هناك تماثل بين نظرية انقراض «الديناصور» لبعد مركز عملياته الرأس وبقية أجزائه الجسم، ومؤسستنا التربوية الرسمية التي تتكون من مركز القيادة تمثله الإدارة المركزية في وزارة التربية والتعليم بمسؤوليها وإداراتها المختلفة، وهناك الجسد العريض المترامي الأطراف الذي يمثله الميدان التربوي والمناطق التعليمية. ووفق النظرية السابقة «انقراض الديناصور» يتبين لنا أن عنصر التواصل بين الجسم والرأس يعد أمرا حيويا إذا أريد للنظام التعليمي البقاء.

تقدمتنا أردنا منها تسليط الضوء على قضية مفاد تساؤلها: متى سيزور المسؤول التربوي المدارس؟! وكم سمعنا من أهل مكة الأدرى بشعابها، أقصد أهل الميدان كما اتضح خلال زيارة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأخيرة لمدارس الدولة أن آخر زيارة لمسؤول تربوي كانت قبل سنوات طوال.

ولعلنا نتساءل ضمن هذا السياق: متى سيتم إحياء هذه العادة التربوية الحسنة ونقصد بها زيارات المسؤولين وقيادات التربية تحديدا للميدان التربوي التي إن لم تكن من أجل تحفيز العاملين في المدارس ورفع معنوياتهم، فلتكن على الأقل من أجل كشف الأخطاء ويكون القيادي التربوي مصدر القرارات والتعاميم والأوامر والنواهي على بينة كاملة لمجريات الأحداث والأحوال في مؤسسته.

نقول ذلك حتى لا يأتي اليوم الذي يبتعد فيه الجسد التعليمي عن مركز القيادة أكثر مما هو عليه الآن ويعيد التاريخ نفسه ويكون المصير، مصير الديناصور الذي انقرض!

شيء ما

* قدر المؤسسات التعليمية دائما أن تعيش ظاهرتين متناقضتين، التطوير من جهة، والتعايش جنبا إلى جنب مع مختلف الأزمات الخانقة من جهة أخرى.

* هل حققت المؤسسة التربوية أهدافها بتنمية الإنسان في مجتمعنا بوصفه أهم مورد على الإطلاق؟ وما هي نسبة الطلبة الذين يعانون من آفة الضعف الدراسي ويدمنون «الدروس الخصوصية» التي خرجت عن حدود السيطرة؟