً ربما يكونان معاً تسببا في حالة الركود المعنوي قبل المادي، التي أصابت المعرض في بدايته، ومشيراً إلى أن وسائل الإعلام بمختلف قنواتها المكتوبة والمسموعة المتواجدة على أرض الإمارات معنية بالتغطية الجادة والمتميزة لهذا الحدث الوليد، الذي يأتي تحت عنوان كبير ومميز (المهرجان القرائي الأول).
والذي يجب ان تتضافر فيه جهود هذه القنوات مع جهود اللجنة المنظمة، لإبرازه ولكي يكون فعلاً مهرجاناً قرائياً يثير في نفوسنا بما في ذلك الأطفال الحنين والشوق إلى القراءة والمطالعة ونحقق الهدف السامي لكلمة اقرأ أول كلمة على رسولنا الكريم محمد صلوات ربي وسلامه عليه، لأن أمة (اقرأ) أصبحت وللأسف لا تقرأ.
ولفت بوزيان إلى أن بعض المدرسين والمدرسات الذين يزورون المعرض، يأتون والجو المدرسي يسيطر على أذهانهم، فيجعلون طلابهم في طوابير ويقودونهم بين أجنحة المعرض.
ومنهم من يمنع الأطفال من تصفح الكتب أو المعروضات في الأجنحة، مع زعم بأنهم مرتبطون بموعد الباصات أو ساعات العمل، ولا أحد يدري ما هي الغاية أو الفائدة التي جناها هؤلاء الطلبة من زيارتهم للمعرض؟
وطالب المدرسين بأن يطرحوا على أنفسهم، قبل زيارة المعرض سؤال كيف أجعل من زيارة طلابي للمعرض زيارة ناجحة ومفيدة؟ وبأن يحرصوا على الوقوف عند بعض الأجنحة التي لديها إصدارات جيدة تهتم بالطفل في مختلف مناحي الحياة، ويتصفحها ويقرأ بعض المقاطع الشائقة منها بطريقة جذابة ومحببة إلى الطلاب وخاصة الصغار منهم ليعودهم كيفية انتقاء الكتب.