الأطفال وعلى براءة رؤيتهم أجمعوا على عدد من الإجابات التي يطمحون من خلالها النظر إليهم وكأنهم رجال يرفضون «وصاية» الأنثى، حيث قال التلميذ علي عبد الله حاجي في الصف الخامس من مدرسة الجاحظ في دبي انه لا يشعر بفرق بين المعلمة والمعلم من حيث التدريس، ولكنه بدا منسجماً مع وجود المعلمة لأنها لا تضرب كما الرجل رغم أنه يفضل في مدرسة يعايش فيها مجتمع الرجال لأنه أصبح واحداً منهم كما يعتبر.

وأضاف زميله يوسف محمد العلماء أن المعلمات يبقين أفضل من المعلمين من حيث التعامل والعطف الذي يبدينه تجاه الطلبة، ولكنه يشعر أحياناً بشيء من الخجل كونه يتعامل مع إناث، فهو طالب كبير ولا بد أن يكون في مجتمع يستطيع السير فيه بحرية كما يرى.

أما التلميذ ناصر خميس من المدرسة نفسها فأكد هو الآخر أن مجتمع الرجال أفضل بالنسبة له وللطلاب الآخرين المشاغبين، والمعلم يضرب ويتعامل بقسوة أكثر من المعلمة لكنه يبقى في النهاية إنساناً يريد إيصال رسالة، والتعامل معه أفضل من الحريم رغم أنهنّ يوفرن لنا كل شيء.

لكن التلميذين فيصل رشيد وخالد عباس من الصف الخامس في مدرسة الخلفاء الراشدين أظهرا رغبة قوية في استمرارهما بين أيدي المعلمات اللواتي يتعاملن معهم بكل طيبة وحنان ويشعران معهن بالراحة والطمأنينة نتيجة لشعور الأمومة الذي يعتريهما.

ويضيفان أن بقاء الأطفال في مدارس المؤنثة يمنحهم شعوراً بالأمان والثقة أكثر من وجودهم مع المعلمين الرجال الذين يضربون ويتعاملون مع الطلاب بشيء من القسوة.

فيما أكد زميلهما علي ياسر وجود المعاملة اللطيفة التي تشعر الأطفال بالحنان والعطف من إدارة المدرسة أو من المعلمات، ولكن الطالب في عمر الأعوام العشرة فما فوق يحتاج إلى المعلم الذي يصارحه في كثير من الأشياء وبلا تردد، إضافة إلى مقدرة المعلم على ضبط الفصل وإجبار الطلاب على الدراسة والتحضير أكثر من المعلمة.